بعيداً عن إيماننا الصادق بكذب أهل التنجيم، مهما صدقت تنباءتهم، نورد شذرات عنهم، كلمة ساسة يدل الذكور، المفرد منه سائس وهم رجال مشهورين بقراءة فال النساء والخيل ، في دار الرزيقات ، من سبور أهلنا بشكل عام التشاؤم، من عبور إمرأة أو طائر أبوندُلُك طريق الماشي لهذا السبب كثير من الرجال كبار السن يعودون أدراجهم اذا عبرت أمامهم امرأة أو عبر أبو دنُلُك ، تتحاشى النساء العبور أمام المارة حتى لو اضطرت الواحدة الانتظار لأطول زمن ، البعض منهن يرفضن العبور، لو سمح العابر ،حكاية الفراسة في معرفة الخيل ، بعد الاعتماد على ألوانها او حجولها، هي ديدن معظم كبار السن من الرجال ، أما هلال الشهر فعندهم اذا ظهر مائل قوسه الي الشمال او الجنوب فهو ضراية اي ستضر النساء الدخن وتكون البلد في رخاء ، أما كان الهلال ظهر مفتوح القوس لأعلى، فهو سرج حصان ويعني أن العام عام حرب .

اشتهر رجال من خشم بيت أولاد حسن من فخذ أم الضحية إحدى خشوم بيوت قبيلة الرزيقات، بمعرفة حسن حظ النساء أو سؤه، هذه بخيته تزوجها وتلك نحسة تجنبها ، اعتماداً على (شعر، قوام، مشية المراة والشكل العام ) و للرجال نصيب من الفال أيضاً ، أشهر هؤلاء الساسة ، المرحوم العمدة عبدالحميد فضل الله، المرحوم حمودة الدراز، وخرشي السماني على قيد الحياة ) فهؤلاء كل تنباءتهم التي قالوها صدقت، وعلى ذلك شهود أحياء ويُحكى إن حمودة الدرّاز ولدت بقرة له عجل، فقال لابنه نرحل ونترك العجل في الدار لتاكله السباع ، استفسر الابن عن السبب فكان مبرر الاب أن العجل نحس ولا يمكن يصل لسن الجذع وانت حي بمعنى لا يمكن أن يعيش الاثنين على السواء وإن موت العجل يعني حياة الابن، هذا التفسير كان غير منطقي للشاب ، ورفض ترك العجل، بعد عام واحد مات الإبن بلدغة ثعبان، قبل أن يصل العجل الي سن الجذع، يُروى عن اخر ان باديته نزلت تحت شجرة عند غيابه، لما وصل طلب تغيير هذه الشجرة ، بأخرى قريبة منهم، بحجة إنها كعبة، رفض أبنائه الطلب، في تلك اللحظة، كانت السماء تنذر بالمطر، مع أولى قطرات الماء إصابة صاعقة رعدية الأسرة ليموت أحد الأبناء، لاحقاً فسّر الرجل كلامه المبهم بأن الشجرة فرعها على شكل قبر ، لدينا صديق ينتمي لخشم البيت المذكور، إذا تقابلنا معه في محل عام، نقتل الفراغ بفراسته عن النساء وهو يرفض في أغلب الأحيان، لاعتبارات إنه مثقف و نال قدراً من العلم وتحت إلحاح منا يوافق على قراءة فال النسوة التي يرميهن على طريقنا حظهن العاثر ، فذات مرة طلبنا منه سياسة امراة ذات جمال واضح، ليس له سابق معرفة بها ، بعد تمعن في مشيتها ووجها قال ( دي راجلها الأول يموت والثاني يموت، عند الزوج الثالث ستبرد) لأن عدم (الشغلة) يعلّم المشاط تتبع اثنان منا سيرة المرأة ويا للغرابة تأكد ان أول زوج لها مات في حروب الرزيقات والدينكا والثاني مات في حادث نهب ثم تزوجها الثالث الذي أقام بها في الضعين، مع كل هذا نظل نرى ان ما يحدث من مصادفة لقراءة للساسة، فهو ضرب من التنجيم لا يتماشى مع منطق العقل وان فشلنا في إيجاد تفسير موضوعي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////