عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نرى فى هذه الفترة ومنذ نجاح الثورة أن الحزب الشيوعى يروج لحملة كبيرة ضد حزب المؤتمر السودانى ويسوق إتهامات كبيرة لإغتيال هذا الحزب الوليد وإغتيال قياداته ويساعده فى هذه الحملة كما العادة راكبوا الموجة الذين يضعون أقدامهم قبل أن يتحسسوا موضعها وبلا شك يقعون فى هاوية كبيرة

نريد أن نحلل الأسباب المنطقية التى جعلت الحزب الشيوعى يتخذ حزب المؤتمر السودانى خصماً يجب التخلص منه .

مشكلة الحزب الشيوعى أنه دائماً يبنى نفسه على قاعدة تدمير المنافس ومارس هذا الفعل منذ سنين ضد الأحزاب التقليدية بالإغتيالات السياسية كما فعل مع زعيم حزب الامة وما يزال وكذلك بالقتل الحسي كما فعل فى الجزيرة أبا وود نوباوى .

عندما رأى الحزب الشيوعى نجاح حزب المؤتمر السودانى فى تسويق نفسه أدرك تماماً أنه سيسرق منه الأضواء معتقداً أنه تخلص من خصومه التقليديين ويجب التفرغ للخصم الجديد وإصابته فى مقتل قبل أن تنبت أسنانه وأظافره ويصعب حينها التخلص منه . فعمل جاهداً على التشكيك فى قياداته وموقفهم الثورى بل وجه لهم تهم بالسرقة والإحتيال عبر قنواته الإعلامية المختلفة التى يبرع فى إنشائها وفعاليتها .

حزب المؤتمر السودانى حزب ناجح جداً وبقليل من الجهد ومن الوقت يمكن أن يصبح ثانى أكبر حزب فى السودان وما عليه الا أن يبتعد عن حرب الخصوم كما يفعل الحزب الشيوعى وحزب الحركة الاسلامية بكل أجنحتها فإننى أتنبأ له فى غضون خمسة عشر عاماً اذا فعل هذا سيكون منافساً صلباً لحزب الامة القومى .

على الحزب الشيوعى أن يتخلص من هذه العقلية القديمة التى أقعدته وشلت حركته سنين عددأ فلا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى فعملية بناء الحزب على قاعدة تدمير الخصوم لم تنجح ولن تنجح , فها هو بعد أن ظن أنه قد تخلص من حزب الامة وتوجه للمؤتمر السودانى فاجأه إمام الانصار بزيارة مشروع الجزيرة وسدد له ضربة قاضية معنوياً فوجد نفسه لم يراوح مكانه وكل الذى فعله ذهب مع الرياح وهو الآن يتخبط فى سياسته بين التفرغ لحزب المؤتمر السودانى وبين الرجوع لممارسة عادته السيئة القديمة مع حزب الامة القومى .