ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
44- العَمْيَانُ أَبْ جَدَادَةْ

حلّ الرجلُ العميان ، ضيفاً على أسرةٍ مُتوسطةِ الحال، فأكرمته، وأحسنت إطعامَهُ، وشرابَهُ، وكانوا ،أثناء تناولهم الوجبات، يحرَصُون على وضعِ أطيبِ الطعام بقربه، وفي متناولِ يَدِهِ.
وفي يومٍ من أيام إقامته عندهم، في أثناء وجبةٍ، كانت هنالك دجاجٌة مطبوخة ٌ بشكلٍ جيدٍ جداً، وقد كانت هي الوحيدة فوق المائدة، وفاحت رائحتُها الشهيَّة، وملأت المكان، وكالعادةِ، فقد تنازل كُلُّ المبصرين عنها للأعمى، ودفعوا بها لتليه.
ولكن، ما أن وضع الأعمى يده عليها، وأدركها، حتى همهم قائلا
- أنا، العميان دة، لقيت لي جدادَةْ، تلقى الباقين يأكلوا في الخِرفان، ساااكت!
فصارَ (العَمْيَانُ أَبْ جَدَادَةْ)، رمزاً لمن يجهلَ حجمَ النعمة التي هو فيها، ويغمط برَّ الآخرين به، وإيثارهم إياه!


**********


45- العميان شايل المكسَّر

وَيُقالُ حين يُرادَ وصفُ الحالِ وكيف أنه قد جمع الناس، وأنهم أتُوا من كل فجٍ، ليشاركوا في مناسبةٍ مَا، من المُؤكد أنها هامَّةٌ؛ بدليل مُشاركةِ العجزة، وذوي الإحتياجات الخاصَّةِ فيها، وتكاملُوا حِرصاً منهم على هذه المُشاركة، فلا العميان يرى، ولا المكسَّر يستطيع إلى المشي سبيلاً.
وهكذا إذن، فقد توافد الناسُ، يعاوِنُ بعضُهم بعضاً، بهمةٍ عاليةٍ، وهُمْ يتدافعون.

**********

46- العِنْدُوُ الحِنَّة ، يِحَنِّنْ ضَنَبْ حُصَانُوُ
والمعروف إن الخيلَ المُطهمة تُسرجُ بالسروجِ الفاخرة، وتُركَّب لها الحِدَاء وتُلْجَمُ.
ولكن، أن تُخضب ذيولها؛ فهذا لزومُ ما لا يلزم، وهو بطرٌ، وعبثٌ صريح بما جادت به الأقدارُ عليه من مال.
والمُرادُ هنا:
- (أن صاحب الثروَةِ، والمال، لا يُسْألُ عن تَبذيرِهِ لماله، والعبثُ بما يملك).

**********