مر الأسبوعان على وعد السيد رئيس الوزراء بقرارات مهمة مستبقا بوعدة هذا المليونية في الثلاثين ، الجو السياسي ملبد بسحب الإشاعات والأخبار غير المؤكدة . ولا نفى ولا تأكيد وليس هناك خبر ولا نظر من قبل رئيس الحكومة .
مما تطير به الأسافير مما رشح من أخبار أو إشاعات خبر " ترقيع الحكومة " وما حدث بين الدكتور أكرم ورئيس الوزراء بسبب إقالته .
وهناك أخبار أو إشاعات عن تعيين الولاة المدنيين ، ولكن لا شيء مؤكد .
الخبر الوحيد المؤكد هو خبر التعديلات في القوانين التي أعلنها النائب العام وليس وزير العدل . ولا أعرف من الذي له الحق وظيفيا في إعلان التعديلات هذه ، هل هو وزير العدل أم النائب العام ؟ مجرد سؤال ...
كل هذا لا يلمس بشكل مباشر حياة الناس ، ولا يشبع جائعا ولا يسقي عطشان .
وكل هذا ليس هو ما يتطلع إليه الناس ، ولا هو ما يريده الذين خرجوا يوم الثلاثين من يونيو .
ولتكن هذه التعديلات مطلب شعبي أو واحدة من أهداف الثورة – أقول افتراضا – فهل هي المطلب الأول والأهم الآن ونحن في شبه مجاعة ، أسعار متفلتة ، وحكومة مشلولة ، والناس في هم للعلاج وتوفير حتى " البندول " لا يجدونه في الصيدليات الفارغة . ومواصلات بالكاد يستطيع الشخص أن يجدها ، وإن وجدها لا يجد تكلفة ترحيله .
وحتى نكون عمليين المفروض أن تحل الحكومة بالكامل وتكون حكومة طوارئ ، وهذا الكلام كان سببا في حظر كتاباتي في صحف اسفيرية بعينها ، ولكنه الحق ، المفروض دمج كثير من الوزارات في بعضها وإختيار وزير غير حزبي لإدارتها ، ومن الممكن ألا نحتاج لأكثر من سبع وزارات فقط لا غير ، تماما مثل حكومة " عبود " التي تتفرد دون غيرها بكثير من الانجازات الوطنية ، وحتى لا يفهم من كلامي أنني أدعو لحكومة عسكرية فإنني أقول وزراء مدنيين برئيس مدني .
ولا نحتاج لكل هذه الولايات ، لماذا دارفور شمال وجنوب ولماذا نهر النيل والشمالية ، المفروض أن نرجع إلى النظام القديم على أساس عدد محدود من الولايات بولاة مدنيين .
كل هذا لترشيد الانفاق وضبطه ، والسودان كان يدار قديما بعدد محدود من الوزراء والأقاليم مع قلة وسائل الاتصال في ذاك الوقت ، فما بالنا واليوم ليس هناك مشكلة في التواصل والإدارة مع التقدم الإلكتروني .
ولا داعي لكل هذا المجلس التشريفي في السيادي يكفي ثلاثة فقط مدنيان وعسكريان وواحد محايد بينهما .
وكذلك ما فائدة وزير دولة في وزارة لا تعمل شئيا ؟ كل هذا بزخ في ظل المعاناة والضائقة الاقتصادية التي نعيشها .
المؤسف أن لا أحد يسمع وإذا سمع لا يريج أن يفهم ، وإذا فهم لا يرغب في التنفيذ ، وليس لنا إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.