(خارج النص)

13 يوليو 2020م

جمعتني مكالمة أمس مع أخ وصديق ودُفعة غربة، عاد إلى حُضن وطنه مع نهايات العهد البائد.. وجاءته الثورة بشعارات وجدي صالح ومدني عباس مدني المليارية.. فمنَّى نفسه بحياةٍ كريمةٍ تُنسيه حرمان سنين طويلة قضاها مُتغرِّباً عن أهله وناسه وأحبابه..
سألته عن الحاصل والمُتحصِّل.. وكيف أُم بدة وحال أُم دُر.. وناسها (السُمُر) الطيبانين...
ردَّ بلسان حال حمِّيد رحمه الله...
والله يا جمال نحن نُصاحاً زي واطاتنا.. من ناحيتنا إطَّمَّن تب..
مافي مضرَّة.. إلاَّ من التُجَّار والرأسمالية الطُفَيلية الخانقِي السُوق!!!
وبدأ عاد يحكيلي عن وضع المعيشة وفَلَتان السوق ومرة مرة كدي (نَتَبْتِبْ) في وزيرنا الهمام مدني عباس مدني ونترحَّم على الدكتور محمد يُوسف أبو حريرة (رضي الله عنه) وأيامه النواضر...
من جملة ما قاله لي بعجالة..
كيلُو الضان 640 جنيه
رطل الزيت 140 جنيه
كيلُو السكر 75 جنيه
أكل الغلابة زمان.. العدس.. 200 جنيه
رطل الحليب 50 جنيه!!!
العيشايِي الواحدي 2 جنيه..
ربع الشاي للكيف.. 80 جنيه..
*الطامة الكُبرى مواصلات سوق ليبيا – العربي 100 جنيه!!!*
تذكرت زمان في العام 1991م.. المائة جنيه دي مصاريف شهر كاااااامل نسرح ونمرح بيها بين داخلية كُورتي الثانوية وسوقها العامر بفواكه الشتاء والصيف!!!!
أمَّا المُفاجأة الصادمة كانت.. لمَّن قال لي الجَنَا جَدَادَايِي الواحدي بي 15 جنيه!!!!!
اللهم لا نسألك إعادة البشير إلينا ولا المُقارنة بعهده (كما صرخ عمنا الشايقي في الفيديو المُنتشر عبر الميديا).. بل نسألك اللُّطف وفرجاً قريباً عاجلا...
*لطيفٌ توَلاًنا بلُطفٍ مُؤبَّدِ.. خبيرٌ أفِدْ أسرارِنا علم وُحدةِ*...

*خارج النص:*
نهمس في أُذن الريِّس عبد الله حمدوك بأن هناك إعتصاماً مطلبياً بمنطقة سُوبا الحلَّة على مرمى حجر من مكتبك بمجلس الوزراء، هذا المحفل قد تجاوز يومه الخامس ولا حياة لمن تنادي.. مسئوليتك الوطنية تتوجَّب عليك النزول إليهم والإستماع إلى شكواهُم.. والمرور بالشارع والإنتباه جيداً لصوته المُحتقن حالياً بكثير من القضايا والمشاهد المأساوية، إقتصادية، أمنية وإجتماعية، وما كثرة الإعتصامات التي تظهر هنا وهناك إلاَّ وهو شاهد على ما نقُول..
نصيحتي ليك: لا تصغِي للمطبلاتية الذين من حولك.. هُم نفسهم.. نفسهم كانُوا حول البشير.. ينقلون له حياةً وردية للشعب المطحُون.. إلى أن ضاق وضاق فثار، طَحَن البشير وللأسف بقي من حوله يُمارسُون نفس السيناريُو الغبي والغريب!!!!
حكُومتك يا ريِّس بقت (غرقانِي) في وادي من الصراعات الحزبية والشُلَلية وتصفية الحسابات القديمة والحديثة!! وتَرَكت مهامها التي أتت من أجلها وهي خدمة المواطن الذي أجلسها على هامات شهدائه من الشباب، آهات أُمهات المفقُودين وأنين اليتامَى.. فليكُن جزاءهم بالإحسان إحسانا!!!
.
.
.
.
ويظل سؤالنا الدائم.. البلد دي السايِقَها منوووووو؟؟؟؟!!!!!!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.