السلام واتحاد واستقرار السودان الكبير وإزالة العقوبات المفروضة على السودان قد تُشجع السودان يُفكر في الانضمام إلى أوبك. يبلغ اجمالي احتياطي البترول في السودان الكبير 5 مليارات برميل. ولقد بلغ إنتاج السودان ذروته 475 ألف برميل العام 2009. لكن انخفض إنتاج السودان إلى 203 ألف برميل العام 2018. منه 103 آلاف برميل من جنوب السودان و100 ألف برميل من جمهورية السودان.

مُعظم احتياطي البترول يقع جنوب السودان بمقدار 3.5 مليارات برميل (أي 70 %). والباقي 1.5 مليار برميل (30 %) في السودان.

بمقارنة احتياطي وإنتاج البترول في السودان باحتياطي وإنتاج بعض الدول الإفريقية الأعضاء في أوبك للعام 2018. نجد أنها متقاربة مع احتياطي وإنتاج السودان كالتالي: يبلغ احتياطي البترول في غينيا الاستوائية 1.1 مليار برميل وإنتاجها 190 ألف برميل. ويبلغ احتياطي الغابون 2 مليار برميل وإنتاجها 194 ألف برميل. ويبلغ احتياطي جمهورية الكونغو 1.6 مليار برميل وإنتاجها 333 ألف برميل (المصدر إحصائية: BP-2019).

وهكذا نرى أنه من الناحية الاقتصادية (أي حجم الاحتياطي والإنتاج) فإن السودان قد تكون - إذا توفرت الرغبة - مُرشحة لتكون مستقبلاً العضو رقم ثمانٍ بين دول القارة الإفريقية السبع (الجزائر، وليبيا، ونيجيريا، وأنغولا، والغابون، وغينيا الاستوائية، وجمهورية الكونغو) الأعضاء الآن في أوبك.

الجدير بالذكر يوجد الآن في أوبك خمس دول خليجية (المملكة، والعراق، والكويت، والإمارات، وإيران). ودولتان من قارة أميركا الجنوبية (فنزويلا، والاكوادور). بينما تحظى القارة الإفريقية بالعدد الأكبر (سبعة) أعضاء في أوبك.

يوجد قاسم مشترك يجمع الدول الأعضاء في منظمة أوبك. وهو أنهم جميعهم بائعون يعتمدون على البترول كمصدر رزق، بينما يوجد في المُقابل قاسم مشترك يجمع الدول الأعضاء في منظمة الطاقة الدولية، وهو أنهم جميعهم مشترون يعتمدون على البترول كمصدر للحضارة.

الإعلام العالمي يصف أوبك بأنها دول غنية ويتهمها برفع سعر البترول، ويتجاهل أن معظم دول أوبك فقيرة، السواد الأعظم من شعوبهم لم تدخل بيوتهم الكهرباء، ورغم أنها تملك وتُنتج البترول لكن لا تستهلكه شعوبهم، بل تستهلك شعوبهم مصادر الطاقة البدائية كالحطب، ومخلفات الحيوانات، ومجاري المياه كي توفر بترولها (ذهبها الأسود) للتصدير.

بينما بالعكس يشيد الإعلام العالمي بالدول الأعضاء في منظمة وكالة الطاقة الدولية، ولا ينتقد الضرائب الباهظة التي تفرضها الحكومات الغربية الغنية على البترول.

أسواق الطاقة تمر الآن بتحول سريع من البترول كوقود (البنزين والديزل) إلى البترول كمنتجات نهائية، ورغم أن هذا التحول سيؤدي إلى انخفاض معدل نمو الطلب على البترول (وربما تحوله إلى سالب)، لكن المتوقع أن يكون معدل انخفاض العرض أكبر من معدل انخفاض الطلب على البترول فترتفع أسعاره.

الخلاصة: انضمام السودان إلى أوبك يُعزز مكانة السودان العالمية، ويخلق عُمقاً معنوياً وتنوعاً داخل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك).

نقلا عن صحيفة الرياض
http://www.alriyadh.com/1790774
////////////////