كشف مدير المركز القومي للمناهج والبحث العلمي الدكتور عمر القراي عن خطة عودة إلي السلم التعليمي القديم - ما قبل الإنقاذ - , : المرحة الابتدائية ست سنوات , المرحلة المتوسطة ثلاث سنوات , المرحلة الثانوية ثلاث سنوات .وأكد وزير التربية والتعليم بروفيسور محمد أمين التوم بقرار إلغاء مرحلة الأساس واعتماد السلم التعليمي القديم ,.

بدأ التعليم المدرسي بصورته مألوفة حالياً في السودان مع عهد الإنجليزي المصري في مطلع القرن العشرين ,بسلم تعليمي أربع سنوات لكل مرحلة من مراحل التعليم :
المرحلة الأولية - أربع سنوات
المرحلة الوسطى - أربع سنوات
المرحلة الثانوية - أربع سنوات .
في عام 1969م عقد مؤتمر قومي للتعليم في السودان , وصى المؤتمر بإعادة هيكلة نظام التعليم ..! لمواكبة متطلبات المرحلة في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية آنذاك , واستمرت الهيكلة حتى السبعينات واكتملت الخطة بسلم تعليمي جديد والذي عرف بالسلم الدكتور محي الدين صابر :
المرحلة الابتدائية - ست سنوات
المرحلة المتوسطة - ثلاث سنوات
المرحلة الثانوية - ثلاث سنوات .
في عام 1989م بدعت حكومة الإنقاذ نظام للسلم التعليمي فيه دمجت مرحلتي الابتدائية والمتوسطة في مرحلة واحدة سمها مرحلة الأساس على نحو التالي :
المرحلة الأساس - ثمان سنوات
المرحلة الثانوية - ثلاث سنوات
حذفت المرحلة المتوسطة من السلم وأردف سنتان إلى المرحلة الابتدائية , لتكون مدة الدراسة ما قبل الجامعة " احد عشرة سنة" بدلاَ من اثنتي عشرة سنة, المطبق في كثير من دول العالم , وكان القصد منها تقليل تكاليف إنشاء مدارس جديدة ..! بموجب هذا التغيير تم تحويل جميع المدارس المتوسطة إلي ثانويات , والابتدائية إلى الأساس أما المدارس الثانوية الكبيرة عدلت وحولت إلى جامعات أو كليات ..!
تقوم الأسس والمرتكزات فلسفة التعلم في السودان على قيم ومفاهيم الثقافة الاسلاموعروبية في مضمونها العام , بالإضافة إلى الثقافة الغربية في تكوينها البنيوي,وقليل من المقتطفات من الثقافة النيلية ’ ولم تكن فلسفة التعليم في السودان من اجل بناء امة سودانية بمكوناتها الثقافية وبمورثاتها الاجتماعية وبمرجعياتها التاريخية وبارتباطاتها الجغرافية الأفريقية, بقدر ما هي فلسفة لأحياء وبعث لماضي اسلاموعروبي بالاجتهادات منظرين عروبيين في مطلع القرن الماضي وما تلاه , كانت وما زالت مناهج التعليم في السودان أشبه بالمنهج المصري أو بمثيلاتها في العالم العربي ..!التي لا علاقة لها بالأفريقانية " africanism " , لذلك نجد أن الدارس لمنهج السوداني لا يجد الوطن الذي يقطن فيه ممثلا بالشكل المطلوب, كل ما يجده عبارة مقتبسات من أشعار وحكايات وأساطير وفلكلور من وسط النيلي , ماعدا ذلك لا يوجد ما يهم المواطن السوداني ..! .
في المقابل كان هناك أدب عربي أو أعرابي بصورة مكثفة ..! الأدب الجاهلي ما قبل الإسلام وما بعدها , أنا لا أريد الخوض في هذا المضمار كثيراً مع العلم أن صورة السود في الأدب العربي اتسم بالعنصرية الفجة ولا سيما أدب في العصر الإسلامي , المتنبئ وأمثاله قالوا شعراً وصفوا الإنسان الأسود بكل ما هو قبيح , لم يكن كافور الإخشيدي "النوبي " هو العبد الوحيد في عصره ولا العبودية حصراً على السود , كان هناك كثير من العبيد من أعراق متعددة ولكن المتنبئ كان يريد أن يسلي البيض بشي من قباحة السود ..! المتنبئ هو مروج ومؤرخ العنصرية في الثقافة الأسلاموعروبية , والمؤسف حقاً هو تبجيل هذا الشاعر في المنهج السوداني ..! اقروا ماذا قال وليم شكسبير على لسان الأسود الأفريقي ..!" سيدتي لا تمقتيني بسبب سواد لوني..! أنا من إفريقيا جارة الشمس بقربها ترعرعت..!

حامد جربو


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////