«سلسلة مفاهيم وخطوات عملية مرجوة نحو مدنية الدولة السودانية [22]»

جانا الخبر شايلو النسيم
في الليل يوشوش في الخمائل ،،
هش الزهر بكت الورود
و سالت مشاعر الناس جداول ،،

يوم الخميس 28/11/19 يوم حصرى وفريد من نوعه بالنسبة للشعب السودانى والخميس بحد ذاته هو من أجمل أيام الأسبوع التى ينتظرها الناس بالصبر بالنسبة للعاملين كى يستريحوا من عناء العمل وللطلاب ليتحرروا من روتين الأكاديميات ولحكومة الثورة لكى تبشرنا بكل ما هو جميل فيما يخص أخبار الثورة.
تغنى الكثيرين من الفنانين ليوم الخميس وكان أشهرهم الفنان/محمد الأمين او «ود اللمين» فقد أنشد مغردا" في رائعته «غرار العبوس»
في يوم الخميس جانا الخبر وانشاع
في الاربع قبل ازرق طويل الباع
نعم جاء الخبر وإنشاع وهو إجتثات وتفكيك حزب المؤتمر الوطنى ووضعه في سلة المهملات والشعب السودانى هو من أصدر قرار تفكيك أعظم الطواغيت التى جسمت فى صدره وقضت على اليابس والأخضر.
-«أن تأتى متأخرا" خيرا" من أن لا تأتى»
قرار وان طال انتظاره وترقبه من فتره طويلة ولكن وفق المثل:«أن تأتى متأخرا" خيرا" من أن لا تأتى».
إمتلأت شوارع البلاد فى طولها وعرضها" ومواقع التواصل الإجتماعى فرحا" بمواراة الثرى للفقيد ثقيل الدم والإحساس والضمير والإنسانية.
حزب المؤتمر الوطنى بزعامة المخلوع عمر البشير جاء للوجود عبر فوهة البندقية وسرق شرعية الشعب فى الجمعة الثلاثين من يونيو العام 1989بمسمى ثورة الإنقاذ الوطنى,الجبهة الإسلامية القومية وتارة باسم/مشروع البعث الحضارى الى أن بلور اسم المؤتمر الوطنى فى التسعينات من القرن الماضى ومن ثم تفرقا الى القصر والمنشية أي المؤتمر الوطنى والشعبى.
إستخدم شعارات مضللة مثل:«نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع»,«أمريكا وروسيا دنا عذابها»,«لا لدنيا قد عملنا فلترق منهم دماء أو ترق كل الدماء»,«في حماك ربنا» وشعار:«وأعدوا لهم» وغيرها من الشعارات الهدامة.
لم تفلح كل الشعارات التي رفعها أزلام النظام السابق ولم ترى النور برغم اجتهاداتهم الخبيثة وخاب ظنهم مما جعلهم يعمدوا إلى أساليب أخرى لا تتماشى وعرف السودانيين.
إرتكب الحزب المذكور جرائم يشيب لها الولدان وتكاد السماوات الأرض تنشق من هول جرائمهم.
مارس حزب المؤتمر الوطنى كل ما لا يتصوره العقل وما لايخطر ببال الانسان فقد بدأ بالتنكيل بمعارضيه فى سجون عرفت ب«ببيوت الأشباح» حيث كل أنواع التعذيب البدنى والنفسى والإغتيالات والتصفيات الجسدية والإغتصابات فى بيوت الأشباح فقد بدأت جرائمهم بوضع مسار في رأس طبيب واختتمت بوضع خاذوق في دبر مربى الأجيال الأستاذ/أحمد الخير فى خشم القربة.
أعدم الكثير من خصومه ومن العزل فقد أعد م تجار العملة فى بدايات عهده لا لشيء ولكن فقط بجريرة/جناية سموه «منع تجارة العملة»! بينما أعضاء الحزب نهبوا كل البلد من عملة وطنية وصعبة وغيره ولم نسمع حتى بمحاكمة صورية أجريت ضد أحد منسوبيه.
جاءوا للسلطة عبر انقلاب عسكرى ولم يعدمهم أحد ولكنهم أعدموا #28# ضابط من القوات المسلحة السودانية فى نهار رمضان فيما عرف ب«مذبحة أبريل 1990».
بسبب سياسات الحزب الرجعية الفاشلة والمبنية على النفاق ونقض العهود سعى الحزب الى تقسيم السودان الموحد الى دولتين فى الخارطة الدولية«السودان وجنوب السودان» أى بحسابات الجغرافيا فقد السودان ثلث مساحته وتراجع مركز السودان من ناحية المساحة الجغرافية من المركز الأول فى افريقيا والرابع عالميا" أصبح فى المرتبة الثالثة افريقيا" بعد الجزائر والكنغو والسادس عشر عالميا"!
نظام أشعل الحروب فى أقاليم الهامش فى النيل الأزرق وجنوب كردفان وشرق السودان ودارفور وحسب احصائيات الأمم المتحدة فى أعوام الصراع الأولى من 2003-2005 أكثر من #300/000# قتيل بالأضافة الى حوالى 3 مليون من النازحين واللاجئين فى دول الجوار هربوا من بلادهم بسبب الحرب.
بلا شك هناك تزايد فى أعداد القتلى ولكن لم تصدر الأمم المتحدة احصائيات حديثة.يضاف الى ذلك أعداد القتلى و الجرحى فى جنوب كردفان والنيل الأزرق وشرقى السودان.
نظام يظلم حتى فى طريقة وأسلوب التعذيب فى معتقلاته بين أبناء البلد الواحد وتزداد وتيرة التعذيب كل ما كان المعتقل من الأقاليم التى تصنف مواطنيها من الدرجة الثالثة والعكس صحيح.


«نواصل فى جزء أخر حول جرائم عصبة المؤتمر الوطنى »

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////