ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالسودان يتحدث عن العقوبات واثارها ناصحاً السودانيين بنبذ الجهوية والقبلية وتقديم السودان أولًا ويحث أهل الخرطوم بالتفكير فى دارفور ومناطق النزاعات الأخرى

عبير المجمر (سويكت)
السودان UNFPA

السودانيون هم من اكثر الناس مضيافين و قلبهم طيب و كريمين و هم من اكثر الشعوب التى تمتاز بهذه الصفات فى العالم .

العقوبات الواقعة على السودان صادرة من قائمة أمريكية و ليست قائمة صادرة من الأمم المتحدة هناك خلط، نحن ما بوسعنا عمله ان نقوم برصد الصعوبات الناتجة عن العقوبات و نقوم بتوثيقها و جمعها و إرسالها من مكاتبنا فى السودان لمكتبنا بنيويورك ، و لكن نحن نقول اننا لا ندرى كيف يمكن ان تؤثر هذه الوثائق فى القرار الأمريكي.

الخط الساخن ليس بغرض الشكاوى القانونية و لا نقول للضحية افعلى كذا و كذا، و لكن الاستماع لها أولًا فقد تكون بحاجة للاستماع فقط أو النصح و الإرشاد أو بحاجة لدواء فقط أو بحاجة لمشرفة اجتماعية و من يقوم بهذا اخصائيين نفسانيين و مدربين على ذلك.

تنوع السودان و اختلافه نقطة قوة و كذلك تحدى بالنسبة له عليهم نبذ القبلية و الجهوية و مصلحة القبيلة و وضع السودان أولًا و فهم ان حاجات الآخر قد تكون مختلفة فالهموم مختلفة لكن النهضة واحدة .

الان اكثر مكان غير آمن للمرأة للأسف اصبح هو منزلها ، و واحد من ستة أسباب ضمن وفيات المرأة بسبب العنف داخل المنزل فى كل العالم، إذن نحن نقول ان المرأة هى سيدة المنزل لكن اخطر مكان للمرأة هو منزلها .

حالات الاعتداء و العنف الجنسى على الفتيات رصدت من أشخاص معروفين لدى الأسرة و غير غربين عليهم كما ان فى
مستشفى واحد ١٢ حالة اعتداء سبعة منهم كانوا أطفال ، و هى ذات الحالات و ذات الإجراءات التى تحدثنا عنها سابقاً .

لقد شاهدنا المظاهرات التى كانت فى الخرطوم و كيف ان الضوء
كان يسلط عليها من جميع الجهات، و لكن هناك تغييب إعلامى كبير لمايحدث فى نيرتتى فى اعتصامهم كان هناك نساء تجلس على الطريق و لم يسمع احد بهذا الموضوع .

ما حدث في Jun 2018 من اغتصاب و تعذيب و قتل هنا فى الخرطوم هذه كانت الحياة العادية لأهل دارفور لخمسة عشر سنة ، لذا يجب ان يعرف الناس فى الخرطوم ان ما حدث فى الخرطوم كان شئ فظيع ومريع و لكن كان يحدث على طيلة خمسة عشر عاما فى دارفور و لكنهم كانوا مغموضى الأعين لا يرون و لا يسمعون.

الحل أيضاً فى موضوع المخدرات ليس التجريم لانه لا ينهى تلك الظاهرة و لكن ايجاد البدائل و الحلول و الازمة الاقتصادية ليست المشكلة بالعكس، بسبب الحالة الاقتصادية تشترى مخدرات رخيصة، و عندما يكون الوضع الإقتصادى أفضل يسمح لك ذلك بشراء مخدرات أقوى وأغلى ثمناً.

لمكافحة المخدرات لا نعمل كمؤسسات مكافحة و لكن عن طريق شبكات تثقيف الأقران و نقوم بذلك عن طريق الشباب من الشباب و إلى الشباب حيث لا نقوم بالتواصل معهم بشكل مؤسسات و لكن نرسل لهم شباب من ابناء مجتمعهم كأصدقاء

الجزء الثانى و الأخير


السيد ماسيمو فرانشيسكو ديانا المعلوم لدى الجميع ان السودان كشعب قد عانى كثيراً من فرض العقوبات عليه و وضعه فى قائمة الدول الراعية للإرهاب و هو المتضرر و ليس الأنظمة الحاكمة فما هو الدور المحورى و الإنساني الذى يمكن ان تلعبوه من اجل المساهمة فى رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ؟
وجود السودان فى قائمة الدول الراعية للإرهاب هى قائمة صادرة من الحكومة الاميركية و ليس الأمم المتحدة ، فهناك خلط ما بين قائمة صادرة من الأمم المتحدة و قائمة صادرة من الحكومة الاميركية ، حيث انها عقوبات مباشرة من الحكومة الاميركية على السودان بسبب تفجيرات السفارة الاميركية فى دار السلام ...إلخ ، صحيح هذه العقوبات تؤثر على النظام المالي و نظام الإستيراد و التصدير الموجود فى السودان و العديد من الأشياء الأخرى التى تتأثر بالعقوبات الأمريكية على السودان.
و ما نقوم به نحن تجاه ذلك هو التوثيق للصعوبات التى يعانى منها السكان و الشعب السودانى من هذه العقوبات، حيث نقوم بتوثيقها وجمعها و رصدها من مكاتبنا فى السودان و نقوم بإرسالها فى المكتب بنيويورك ، و لكن نحن نقول اننا لا ندرى كيف يمكن ان تؤثر هذه الرسائل التى نقوم بإرسالها على قرار الحكومة الاميريكية ، لا ندرى عند اطلاع الادراة الاميركية على هذه الوثائق كيف و إلى اى مدى يكون لها تأثير .
نحن نقوم برصد كل ما تحدثه هذه العقوبات من صعوبات و مشاكل على الشعب السودانى ، و نحن كذلك نتأثر بهذه العقوبات حيث لا يمكننا ان نستورد العديد من الأشياء المتعلقة بالتكنولوجيا للسودان بسبب العقوبات ، نحن لا يمكننا ان ندفع بالعملة الأجنبية الدولار للأشخاص الذين يقدمون لنا بعض الخدمات بسبب العقوبات لاننا لا نستطيع ان نستخدم الأنظمة البنكية فى السودان لان عليها عقوبات أمريكية ، إذن نحن أيضاً متأثرون و نحن نوثق لهذه المواضيع و نرسلها لمكتبنا فى نيويورك و نأمل ان يكون هناك تأثير.

حسناً فى معرض حديثكم قلتم أنكم تعرفون العقوبات جيداً بسبب عملكم فى سوريا التى تعانى كذلك من عقوبات فمن خلال تجربتكم ماهى اوجه التشابه و الاختلاف بين سوريا و السودان فى هذا المحور ؟
هناك اختلاف من ناحية نظرية لان السودان موضوع تحت قائمة محددة تحت عقوبات اميركية و هى قائمة الدول الراعية للإرهاب و هى قائمة أمريكية ، أما سوريا فهى تحت قائمة عقوبات اميركية و كذلك أوربية ، و لكن الأثر هو واحد حيث ان المتضرر الوحيد من هذا الشئ هو الشعب ، فصاحب السلطة و النفوذ هو قادر على العيش و على ان يجلب أشياء من الخارج و لن يتاثر بالعقوبات و غلاء الأسعار لان لديه قدرة على جلب ما يريد بامتلاكه الثروة، و لكن الشعب يتاثر بالغلاء و نقص الدواء و نقص بعص المواد الأساسية و انعدام التكنولوجيا ...إلخ .

حسناً السيد ماسيمو من خلال تواجدكم فى السودان و تجربتكم ما هو انطباعكم عن الشعب السودانى الذى تم تصنيفه ارهابيا هل من خلال تواجدكم و تجربتكم عن قرب لمستم فيه هذا الإرهاب ؟
السودانيون هم من اكثر الناس مضيافين و قلبهم طيب و كريمين و هم من اكثر الشعوب التى تمتاز بهذه الصفات فى العالم .
و لكن اعتقد ان اكبر نقطة قوة للسودان هى كذلك اكبر نقطة تحدى للسودان و هى التنوع و الاختلاف، هناك قبائل متعددة و اعراق متعددة ولغات متعددة فى السودان، من جانب يمكن اعتبارها نقطة قوة و من جانب اخر هى تحدى ، و التحدى هو ايجاد نقطة مشتركة و قضية مشتركة لجميع هذه الأعراق و الأجناس و القبائل و ان يكون السودان أولًا و ان لا يكون المنظور ضيق و هو منظور القبيلة و ليس الوطن .

حسناً، سبق لكم و تحدثتم فى منبر سونا عن العنف الجنسى و تحدثتم عن الخط الساخن، لكن هل تعتقدون ان التبليغ عن مثل هذه الجرائم عملية سهلة فى بلد محافظ مثل السودان و المرأة فيه مكبلة بقيود العادات و التقاليد و الخوف من نظرة المجتمع فهل تعتقدون ان الخط الساخن يمكن ان يكون آلية فعالة فى السودان تساهم فى مكافحة العنف الجنسى؟
عندما تحدثنا فى سونا عن العنف الجنسى قلنا ان اليوم فى بعض الأقاليم و مناطق التوترات و الصراعات و العنف يستخدم العنفالجنسى كسلاح ضد المرأة و هذا يجب ان يتوقف فى كل العالم و فى السودان كذلك .
أما موضوع الخط الساخن ليس الهدف منه الابلاغ بقدر من ان الهدف منه ان توضع المرأة الناجية فى مركز اهتمامنا و رعايتنا و مركز خدماتنا ، الخط الساخن ليس للإبلاغ عن الحالة هو كخطوة أولى مركز رعاية من اجل الاستماع للقضية، فبعد الاستماع للمرأة الناجية قد تكون فقط فى حاجة إلى ان تتحدث و ان تقول بماذا تشعر و ان نستمع لها فقط، و متى يقومون بالاستماع لها هم مجموعة أشخاص متخصصين و مدربين اخصائيين نفسانيين و يعرفون كيف يتعاملون مع مثل هذه الحالات الناجية من العنف المجتمعي، و لا يسمح لاى شخص غير مختص ان يستقبل المكالمات ، فالمختصون هم من يقيمون ما هى فى حاجة له ، فقد تكون الضحية فقط فى حاجة للإستماع لها أو بحاجة للنصيحة ، أو قد تكون بحاجة للذهاب لمركز الخدمات لتزويدها بما تحتاج له ، و قد تكون فى حاجة لمقابلة مشرفة اجتماعية للتحدث وجهًا لوجه، و قد تكون فى حاجة فقط لأخذ الأدوية فقط، أو بحاجة لكرت صحى، فالخط الساخن نحن نعتبره المرحلة الأولى التى تاتى لها الناجية و من ثم يتم التوجيه، لان بعض الناجيات لسن جاهزات للتحدث أو الذهاب للمحكمة لكى تشتكى الشخص اعتدى عليها قد تكون فقط تريد التحدث أو الدواء أو ان تقدم لها بعض الخدمات ، و عليها لا يمكن ان نقول لهذه المرأة أو تلك اذهبى و افعلى كذا و كذا ، نحن ننظر لحاجة الناجية و من ثم يتم التوجيه وفقا لهذه الحاجة و وفقا لرغبتها لهذا وجد الخط الساخن و يمكن لاى فتاة ان ترسل فقط رسالة نصية للرقم و هم يقومون بالاتصال بها و هى خدمة مجانية .

من جانب اخر هناك موضوع مهم جدا و هو لابد من تغيير النمط الثقافي حيث انه يجب ان نصل لمرحلة ان الذكر عليه ان لا ينظر للأنثى كأنها ملكية له لانه رجل، و لانه ينظر للمرأة كأنه يمتلكها تحصل مشاكل اغلبها العنف و الاعتداء الجنسى الموجودة الان و هى تتم من قبل أشخاص تعرفهم الفتاة، فاغلب الحالات التى تتعرض للعنف الجنسى تكون حالة الاعتداء فى القرية من الأشخاص القربين من الحالة و ليس من أشخاص لا تعرفهم يعنى لا تكون حالة الاعتداء من شخص غريب فى الشارع بقدر ما تكون من شخص قريب تعرفه الفتاة قد يكون خالها ، عمها ، جارها ، صديق والدها ،أو شخص من القرية تعرفه جيدا .
و من يقومون بحالات الاعتداء هذه لانهم يشعرون انهم يستطيعون ذلك لان حسب فهمهم هذه أنثى و اقل درجة من الرجل على حسب فهمهم، لذلك هذا الموضوع يحتاج لتغيير الثقافة المجتمعية ، لا يُقبل اليوم ان ياتى اخ الفتاة أو ابوها و يشتمها فقط لانها فقط أنثى و هو يشعر انه يستطيع ان يفعل ذلك لانها فتاة و يعتقد انها اقل درجة منه.
إذن هذا الموضوع يحتاج لتغيير فى الثقافة المجتمعية و هذا الموضوع سوف يأخذ وقت طويل حتى يتحقق لكننا سوف نصل لتحقيق هذاالتغيير و نحن نعمل على هذا الموضوع .

حسناً ، قد سبق لى و كنت حضورًا فى اليوم العالمي لمكافحة المخدرات فى ورشة لمنظمة سودانية و برعاية الدعم السريع و حاولت الاستماع لهم لمعرفة آلياتهم ، لكن ما هى آلياتكم انتم كذلك للمساعدة فى مكافحة المخدرات التى صارت منتشرة بصورة كارثية وسط الشباب بسبب الفراغ و العطالة و البطالة و انعدام فرص التوظيف يعنى ضغوطات الحياة الحياة الناتجة عن أزمة اقتصادية ؟
نحن نعمل على موضوع المخدرات بطريقة غير مباشرة، و يكون ذلك عن طريق شبكات تثقيف الأقران هذه الشبكات تقوم بجلسات توعية ونشر المعرفة بشكل افقى ، حيث تعطى المعلومة لشخص و هو بدوره يُملكها ثلاثة أو اربعه و هم بدورهم يُملكونها لخمسة أو ستة ، و هكذا نقوم بنشر معلومات عن ضرر المخدرات و ما تسببه من أضرار صحية و جسدية ، و نقوم بذلك عن طريق الشباب من الشباب و إلى الشباب حيث لا نقوم بالتواصل معهم بشكل مؤسسات مكافحة المخدرات و لكن نرسل لهم شباب من ابناء مجتمعهم كأصدقاء .


قلت له: لكن سيد ديانا أضرار المخدرات قد تكون معلومة لدى الجميع و مجرد تمليك معلومات عن أضرارها قد لا يساعد بشكل فعال فى الحد من انتشارها لكن ماذا عن الأسباب الرئيسية الازمة الاقتصادية التى نتج عنها ضيق فى المعيشة فكانت أسباب انتشار المخدرات وسط الشباب اغلبها العطالة و البطالة و انعدام فرص العمل و حالة الفراغ ماذا عن هذا؟
لا العكس، بسبب الحالة الاقتصادية تشترى مخدرات رخيصة، و عندما يكون الوضع الإقتصادى أفضل يسمح لك ذلك بشراء مخدرات أقوى و أغلى ثمناً.
و الحل أيضاً فى موضوع المخدرات ليس التجريم لانه لا ينهى تلك الظاهرة و لكن ايجاد البدائل و الحلول ، و هذه البدائل و الحلول تحتاج وقت حيث لا يمكن تجريم المخدرات من دون ايجاد بدائل لذلك نحن نقوم بالعمل على التوعية .

حسناً، فى معرض حديثكم تحدثتم عن ان العنف الجنسى الذى تتعرض له المرأة غالباً الضحية تكون تعرف مغتصبها و يكون شخص قريب و معروف بالنسبة لها ، و هنا دعنى أضيف شيئاً مهم ليست المرأة فقط فنحن من خلال عملنا كصحفيين رصدنا ان حالات اغتصاب الأطفال هنا فى السودان تكون من اقرب الأقربين الخال ، العم ، الجار ...إلخ ، و باعتباركم مهتمين بحماية الطفولة كيف تنظرون لذلك ؟
رد قائلاً: فى مستشفى واحد ١٢ حالة اعتداء سبعة منهم كانوا أطفال ، و هى ذات الحالات و ذات الإجراءات التى تحدثنا عنها سابقاً .
و حالات الاعتداء على الفتيات رصدت من أشخاص معروفين لدى الأسرة و غير غربين عليهم ،قد لا تكون الأسرة ذاتها لكن المحيط بهم ، والان اكثر مكان غير آمن للمرأة للأسف اصبح هو منزلها ، و واحد من ستة أسباب من وفيات المرأة بسبب العنف داخل المنزل فى كل العالم ، إذن نحن نقول ان المرأة هى سيدة المنزل لكن اخطر مكان للمرأة هو منزلها .

حسناً ختاماً ما هى نصائحكم و إرشاداتكم للشعب السودانى من اجل النهضة بالبلاد و نحن فى مرحلة بناء نحتاج دعم و ان كان بالنصح؟
إعملوا سوياً، إعملوا بصدق ، افهموا حاجات الآخر و ان حاجتكم ليست كحاجته ، رسالتى لناس الخرطوم انهم يجب ان يعلموا ماذا حدث فى دارفور على مدى ١٥ سنةً سابقة ؟ماذا حدث فى كردفان؟ماذا حدث فى النيل الأزرق؟لقد شاهدنا المظاهرات التى كانت فى الخرطوم وكيف ان الضوء كان يسلط عليها من جميع الجهات، و لكن هناك تغييب إعلامى كبير لما يحدث فى نيرتتى فى اعتصامهم كان هناك نساء تجلس على الطريق و لم يسمع احد بهذا الموضوع .
يجب على ناس الخرطوم ان يتخيلوا ماذا كان يحدث ذلك الوقت فى دارفور ،كردفان ،النيل الأزرق، و ما كان يصل اليهم ذلك الوقت، يجب ان يتخيلوا ذلك، يجب ان نعلم ان همومنا مختلفة و لكن النهضة واحدة، لذلك يجب ان نعلم انه لكى تنهض فى السودان و لكى ننجز أحلامنا يجب ان نضع السودان أولًا و بعد السودان ياتى الانتماء من القبيلة الفلانية أو المنطقة الفلانية و لكن دائما يجب ان يكون السودان أولًا، وعندما نضع السودان أولًا ننهض و ننجز ، لذلك عندما تحدثت سابقا قلت ان أقوى نقطة فى السودان هو التنوع و الاختلاف و كذلك هو اكبرتحدى .
ما حدث في Jun 2018 من اغتصاب و تعذيب و قتل هنا فى الخرطوم هذه كانت الحياة العادية لأهل دارفور لخمسة عشر سنة ، لذا يجب ان يعرف الناس فى الخرطوم ان ما حدث فى الخرطوم كان شئ فظيع ومريع و لكن كان يحدث على طيلة خمسة عشر عاما فى دارفور و لكنهم كانوا مغموضى الأعين لا يرون و لا يسمعون .
/////////////////