تختزن الذاكرة الكثير والمثير من حكمة أنسان الصين والتي ظلت تتداولها الشعوب علي مر الازمنة " علمني الصيد بدلا من اعطائي سمكة " ويقال ايضا أن ذبابا كثيف اجتاح دولة الصين فما كان من الرئيس ماو تسي تونغ إلا أن قفز لأعلى بناية وبدأ يصفق فاتبعه الصغير قبل الكبير في سينفونية تواترية ولكم أن تتخيلوا كيف هرب ذلك الجيش الجرار من الذباب فزعا مغادرا مملكة الصين ودون ان يكلفها ذلك أي دفوعات مالية وخسائر اقتصادية او بشرية بل تم ضمن أعمالهم للفكر والتخطيط والعمل الاجتماعي المنضبط ولمكوناتهم الجسدية ذات الاحجام القصيرة والفتية والتي تعمل كالمكائن الحديدية بعيدا عن العاطفة والاسترخاء والاتكالية والتعالي الخ 

لم تعلن الصين عن فايروس كورونا إلا وقد تسابق الجميع وفي مجاله لابراز مكنوناته وقدراته ولمحاربة هذا العنصر الفيروسي الفتاك شاهدنا كيف جهزت المشافي ومقار الحجر الصحي للعزل والعلاج ووفروا ربورتات آلية تحاكي البشر لتنقل الاطعمة والادوية للمرضي اللذين اصابهم المرض في مقتل وكيف صافحوا بعضهم بعضا بالاكواع وباطراف الارجل ولملموا الاوساخ وعقموا الامكنة والازقة وما زالت جهودهم تسير في اتجاهات تصاعدية ومعامل الابحاث العلمية يتدفق بين اروقتها العلماء وطلبة العلم والباحثين والمجتهدين ومن يانسوا في أنفسهم المقدرات العلمية وبالعصف الذهني المجتمعي .
في المقابل تسابق ملايين من " ربعنا وزولاتنا " المتسكعين بين نوافذ وطرقات وسائل التواصل الاجتماعي لنسج الحكايات ورص الحكاوي وبث الاشاعات وكب كل ما يقع تحت نظرهم لمعارفهم واصداقاءهم وكل من يصطادوه بين قروباتهم من مكبات الوتساب والتي باتت تمتليء وتكتز لدرجة التخمة انها حالة من الركود والكسل الذهني ومع الاسف بات الكثيرون يستعملون ما يملكون من ذكاء ويصبونه صبا في غير أمكنته و بدلا من تحريك مكامن قدراتهم العلمية وذكاءهم الفطري فيما ينفعهم او ينفع البشرية والانسانية جلس الكثيرون خلف اجهزتهم الالكترونية وهواتفهم الذكية صمموا الصور المدبلجة والقصص المفبركة الكاذبة والضارة ونسجوا حكاوي ما انزل الله بها من سلطان افرغوا ما بدواخلهم المريضة علي الجميع تشويشا وتشهيرا وكذبا وما يعلمون أنهم يسقطون في مارثون النقاء النفسي ويدمرون قدرات انسانية ووطنية لا محالة سيدفعون أثمانها غالية حينما تصحوا ضمائرهم وتتنفس دواخلهم نفحات الايمان
ان الكثيرون باتوا يشكلون قوة طاردة لاي من المنتفعين من امكانيات الثورة المعلوماتية والابتكارات العلمية لان البعض لوث دروبها النقية وكادوا يحولوها لمكبات للأوساخ والجراثيم
برغم ذلك تسابق البعض رغم قدراته المحدودة علميا وبسجيتهم الفطرية النقية لكي يقدم نصيحة او يستدعوا شيء من خبراتهم التراكمية حتى ولو كان ذلك من جراب الحاوي او من قفة حبوبة لعلها تنفع الاخرين فهل يا ترى ستنتهي الموجة التصاعدية الخبيثة بين هذه الاروقة ويرجع الجميع لقواعدهم ولاحجامهم الطبيعية ولمنطقة النقاء الذهني والصفاء الايماني لتكون الآله الالكترونية مبرأة من التدليس والكذب والمنقصات وخالصة للمنفعة العامة الطهورة ولاخلاقنا الاسلامية السمحاء وسلامتكم .
عواطف عبداللطيف
اعلامية وناشطة اجتماعية مقيمة بقطر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.