نعود من مدرسة جميلة الكردفانية مؤقتا لمدرسة بشير العبادي الامدرمانية التي انتقل لها مايكرفون قناة النيل الازرق في تغطية حية لمراسم اليوم الاول لشهادة مرحلة الاساس . التباعد الاجتماعي كان واضحا والكمامات تم التقيد بها تماما داخل الفصول ويبدو ان جميع احتياطات السلامة قد اتخذت علي ابدع مايكون .

خارج سور المدرسة اختلفت الصورة جذريا ، تكدست الامهات بالعشرات امام البوابة الرئيسية وهذه مخالفة صحية في زمن الكورونا يضاف لذلك كان معظمهن من غير كمامات . مالفائدة التي تجنيها فلذات الاكباد من هذا الحضور المكثف لوليات الامر خاصة وهناك شعار مرفوع واجب الاتباع لسلامة الجميع ( خليك بالبيت ) . والمواصلات شحيحة والتعريفة نار .
واولا واخيرا حضور الامهات لا فائدة من وراءه بل يزيد من ارباك المشهد بمركز الامتحان الذي يحتاج للهدؤ والسكينة .
جميل ان تساعد الام والخالة والحبوبة ابنتهم او ابنهم في المذاكرة ، والسؤال هل اصبح التلميذ يعتمد كلية علي تغذية الاسرة في القراءة والحغظ وفهم المواد علي اختلافها وتشكلها واشكالياتها ؟
هذا لا يجوز زمان كان التلميذ يعود من المدرسة مكتفيا ذاتيا ، ياخذ قسطا من الراحة ويخرج في العصريات للميادين يسرح ويمرح مع الرياضة وفي المساء المذاكرة معتمدا علي نفسه دون تدخل من اب او ام ويؤدي واجبه المنزلي منفردا الا اذا اشكل عليه شئ يساعده الاخرون بالبيت او المدرسة .
وفي بحر الاسبوع يوجد ترفيه وليال ادبية .
ان الاوان ان نزرع الثقة في فلذات اكبادنا ونوفر لهم احتياجاتهم من غذاء وعلاج ورحلات وكتب مكتبة ومجلات ، ونبعدهم من الدروس الخصوصية والمذكرات الفارغة التي لا تحمل علما ولا ادبا بل حشو الكلام واللغو غير المفيد .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .

منسوتا امريكا .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.