حملة شرسة تشتعل هذه الأيام تستهدف قوة الثورة وقلبها النابض " لجان المقاومة " والهدف هو شيطنتها وإلصاق التهم بها لإخراجها من المشهد السياسي .

تتكالف جهات عديدة يقلقها حراك الشباب الثوري ، لأنه هو الضامن لاستمرار الثورة ، فقد أصبحت مصالحها مهددة بشكل مباشر بوجود لجان المقاومة ، ولا أمل لهم بأي تحرك في وجودها .
هذه الجهات التي يهمها ضرب الثورة في قلبها النابض يأتي في أولهم تنظيم الكيزان الفاشي وحكمهم المقبور ، الذين أصبحت لجان المقاومة شوكة في حلوقهم .
ومن هذه الجهات أيضا التجار والسماسرة اللصوص الذين ظلوا يجدون الحماية من الحكومة السابقة لمص دماء الناس واستغلالهم ، متحالفين مع أمثالهم من التنظيم المقبور بؤرة الفساد في البلاد .
ويأتي معهم في نفس التحالف الفاشل بقية من الأحزاب الرجعية التي ظلت تترقب من بعيد سقوط النظام لترثه ، لأن السودان في نظرهم تركة ورثوها من آبائهم وجدودهم .
هذا التحالف الغير مقدس كشر عن أنيابه يتبعه تحرك خفي وعلني ، الخفي يتمثل في التوجيه الصادر من كيزان السوء لعناصرهم في كل مجالات الاعلام الخاص والعام لنشر الكذب والافتراء وشيطنة لجان المقاومة التي هي أشرف بدرجات من اي واحد منهم .
والعلني موزع بين التظاهر والدعوة للانقضاض على الثورة ، وفعلا بدأت فلولهم في التجمع ومحاولة الاحتكاك بلجان المقومة واستفزاز الشباب . وبين ما نراه من مظاهر سياسية سالبة يقودها الصادق المهدي عيانا بيانا .
وعند الصادق أن الوقت يعمل في غير صالحه ، وأن البساط يتم سحبه يوما بعد يوم من تحت أقدامه ، وذلك بفضل وعي الشباب في لجان المقاومة .
فالرجل يعلم تمام العلم أنه لم يعد لحزبه المكانة لا الأولى ولا الثانية في الانتخابات القادمة .
ولو استمر الحال هكذا فالخسران من نصيبه هو وحزبه قبل غريمه الاتحاد الديمقراطي .
اذا لجان المقاومة هي الهدف لقوى الرجعية أعداء التقدم ، ولا يرجع الفضل في وعى الشباب لأي حزب ولا جماعة يمكنها أن تقول إنها هي التي تقود وعى الشباب . لكل نصيب لا ينكر ، لكنه ليس حكرا لأحد .
الشباب هم من صنع هذه الثورة بدمائهم ، ولجان المقاومة ضحى زملاؤهم ودفعوا الثمن غاليا من أرواحههم ودمائهم ، وهم الأولى بتشكيل مستقبل هذه البلاد .
هؤلاء الشباب أقوى بكثير من قوى الشر التي تتربص بهم وبثورتهم ، وهم أشد وعيا منا نحن آبائهم الذين سكتوا وغلبتهم تلك القوى فسلبتهم ثورة أبريل واستولت عليها .
لايمكن أن يموت فينا إحساس القهر والخزلان ومراراته من الذي أذاقه الصادق المهدي للأمة بعد نجاح الثورة في أبريل .
اليوم وبمواقفه المتخازلة يقف الصادق المهدي في نفس صف فلول النظام السابق وحفنة أصحاب المصالح ممن ضربت مصالحهم ، ضد القوى الحقيقية للثورة من لجان مقاومة وتجمع المهنين وقحط .
لكن الثورة التي انتصرت بشبابها على أعتى طاغية مر على بلادنا لايمكن أن تنهزم أو تتراجع أمام مثل هذه الأفعال التي لن تستطيع أن تحقق أمانيها ولا أهدافها الفاشلة .
علينا جميعا أن نقف متكاتفين ومتحدين في وجه هؤلاء مساندين لقوى الثورة الحية في لجان المقاومة وتجمع المهنيين وقحط فهم الثورة ولا ثورة بغيرهم .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

///////////////////