القى احد الشباب المشاركين في حادثة حصار لجان مقاومة الحتانة لمنزل الصحفي الكوز جمال عنقرة سؤالا على احد مرافقي قطب حزب الأمة عبد الرسول النور الذي حضر الاجتماع ويبدو انه ابنه. عن السبب الذي يجعل الأنصار أعضاء حزب الأمة يجتمعون مع الكيزان وكباشي في ذلك الاجتماع المشبوه في المنزل المعروف صاحبه بادارة مثل هكذا اجتماعات تنظيمية للكيزان فيه..

بالطبع لم يحصل الشاب على إجابة لسؤاله الذي طرحه على الشاب الأنصاري المرافق حين حاول الدفاع عن حضورهم في ذلك اللقاء كانصار. نافيا عن الاجتماع صفة العمل التنظيم ، وهو نفس المنطق الذي استند عليه عبد الرسول في البيان الذي اصدره لشرح ملابسات وجوده هناك .
الحقيقة المجردة في طبيعة تلك العلاقة والتي لا تحتاج لكثير جهد لكشف عن تفاصيلها ، انها اكبر كثيرا تواجد السيد عبد الرسول النور في ذلك الاجتماع ومن تبريراته الفطيرة، فالعلاقة بين الكيزان وقيادة حزب الأمة ممثلة في الإمام نفسه، علاقة وشائجية متشابكة وضاربة في الجزور منذ خمسينات القرن الماضي، إقامها زعيما الطائفتين الصادق المهدي وحسن الترابي عند وجودهم معا للدراسة في لندن، وقد شرحها باستفاضة الامام الصادق المهدي في خطابه الشهير في تأبين الترابي في الذكرى الأولى لموته فذكر عن. علاقته بالترابي (تعاصرنا في جامعة الخرطوم ثم في لندن وقد جمع بيننا الهم العام لا المزاج الخاص.).واوضح انه حتى العلاقات الاجتماعية والتصاهر الذي تم بزواج الترابي من شقيقة الصا دق المهدي مرجعيتهم فيها هو التوافق السياسي بين الإمام والشيخ الترابي (إن علاقتناتنا في كل مفرداتها بما في ذلك المصاهرة كانت معطونة في هذا الهم العام).
اظن في تلك العبارات إجابة كافية عن السؤال العميق والتفكيكي لذلك الشاب فالسبب التقاء في الرؤى تم تاطيره في شكل تحالف السياسي المستمر منذ ذلك الوقت.