تصريحات جمال الوالى بأنه لم يشترى السودانى بتوجيه من البشير وأن اسرة محجوب عروة هي التي اتصلت به وعرضت عليه من تلقاء نفسها شرائها كما كتب خالد شرف كاذبا أحاديث غير صحيح البتة. والصحيح أنه تم القبض علىّ بواسطة جهة أمنية بالادعاء أن بنك تنمية الصادرات هو من فتح بلاغا ضدى بسبب التعثر لبضعة أشهر في سداد بقية مديونية المرابحة حيث كنت قد سددت ثلث المديونية . حينها ذهب ابن عمى وشقيق زوجتى الفريق الفاتح عروة مشكورا الى الرئيس المعزول البشير يطلب منه التدخل لمعالجة الأمر حتى لا تتضرر الأسرة.. فوجهه بأن يشترى جمال الوالى الصحيفة ويسدد ديونها خاصة المطبعة للبنك على ان يخرج محجوب منها.. وفعلا قام الفاتح بالمهمة واجتمع مع جمال الوالى الذى أصر على ان يكون الفاتح جزءا" من الصفقة ولكن الفاتح لم يتجاوب معه قائلا له انه غير مهتم بالشراكة في الصحف أصلا وكل ما في الأمر أنه يريد حل مشكلة محجوب كما يسدد له دينه على الجريدة حيث كان الفاتح دائنا لها بطلب من محجوب.. ولكن تحت إصرار جمال في مشاركة الفاتح لاعتبارات يعرفها هو وافق الفاتح على مضض لدرجة انه ظل غير مهتم بها طيلة العشر سنوات الماضية بل لم يطالب أرباح أسهمه..

طيلة السنوات العشر الماضية منذ اقصائى من السودانى ثم فصلى وابعادى من الكتابة فيها بتوجيه من جمال وجهة عليا كنت أظن أن بنك تنمية الصادرات هو من قام بفتح البلاغ بسبب التعثر فمارست الصبر النبيل ولكن بعد ثورة ديسمبر المجيدة وحين التقيت برئيس لجنة التعثر في البنك حينها الأخ عمر الأمين أوضح لى أن لجنته لم تصدر قرارا بفتح البلاغ وأن من قام بذلك هو جهاز الأمن الذى كان يراقبنى ويغط عليهم. كما اكد لى حديث عمر الأمين هذا مدير عام البنك آنذاك د. محمد الرشيد الذى قال لى أعلم انك كنت غاضبا منى لظنك أنى قد وجهت بقبضك وأقولك اليوم صادقا اننى لم آمر بفتح بلاغ ضدك وأردف أن البنك عادة لا يلجأ فورا للقبض على العميل حتى لا يتضرر أو البنك خاصة اذا كان شخصية معروفة وعمله مستمر مثلك وله ضمانات مثلك . كما أكد لى نفس الحديث المهندس إسحاق عضو مجلس الادارة الذى قال لى أن أن ناس الأمن كانوا مهتمين بمرابحتى ويريدون مصادرة المطبعة ففعلوها بطريقتهم..

أما ما كتبه خالد شرف كان بطريقة فجة فقد كان تصريحه متناقضا ومضللا ومسيئا لى وساذجا ومنحازا لجمال الذى لا أشك أنه املاه عليه مدعيا أنه كان موفدا من أسرة محجوب عروة والصحيح أنه كان وكيلا لجمال الوالى كما تثبت وثائق التنازل. . ثم لم يسمح لى كعنصر أساسى في المشكلة بأن أحضر الاجتماعات التي كانت تجرى بين جمال الوالى من جهة وبين الفاتح وابنى اسامة من جهة أخرى لغرض تنفيذ توجيه البشير حيث طلبوا من أسامة اعداد جدول يوضح المديونية على الصحيفة والمطبعة في مقابل ماتملكه السودانى..

أعتبر تنازلى لجمال الوالى كان عقد اذعان استغلالا لوضعى وتهديدا باستمرار الحبس عبر خطة محكمة من نظام الإنقاذ الذى مارس على الضغوط والابتزاز عبر الضرائب وحجب الإعلانات والاشتراكات عكس الصحف الموالية له والدليل بعد اقصائى من السودانى صبت لها الإعلانات صبا من شركة أقمار التابعة لوزراة الاعلام ويديرها ضابط أمن و كذلك منحت الاشتراكات الحكومية بالألاف.. فكيف يقول جمال وضياء الدين أن السودانى لم تتلقى دعما؟ كما تم سداد مرابحة المطبعة للبنك على سنوات وكذلك تم تخفيض ضريبة الأرباح وبا الأقساط المريحة!!؟؟الجدير بالذكر أنه تم تقييم المطبعة بالسعر الدفترى فقط وبحسب مديونية المرابحة وليس بالسعر الجارى في السوق كما هو متعارف عليه عدلا وانصافا. كما لم تحتسب للصحيفة اى قيمة سوقية كما يحدث عادة فجاء التنفيذ كأنه عملية قرصنة ومصادرة عبر الضغوط والابتزاز بل لم تحسب مديونيتى على السودانى البالغة مليار وأربعمائة ألف جنيه ولم أعطى مقابلها جنيها واحدا..

ثم السؤال لماذا يسدد لبقية الشركاء قيمة أسهمهم حتى يتنازلوا عنها واتحمل وحدى المسئولية رغم أن الشركة التي تصدر السودانى وتملك المطبعة هي شركة خاصة محدودة بالاسهم لا يجوز محاسبة المساهمين فيها كأشخاص بل حسب ما هو موجود من أصول.