«سلسلة مفاهيم وخطوات عملية مرجوة نحو مدنية الدولة السودانية [23]»

30/11/2019-

-جرائم عصبة المؤتمر الوطنى فى مجال العلاقات الخارجية

بفعل السياسات غير الرشيدة والشعارات البراقة التى يظهرون فيها خلاف ما يبطلون من سوء،أدخلو السودان في نفق مظلم وتركوه وراء القضبان ودكة الاحتياطي بلغة الرياضيين!
سببت تلك السياسات الارتجالية غير المهنية والمعتمدة على الولاء الحزبى والرؤية الضيقة vision narrow التى لا ترى الضوء فى نهاية النفق لبث السودان سنينا" عجافا" من العزلة الدولية وبقى مجهولا" فى كل المحافل الدولية ومشهود الحضور فقط فى بعض المحافل الإقليمية نسبيا".
-الأخطاء الدبلوماسية التى ارتكبها النظام السابق
تبنى نظام المؤتمر الوطنى للإرهابيين وتوفير ملاذ امن لهم فى الخرطوم وخاصة للإرهابى كارلوس فى العام 1995 وايواء إرهابيين وجهاديين انتحاريين كبار أمثال أسامة بن لادن رئيس تنظيم منظمة القاعدة ومنحه مشاريع استثمارية لاستثمار أموال التنظيم الارهابى ومن ثم تخطيطيه وتنفيذه لهجمات تفجيرية فى السفارة الامريكية فى دار السلام بتنزانيا ونيروبى في كينيا فى السابع من أغسطس 1998 فى توقيت واحد وأسفر التفجيرين عن مقتل نحو #213# فى نيروبي و#11# شخصا" فى دارالسلام.
تفجير المدمرة الأمريكية «يو.إس.إس كول: USS Cole-هي مدمرة أمريكية دخلت الخدمة في البحرية عام 1996، تعرضت لهجوم في 12أكتوبر 2000 في ميناء عدن مما أدى إلى مقتل 17 شخص.
محاولة اغتيال الرئيس المصرى الأسبق/محمد حسنى مبارك في أديس أبابا فى السادس والعشرين من حزيران/يونيو 1995بعد وصوله إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في قمة أفريقية.
تضييق الحريات والخناق ضد النشطاء والأحزاب السياسية والسجل السيئ لحقوق الانسان حسب تقارير مراقبين محليين ودوليين بالإضافة الى تشريعات القانون الجنائى السودانى للعام 1991 وأسباب فنية أخرى قدرتها سلطات الكونغرس ومكتب التحقيقات الفيدرالى ال«FBI» Federal Bureau of Investigationووكالة الاستخبارات الأمريكية«CIA» Central Intelligence Agencyهى من ألقت بظلالها السالبة و دعت الى قطع العلاقات مع معظم دول العالم وأهمها العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية وادراج السودان ضمن الدول الراعية للإرهابStates sponsors of terrorism أو دول القائمة السوداء Black list states.
سياسات يافعة دفع ثمنها السودانيون البسطاء وانعكس سلبا “على حالات التعامل بالنقد الأجنبى وتحويلات العملة الصعبة من وإلى ومن ثم منع السودان من توريد المنتجات الأمريكية وعدم تعامل القطاعات والمنظمات الدولية المالية العملاقة مع السودان وخاصة البنك الدولى وحظر تصدير بعض المنتجات الدولية التى تدر دخلا" وتردف الميزانية بملايين الدولارات مثل الصمغ العربى.
لم تتوقف العقوبات الأمريكية فى ذات الحد ولكن وصلت إلى حد التعامل بالمستويات الدبلوماسية والتمثيل القنصلى للجانين وأصبح الجواز السودانى غير معترف به أي ليس له اعتبار ويفسر ذلك بعدم منح تأشيرات للسودانيين من الراغبين الذهاب إلى أمريكا إما بغرض الدراسة،العلاج، مهمة رسمية أو عمل أو غيره من أغراض السفر.
-منع تأشيرات دخول السودانيين لأمريكا
درج عملاء الحزب المتهالك على لعب أدوار خبيثة فى مجالات عديدة والاصطياد فى المياه العكرة والسباحة عكس التيار ضد مصلحة الانسان السودانى.
وصل طغيانهم إلى مستويات عليا من التجبر حتى بلغ مرحلة تهديد موظفين دوليين يعملون فى المنظمات الدولية والأمم المتحدة وأقصد هنا بالتهديد البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي-اليوناميد-UNAMID إما بالإيعاز أو بالتهديد المباشر للموظف المعنى بعدم اعطاءه تأشيرة دخول للسودان لمواصلة عمله إذا لم يقدم تسهيلات للمؤتمر الوطنى ويتعاون معه وكمثال عملى ممنهج بقصد التعطيل هناك برنامج للأولمبياد الدولية للأمم المتحدة التى تقيمها سنويا" كل سنة فى دولة.
تقرر إقامة أولمبياد العام 2014 فى الولايات المتحدة-نيويورك أتذكر جيدا" كان بمعيتي زملاء عمل من الموظفين السودانيين والدوليين حوالي #135# شخص قضينا #04# أشهر وأكثر فى عملية تكملة اجراءاتنا عبر المراسلات بالإيميل الرسمى للمنظمة ما بين منسقى برامج الأولمبياد في أمريكا وجاءتنا الردود عبر ال«code cable» وحصلنا على دعوات سفرنا من جانب الأولمبياد بنيويورك ودفعنا حتى رسوم الإقامة وحجزنا أونلاين للمعاينات فى السفارة الأمريكية بالخرطوم وتم تقسيمنا الى جداول معينة بتوقيت مسائى!.
ضربة البداية كانت من الفريق الأول والتقارير من الأرض أفادت بعدم منح فيزة أو تأشيرة لأى شخص منهم وتواصلت المجموعات حتى جاء دور مجموعتنا وكانت قبل الأخيرة فى اعتقادى ودفع الجميع رسوم المعاينة وهى عبارة عن #900# جنية بالسودانى أي فى حدود ال#60# دولار أمريكى وكالعادة يتم دفع الرسوم بعد مراجعة الاسم حسب الجواز وللأمانة أنا لم يطلب منى دفع الرسوم نسبة لخطأ ارتكبه موظف الجواز الالكترونى بمركز جوازات بانت بأمدرمان فى العام 2010 عندما كتب اسمى رباعى بالعربية وبالانجليزية كتب فقط الاسم الأول والأخير أي # # Musa ALI و لم يضيف اسم والدى وجدى الأول بالإنجليزية وطالبونى بتغيير جوازى ليكون اسمى رباعى بالانجليزية كما بالعربية ومن ثم تحديد موعد أخر جديد للمعاينة أونلاين.
حسب قراءتى للموقف وجرد للحساب وجدت حتى زملائى الذين كانت أوراقهم وجوازاتهم مكتملة رفضت تأشيراتهم ومن الطبيعى حتى لو ذهبت وغيرت جوازى كما طلب منى فاننى سوف لن أتحصل على الفيزا هذا أمر طبيعى انتظرت زملائى خارجا" فى الكافيتريا شمال مبانى السفارة قسم التأشيرات ورجعوا بخفى حنين وعندها اقتنعت بعدم تغيير بيانات جوازى.!
الموقف كان بالنسبة لنا غير طبيعى ويفهم منه نية مبيتة من بعض الجهات لعدم منحنا تأشيرات وكان هناك عدم رضا من المتقدمين واستياء شديد مما دعى الى حضور القنصل الأمريكى لرئاسة اليوناميد فى الفاشر وعقد معنا اجتماعا" بربط باقى مكاتب البعثة عبر«VTC» وقدمنا له مجموعة من الأسئلة فيما يخص اللغط حول قصتنا ولم نجد منه إجابة مقنعة وكل ردوده كانت دبلوماسية بامتياز.
من جانبه طلب منا التقديم للتأشيرة مرة ثانية ولكننا رفضنا طلبه واكتفينا بالفصل الأول من القصة والجواب يكفيك عنوانه كما يقال فى المثل!
ودارت دورة الأيام ومن خلال تقصينا للأمر من مصادر وجهات على علاقة بصناع القرار فى الدولة تأكد لنا أن أجهزة حكومة المؤتمر الوطنى كانت وراء تعطيلنا المتعمد من خلال منسق برنامج الاولمبياد باليوناميد وأجهزة مخابراتها ومتعاونين أخرين فى كل أنحاء السودان ولك أن تتخيل!
«نواصل فى جزء أخر حول جرائم عصبة المؤتمر الوطنى فى ملف العلاقات الخارجية وأخرى»


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.