في سابقة فريدة من نوعها أن تقوم قوات نظامية تابعة لجهاز الأمن و المخابرات العامة (الوطني سابقاً) بعملية تمرد على القانون و النظم العسكرية تحت ذريعة المطالبة بمستحقات مالية تخص عملية تسريح عناصر من هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات العامة الذي يدين بولائه للنظام البائد ، بالرغم من المطالبة الملحة من ثوار ثورة ديسمبر للحكومة الإنتقالية لحل الجهاز المزعوم و إعادة هيكلته لكن لا حياة لمن تنادي .

في مؤتمر صحفي للنائب الأول لرئيس المجلس السيادي إنعقد أمس في جوبا على خلفية أحداث الثلاثاء الرابع عشر من يناير حيث تحدث النائب الأول عن ما توصلوا إليه من معلومات عن مخطط إنقلابي يقوده المدير السابق لجهاز الأمن و المخابرات صلاح قوش و الذي كان ضمن تشكيلة أعضاء المجلس العسكري حيث قدم إستقالته بعد أن رفضه الثوار و من ثم غادر البلاد ليعود مجدداً بمحاولة إنقلابية يديرها من موقعه أين ما يكون هذا بناءاً على تصريحات النائب الأول الفريق أول حميدتي الذي وجه رسالة للشعب السوداني بأن الموضوع ده مخطط من صلاح قوش و معه ضباط كتار جداً في الخدمة و المعاش و ان لا يستجيب أهل غرب كردفان خاصة لهذه الفتن ، و لم يسمح بإنقلاب أو تغيير إلا عبر الشعب ، وذكر أيضاً على حسب تعبيره نحن ما حندس أي معلومة و تاني ما حندسدس ، يعني نفهم إنه كان في دسديس قبل كده و قال أيضاً بأن المخطط ده منسق مع المظاهرات الماشة الآن و خاصة في الجزيرة ، و تناول في حديثه موضوع النيقرز و فض الإعتصام حينما حضروا وهم راكبين البكاسي هذا يعني هم من إرتكب جريمة ساحة الإعتصام ؟ وهل للنيقرز حصانة تمنع القبض عليهم أم جاءوا من كوكب آخر ؟ ، و أيضا ً تحدث عن البلاغات في عمليات إنتحال صفة الدعم السريع التي وصلت لأكثر من 200 بلاغ ضد أكثر من 4000 ألف شخص قاموا بإنتحال رتب من رتبة لواء فما دون و ذكر بأن هؤلاء مرتزقة و مندسين أعتقد ان هذا شأن يجب أن تتعامل معه قوات الدعم السريع و تقديم الجناة للعدالة ، و كما ألقى اللوم على جهاز الأمن والمخابرات العامة و عدم جمع السلاح من القوة المراد تسريحها ، هل يعقل هذا يا أهل السودان أن يتم تسريح قوة و إعادة هيكلتها دون جمع الأسلجة منها ؟ و هل جهاز الأمن والمخابرات مستقل عن أجهزة الدولة وليس عليه رقيب و لا حسيب أم دولة داخل دولة كما كان في عهد النظام البائد ؟ ، و إعتبر النائب الأول العملية التي قام بها عناصر جهاز الأمن و غيرها من مخططات بأنها فرفرة مذبوح و سوف لن تمر مرور الكرام ونرجو أن نشهد ذلك في مقبل الأيام القادمة بعد إحتواء الموقف و محاسبة الجناة و المذنبين في حق الشعب و الوطن .
هذه تعتبر جميع المعلومات التي تحدث عنها نائب رئيس المجلس السيادي و بأن لديهم من المعلومات أكثر من ما يملكه الثوار من معلومات ، السؤال هنا لماذا لم يتم التحرك قبل وقوع الأحداث و الكوارث و إحتواء الموقف دون علم المواطنين أذا لم يراد ترويعهم ؟ و على الحادبين على مصلحة البلاد تحليل تصريحات القائمين على أمر الدولة السودانية حالياً و تقديمهم لمعلومات عن الحدث بعد وقوعه و بأنهم كانوا على علم بها و البلاد تفتقر للأمن و الإستقرار ، و لماذا لم يتم التعامل معها في حينها ؟ أعتقد للناس عقول لفهم و إدراك ما يدور حولها من هرطقة ،،، و لقد تحدثنا عن الأخطبوط الكيزاني مراراً و تكراراُ و الثورة المضادة و إستغلال أي ظروف و مواقف من شأنها أن تعيق عمل الحكومة الإنتقالية و تخدم مخططات الكيزان التخريبية ، فإن الدولة مسؤولة عن حماية المواطنين و الأمن مسئولية الجميع عبر المساهمة في تقديم المعلومات للجهات المعنية بتوفير الأمن و يجب علينا أن نكون حريصين على حماية مكتسبات ثورة ديسمبر المجيدة و أرواحنا فداءاً لها من كل متربص جبان .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.