لا أنت يوسف ، لا زليخاكَ ارعوتْ

كم سورةً رتّلت يا قلبي،
لتدحر سحر إمرأة العزيزِ،
وكم قميصاً قُدّ من دبرٍ،
لتدفع شبهة الشبهات عنكَ،
وكم هممتَ بنحرها الذبّاحِ،
كم همّتْ بشِعْركَ،
ثمّ .....
ما أنجاكَ منها غير رعبكَ من أنوثتها الوفيرةِ، صرتَ ترطنُ:

"من أنا حتى تهدّدني زليخاي الانيقة بالضفيرةِ، والفساتين القصيرةِ، والعطورِ، وردْعِ أسلحة الجمال الشامل الفتّاك؟؟؟؟

تهذي هامساً:
"لا أنتَ يوسفُ،
لا زليخاكَ ارعوتْ،
لا أنتَ من أسباط إسرائيلَ،
ما عُلّمتَ تعبير المنامِ،
وما جُعلتَ كبير مصرَ،
ولا زليخا روّضتْ إغراءها،

أنت البسيط على البسيطةِ،
وابن راعيةٍ تعيش على العصيدةِ والقديدِ،
فكيف لي أن أستقيم،
وأن أقاوم "هيتَ لكْ"؟؟

من أين لي،
تعويذةً ضدّ الجمال الحارق السفّاحِ،
تحرسني،
تجنِّبني المصيرَ الشؤمَ:
"أوّل من هلكْ"؟؟؟

من اين لي جأش الأسودِ،
لكي أردّد:

يا زليخة لا تقولي "هيتَ لكْ"

قولي ليوسفك المُريدِ، ونجل أسباط القصيد:

"طاهاي الرجل الأحلى:
ما أنزلتُ عليكَ الإغراء لتشقى

طه رجلي الأنقى:
ما نزّلتُ عليكَ الإغواء لتطغى

قد أنزلتُ عليكَ الشِعْرَ لترقى"



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.