فشل النخب في التغيير وتنفيذ متطلبات وعود التغيير الثوري التي خرج وضحى من أجلها الشعب وإلقاء الفشل على الشعب عند تولي الحكم أو رميه على غيره من شماعات الفشل .

الحذر من الأبعاد الخارجية وغالبا ما تعرقل الانتقال نحو تحقيق أهداف الثورات الشعبية وبعض الأبعاد الداخلية.
لابد من الالتزام بالعدالة الانتقالية لضمان عدم وقوع الظلم وردات فعله السلمية أو العنيفة .
حالات الانتقال الديمقراطي :
نجاح الانتقال :
ثلث حالات الانتقال الديمقراطي نجحت مثل تونس في العالم العربي والبقية فشلت ومن أهم أسباب ذلك :
1- فرص التقاء القوي السياسية في الداخل وضعف الاجماع الوطني على الانتقال الديمقراطي.
2- تحديات تأثير الخارج .
3- عدم الاصلاح التدريجي بعد نجاح الثورة .
عدم الاتفاق الداخلي يأتي:
1- بنظام حكم هجين ضعيف.
2- اضطراب داخلي.
3-غزو خارجي مثل العراق وأفغانستان.
ملاحظات كبرى:
عملية التغيير في العالم العربي :
- طريقه الثورات والتظاهرات.
- العصيان المدني.
-التعبئة الشعبية منذ 2010م في العالم العربي للتخلص من الاستبداد الحاكم .
-وبعدها تأتي مشكله الفجوة ما بين العقل الثوري والفعل الشعبي .
- تغيير موازين القوى بين قوى الثورة والقوى القديمة ومن يغير اسمائه بأسماء حديثة مثل احتجاجات الجزائر وأشواق الشباب الثوري الذي يطالب بالعدالة والحرية والعدالة الانتقالية ولا يطالب ببناء مؤسسات تحقق المطالب والحرية والعدل وتكن ضامن لها لكل مكونات الشعب دون تمييز فيشعر الجميع بالأمان والاستقرار والعمل والإنتاج لنهضه البلاد.
- تكتل المتضررين من التغيير يعوق تحقيق متطلبات التغيير ، فلابد من استيعابهم أو تحييدهم .
-إجراءات دستورية وقانونية عادلة أو سيؤدي لإجهاض الثورة لفشل النخبة في ذلك .
- الحوارات المعمقة والمؤتمرات وحكومة انتقالية تكنوقراط مستقلة تقف من الجميع على مسافة واحدة وتعد الأرضية المشتركة نحو التحول الديمقراطي وبهذا تهدئ من الاستقطاب الحاد الذي يهدد السلم الاجتماعي وبقاء كيان الدولة نفسها من خطر الأطماع الداخلية عنصرية أوالخارجية .
- حجم العداء المتبادل بين التيارات السياسية داخل البلاد أكبر من احترامهم لقيم الديمقراطية وتحقيقها مما يؤدي لفشل الثورة مثل حالة مصر، فهل نجنب وطننا السودان ذلك .
- هناك ضوءأحمر ترفعه أمريكا والدول الغربية لنجاح أي ثورة لتحقيق الديمقراطية فأقامت تحالف إقليمي يتدخل ويجهض أي تحول ديمقراطي حقيقي والسبب حماية الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني ومصالح الغرب في هذه الدول ولا يزال علماني العالم الثالث يصدق الغرب.
حديث أوباما وترامب ومحاولتهما تحميل الثقافة المحلية للدول العربية المسلمة ودول العالم الثالث لعدم صلاحيتهم للديقراطية ، فتميل الحكومات الأمريكية لبقاء الديكتاتورية الحاكمة ومنع الديمقراطية وهم يحاولون ترسيخ هذه الفكرة وهي خاطئة وإنما حماية إسرائيل ومصالحهم الاستعمارية .
ما العمل في المستقبل؟
أجنده التغيير العربية ومنها السودان حاليا :
1- فتحت الباب امام المطالب الشعبية في تغيير بنية الحكم و توفير المعيشة الكريمة .
2- الالتزام بالشروط الموضوعية للإصلاح السياسي وهي :
أ- تحقيق السلم الأهلي والأمان بين المدنيين و العسكريين بالتفاهم والاتفاق والاحترام المتبادل .
ب- إغلاق الصراعات والسعي نحو السلام و إغلاق الصراعات (الحركات المتمردة المسلحة) والمحافظة على وحده الجيوش وتقويتها ووضع ضمانات منها لدعم الديمقراطية وحمايتها .
ج- بناء حكم دولة القانون والمؤسسات المدنية المنتخبة و إقرار التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة.
د- العمل المشترك لنجاح الانتقال الديمقراطي بوجود تنظيمات وقوى وتكتلات مثل تجربة دولتي اسبانيا و بنين حيث جمعوا القوى السياسية في ثلاثة تكتلات وفق البرنامج الوطني : تكتل يساري وتكتل يميني و تكتل الوسط ، وهذا قد يحل مشكلة كثرة عدد الأحزاب في السودان ويمكن أن يكون تكتل اليسار ( الشيوعيون والبعثيون والناصريون و غيرهم ) ، وتكتل اليمين ( المؤتمر الشعبي ، والإصلاح الآن ، حزب منبر السلام العادل وغيرهم ) ، وتكتل الوسط ( حزب الأمة ، والاتحادي الديمقراطي ، و الحزب الوطني الاتحادي ، وغيره ) .
متطلبات ضرورية :
- ممارسة الديمقراطية .
- وعي النخبة وهي فئة السياسيين المتصدرين للعمل العام وهي غالبا متأخرة عن تطلعات الشعوب لضعف الوعي وتغليب مصلحتهم الخاصة على المصالح الوطنية العامة .
- نزاهة المؤسسات الرسمية والمدنية .
- توسيع المشاركة السياسية .
- عدم استعداء المؤسسات العسكرية والقضاء ورجال الأعمال وغيرها ومحاولة كسب أنصار للديمقراطية من هؤلاء .
- معالجة ممانعة الخارج ( أمريكا والدول الغربية و الدول الإقليمية ) لنجاح الديمقراطية في بلادنا .
لأن أمريكا والغرب رغم متاجرتهم بشعارات الديمقراطية فيرون أنه لا يستحقها إلا الرجل الأبيض وبدولهم فقط و أن الآخرين لا يفهمون ولا يستحقون الديمقراطية ويرون أن الديكتاتوريات تعرف أنها غير شرعية فيحميها الغرب ويوجهها لتحقيق مصالحه و مصالح الاحتلال للكيان الإسرائيلي الصهيوني الغاصب وجرائمه وتمدده وسرقته لأراضي الغير ويستخدمون فزاعة الإرهاب والنزاعات الداخلية والعنصرية و غيرها .
الديمقراطية المعزولة : ومعناها أن تحيط بالبلاد دول غير ديمقراطية ربما تسعى لإجهاضها وهذا تهديد وجودي لابد من تدابير للتعامل معه .
نموذج الديمقراطية : تصدير أو استيراد نموذج محدد للديمقراطية خطأ يؤدي إلى فشلها و يسهل الانقلاب عليها بل يجب تعديلها بالمشاورات والاتفاقات بين كافة القوى والمتخصصين لتعديلها حسب واقع دولنا وظروفها فيراعي المكونات الدينية والاجتماعية والسياسية والثقافية والاجابة عن أسئلة المشكلات الحقيقية و إيجاد حلول لها في إطار الديمقراطية وهنا لابد من خارطة طريق للنخب و الفئات الشعبية لإنجاح التحول الديمقراطي وجعل الديمقراطية حالة نفسية واجتماعية وثقافية لتنجح الممارسة على الواقع .
وهذا يعني الصدق والاقتناع بالديمقراطية فكرا وممارسة ، لأن التغيير صعب ولذلك لابد من الانتقال الديمقراطي بقدر من الحكمة والعدل والتسامح والتسامي والاصلاح المتدرج الرفيق، أما الاصلاحات الكبيرة العميقة فتكون برنامج عمل الحكومة المنتخبة التي تحصل على أعلى أصوات وتفويض شعبي ويتكاتف الجميع حكومة ومعارضة للنهضة بالوطن مع تقبل النقد البناء الذي يحدد مواطن الخلل ويقدم حلول بديلة علمية / عملية أفضل مع وجود رقابة شعبية وطنية مستمرة و دور وسائل الإعلام والصحافة الحرة ومواقع التواصل الاجتماعي ومراكز الدراسات الاستراتيجية و المتخصصة وغيرها .
إفشال الديمقراطية من قوى داخلية مدنية أو عسكرية غير مقبول استراتيجيا ولا وطنيا ولا أخلاقيا فالحرية لنا ولغيرنا واحترام الرأي والرأي الآخر والتداول السلمي للسلطة و لأنه إجهاض للحرية والعدل ومنع رعاية الحقوق والحرمات وبناء الوطن .
الحالة الديمقراطية في العالم كله : وحاليا بسبب جائحة كورونا 2020م ، وهو قضية قدرية بقضاء الله تعالى ، نشعر بانحسار في ممارسة الديمقراطية حسب مركز كارنيجي حيث تصدر قرارات لا تقبل النقاش أو الحرية لأنها انقاذ من الموت الجماعي وتدابير لوقف انتشار الكورونا ، ولكن نشهد توافقا عالميا بسبب العامل الاقتصادي لفك القيود عن العمل والخروج للإنتاج وبعض جوانب الحياة الاجتماعية والرياضية وفق ضوابط احترازية .
الاستراتيجيات الناجحة لتحقيق التحول الديمقراطي :
استيعابه لكل القوى الوطنية ، القديمة منها التي لم يثبت بحقها أي تجاوزات تخالف القانون والجديدة التي قامت بالثورة وكل المكونات الشعبية لمواجهة تحديات المرحلة الانتقالية و للعمل على مواجهة تحديات المرحلة الانتقالية بداخل البلاد وإفشال محاولات استغلال القوى الإمبريالية وعملائها الإقليميين لاستغلال الوضع الانتقالي وتحقيق مكاسب لها يضر بالوطن
الالتزام عند الانتقال الديمقراطي بثوابت الأمة ، وعدم تحول الحوار بين القوى إلى تفاوض يؤدي للنزاعات والمحاصصات ، والأخذ بالحسبان أن القوات المسلحة مثلا في السودان كحقيقة تاريخية ضمنت الانتقال إلى الديمقراطية عدة مرات كمؤسسة للشعب وليس كانقلاب عسكري ولذلك ضمان وحدة القوات المسلحة تأمين للبلاد وشعبها و انقسامها انقسام للبلاد وضياع للوطن ومهدد وجودي للشعب .
وبهذا يكون لكل فرد في البلاد موقع وحق ودور لبناء أفق ديمقراطي وبناء الاقتصاد الوطني ، والسماح للجميع بحرية التعبير والعمل وفق أدوات يتم الاتفاق عليها مظلة للجميع ، ولابد من محاورة جميع المكونات ومع الذين يعارضون الانتقال الديمقراطي كليا أو جزئيا وحل الاشكالات القائمة لإقناعهم واستيعابهم وعلى القوى القديمة الحاكمة سابقا قبول الاندماج والانخراط في المسار الديمقراطي وتقديم اعتذار عن أخطاء الحكم السابق .
ولابد أن يصبح المواطن واعيا وقادرا على التفكير والتخطيط والعمل والانتاج ليكون شريكا في التنمية لصناعة الحلم ببناء وطن متطور وبهذا نضع الجميع في هدف وطني مشترك واحد، لأن ضعف الوعي الديمقراطي يؤدي لعدم استمرار الديمقراطية كما حدث في مصر حاليا .
و أن تقوم النخب بجدية بعقلنة الصراع بين القديم والجديد لتحقيق الانتقال الديمقراطي ، وبناء مؤسسات الانتقال الديمقراطي ومشاركة الجميع لإيجاد تيار وطني عريض .
فهل النخبة التي جاءت للحكم الانتقالي و حاضنتها السياسية ( الحرية والتغيير وتجمع المهنيين ) بعد ثورة الشعب السوداني وتضحياته ومعاناته المستمرة والمتفاقمة حتى الآن ، هل لدي هذه النخبة القدرة على تحقيق ما سبق ذكره وتبدو لأكثر من محلل ومراقب للوضع من داخل وخارج السودان أن بعضها ترى امتلاكها الحقيقة و الصواب المطلق و أنها وحدها القادرة والفاعلة والمتنفذة سياسيا وتمارس الاقصاء على كل القوى الأخرى و تواجه الفشل في كثير من الجوانب ولاسيما فشل ملفات بناء مؤسسات التحول الديمقراطي وتحسين الاقتصاد ومعيشة المواطن و تردي الوضع الصحي و فشل السلام مع الحركات المسلحة المتمردة و تنامي خطاب الكراهية ضد مكونات سياسية بما يمس السلام والأمن الاجتماعي والوطني ، وفشل السياسة الخارجية و أقربها ملف سد النهضة لا يوجد موقف يحقق مصلحة السودان والسودانيين و إنما تابعين اشتكت دولة لمجلس الأمن نتابعها لنشكو ، لا دور في إصلاح الحال الليبي ونحن دولة جوار وهكذا ، وغيرها من الملفات .
الانتقال الديمقراطي في السودان خالف كل التوقعات بإرسال خطاب للأمم المتحدة ( تدخل خارجي ) دون توافق كل القوى عليه أو التحدث عنه لوسائل الإعلام وطرح النقاش النخبوي والشعبي حوله ، لأن الخارج يتعامل كالبكتريا الضارة مع جروح فترة الانتقال ويستغلها ، وكان من الممكن الاستفادة من التجارب الخبرات السياسية المختلفة للبناء الديمقراطي ، لأن انشغال الحكومة الانتقالية في حسم القضايا الكبرى بدون مؤسسات دستورية منتخبة يفشل الانتقال الصحيح ، لأن التعجل بالفعل الثوري كما يجري بالسودان الآن وعدم مراعاة الانتقال الديمقراطي يضعف الثورة و أهدافها قد يؤدي لفشلها والتغيير الجذري الشامل ( رغبة ) لا تتحقق في الواقع لمخاطرها الكبيرة على الثورة ،لأنه لابد من فعل تدريجي ومواكبة ما يتيحه الواقع من فرص ومعطيات تتلاءم معها ، والحذر من التحديات الخارجية.
لا بد من مراجعة دور النخبة في عالمنا العربي وترشيده وتطويره ومنها وطننا الغالي السودان، لأن دخول النخبة في صراعات أيدولوجية يمين / يسار أو سياسية حزبية مصلحية ضيقة أو دخولها في محاور استقطابات خارجية لأنه يؤخر حق نجاح شعوبها في تحقيق الديمقراطية والاستقرار والتنمية الاقتصادية والرفاه و النهضة .
و إعادة تقديم نخب بمعايير جديدة تواكب التغييرات وتقوم بتحديث خطابها وبرامجها لتحقيق الديمقراطية ونهضة البلاد من خلال تحديد ما الذي نريد ؟ .
النخبة في العالم العربي ومنها السودان خاصة عندما تصل للحكم تكون عقبة في طريق قيادة التحول الديمقراطي، لأنها تتخندق في مربع يخصها ( أيدولوجيا أو مصالح خاصة بها ) ولا يهمها كل الشعب والوطن واستقراره و أمنه القومي ، والحل وجود استراتيجية الخطاب الذي يقوم بتأمين معيشة الناس والاقتصاد وقضايا الوطن ثم الخطاب النوعي : الشباب ، العسكر ، ، المرأة ، والعلاقات الخارجية ، وهذا ما يسمى التغيير الاستراتيجي وهو لا يضاد عملية التغيير لتداخل المحكات : الثورة ، التغيير ، والتحول الديمقراطي .
تحقيق التغيير عبر صندوق الانتخابات ليس النهاية بل هو خطوة نحو ترسيخ تدريجي للديمقراطية في وطننا لأن الديمقراطية لا تتحقق سلة واحدة ، ولابد من بناء دستوري وقانوني وتعاقدات وتوافقات التوازن بين القوى حتى تنجح الانتخابات ، لأن الدور الأساس لنجاح الانتقال الديمقراطي معقود على النخب السياسية ببناء كتلة وطنية تنجح الديمقراطية للجميع .
العقد الاجتماعي هام ليستوعب كل القوى السياسية والعرقية و المجتمعية لإيجاد توافق ورضا يحقق الوحدة الوطنية والديمقراطية والانطلاق نحو النهضة بالوطن .
وقد قدم السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة وخريج جامعة أكسفورد البريطانية وهو سياسي عريق وصاحب تجارب وخبرات سياسية كرئيس وزراء ومعارض طرح متقدم وهو مشروع عقد اجتماعي يصلح للتداول والنقاش بالتعديل والإضافة والحذف من كل القوى السودانية للتوافق على عقد جديد بالعزيمة والإرادة والإخلاص ونشهد جمهورية سودانية جديدة حديثة تواءم بين الأصالة والمعاصرة وتعطي السودان مكانته المستحقة عالميا ودوره في الحضارة الإنسانية .
النموذج الديمقراطي المطلوب لكل دولة :
هناك نماذج متعددة ومختلفة لتطبيق الديمقراطية في العالم مثلا بين تركيا و إيران ، والصومال و أفغانستان ، و السودان وتونس أو كينيا و نيجريا ، او أمريكا وبريطانيا ، أو اليابان وكوريا الجنوبية وهكذا .
كثير من الكتابات الغربية تنتقد الديمقراطية الموجودة الآن لأنها أفرزت تغول نخب على النظام السياسي ( لوبيات قيادات الأحزاب) ، و والتغول الاقتصادي ( لوبيات رجال الأعمال )، أو التغول الإعلامي ( لوبيات مؤسسات إعلامية محددة ) وهكذا مع ضعف المشاركة الشعبية ، فهل تحتاج بلادنا لنموذج ديمقراطي معدل يناسبها ويحقق المشاركة الشعبية الواسعة و لا يرسخ هذا الخطأ الذي جرى في الغرب ويكرره مع استصحاب أهم مكونات مجتمعنا الدينية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وحيث أن الانتخابات اختيار ممثلي الشعب يجب ضمان قانوني وعقوبات رادعة لفساد المال السياسي لاستغلال المصوتين ورشوتهم استغلالا لحوجتهم وهذا معلن في أمريكا ولكن تجدهم يتفاخرون بكم ؟ جمع ممثلو حملة مرشح الرئاسة الجمهوري أو الديمقراطي من الأموال ؟ويتضح أن أكثر من يدفع هي المنظمات الأمريكية اليهودية الصهيونية لشراء وعد في حالة الفوز بتمدد المصالح اليهودية داخل أمريكا ، و اصدار قرارات بدعم العدوان والاحتلال والتوسع الاسرائيلي الغاشم واضعاف الدول العربية وجعلها تحت أقدام الصهاينة خنوعا ( صفقة سرقة القرن – ترامب ) نموذجا ، لابد من تفادي ديمقراطيتنا لمثل هذه الانحرافات الشاذة والكبيرة .
التحول التقني عالميا يؤثر في المسار الديمقراطي سلبا أو ايجابا بحسب طريقة مستخدميه ورقيهم ووعيهم السياسي واخلاصهم الوطني فاذا مالوا للمراء والجدال والشتائم وفجور الخصومة وتصدير خطاب الكراهية و التلفيق والمبالغة في تشويه المخالفين لقتلهم معنويا ، دون أن تمنعهم نخبهم وقياداتهم الرسمية الحاكمة أو المعارضة أو المفكرين يكون هذا تعمد لإفساد الانتقال الديمقراطي في جو صحي معافى يهدد بردات الفعل لأن لكل فعل ردة فعل أقوى منه أو مساوية له في المقدار و يفشل تحقق الديمقراطية وهو ما يجري الآن في مواقع التواصل في السودان بين اليسار واليمين أو مؤيدي الطرفين دون وعي بخطورة ذلك الذي يؤدي للاحتقان السياسي والظلم والغبن وممارسة استغلال مؤسسات الدولة لدعم فئة على أخرى وهذا مخالف للدستور والقانون لأن كل المواطنين سواء ولابد للعقلاء من الطرفين توجيه القواعد بحسن الخطاب والجدال بالحسنى وتجنب الاساءات والحرص على المصلحة الوطنية العليا ووحدة البلاد وشعبها حتى الوصول لنهاية الفترة الانتقالية والمحددة محليا ودوليا بتاريخ معين لا يمكن تجاوزه لخطورة ذلك على بعض التوافق الذي يبدو، والسلم الاجتماعي و أمن الوطن .
لابد من توافق كل القوى السودانية على ابتكار نموذج للديمقراطية يستوعب كل الجوانب ليكون ناجحا ويحتاج صبرا وانفتاحا وتقبلا ومشاركة بين القوى وفي السودان أقترح أن يبدأ بناءه دون اقصاء في مؤتمر حوار جامع بناء وهادف لمصلحة الوطن .
فهل ترتقي الحكومة الانتقالية الحالية : المكون العسكري ومجلسي السيادة والوزراء و الحاضنة السياسية الحرية والتغيير وكل الأحزاب والقوى المؤيدة والمعارضة و الحركات المتمردة المسلحة التي توقع اتفاقا للسلام ، للوعي بكل ما ذكرناه هنا ، من أجل الوطن ووحدته وقوته وتطور شعبه وتنميته فالسودان في قلوبنا جميعا ويستحق الأفضل .
و في نهاية مقالي ، هذه الشعوب لم تقصر في الثورة ولن تقصر في الانتخابات و لتوعية الشعوب على رأسها الشعب السوداني يجب العمل بكل الوسائل المتاحة الصحافة والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ووضع كراسات ودليل مبسط ونشرات تقدم للناس لإيصال مفاهيم الديمقراطية لضمان تفاعلهم وفعلهم وكيف يكون التغيير لتحقيق الديمقراطية في اطار ثقافتنا و أصول مجتمعنا السوداني و أخلاقه الراقية .
هذا المقال يمكن الاستفادة من أفكاره الأساسية لكل دول وطننا العربي و دول العالم الثالث وتنزيلها بحسب واقعهم المعاش لضمان النجاح حيث تضمن تجارب دول وخلاصة أفكار أكاديميين متخصصين في العلوم السياسية ولعلي استفدت كثيرا من ندوة مستقبل الديمقراطية في العالم العربي و معطيات واقعنا السوداني .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////