أولاً وقبل موضوع اليوم نقول (على الماشي) إن العهود الديمقراطية ليست فيها (حركات مسلحة) والطريق الآن واضح وعلى هذه الحركات أن تتحوّل مباشرة إلي أحزاب سياسية والأفضل فيما نرى أن تتحوّل الي منظمات مجتمع مدني تخدم مجتمعاتها وتخدم السودان وتعوّض على الناس في المناطق المختلفة عما لحق بهم من تهميش وما فاتهم من تنمية وما يفتقرون إليه من خدمات وأن تستخدم إمكاناتها وكوادرها وعلاقاتها الإقليمية والدولية في استقطاب ما يفيد الناس في زراعتهم ورعيهم وغذائهم ومياه شربهم وصحتهم وتعليمهم وتعمير مساكنهم ومناطقهم ؛ كما أن على بعض قادة هذه الحركات إن (يكفوا عن الحركات) والاعتراضات السالبة المعوّقة و(البايخه أحياناً) والتصريحات التي تنشر السأم واليأس والتخذيل وتحرّك القلق الشعبي من مكامنه.. وأنا لم افهم حتى الآن هذا التقليد الغربي الذي يسمى (التوقيع بالأحرف الأولى) الذي يؤكد عليه بعض قادة الحركات في ما يشبه التهديد (بالتملّص) من الاتفاق (إذا لم.. وإذا لم) فالاتفاق يجري في نظام مدني بين سودانيين في السودان وليس بين لوكسمبورج وكرواتيا حتى يتم تذكيرنا ليل نهار أنه بالأحرف الأولى..! نحن لسنا (خواجات) وليس لنا في أسمائنا أحرف أولى مثلهم.. وقد خلق الله أسماءنا جميلة ومتصلة مثل عبد الباقي والماحي وعبد الجبار وكبشور.. فأين الحروف الأولى مثل (تي. إس. إليوت وجي. دبليو. بوش)..؟!!

نقطة أخرى قبل موضوع اليوم وهي حول ما تم عرضه من تخريب في المركز القومي للإنتاج الإعلامي، وهو مركز أنشأته الإنقاذ (مقطوعة الطاري) عبر جهاز أمنها وأغدقت عليه من فيوض المال العام وجعلته بوقاً للكذب والتضليل..والآن جرى تخريبه بالكامل وسرقة أثاثه وأجهزته وآلياته وكاميراته و(كمبيوتراته ولابتوباته) بل نزع وسرقة المكيفات و(تشليح) الأبواب والشبابيك..!
جيد..(أوكي)..السؤال هو كيف تم التعامل مع ذلك..؟ ألا يتم فتح تحقيق فوري في الذي تمّ من تخريب متى وكيف وأين ولماذا وبأمر مَنْ؟ ألا يتم مجرد فتح بلاغ بالنهب والسرقة بدلاً من الإعلان فقط (عن الأسف) على التخريب والسرقات وأن الحكومة ستعيد تأسيس المركز من جديد..! ..ألم يكن هناك مدير للمركز ونائب مدير ورؤساء أقسام و(كادر تمكيني)؟ أليسوا مسؤولين عن التخريب والسرقة؟ متى تمّ التخريب ومتى حدثت السرقة؟ أليس هذا المركز تحت المسؤولية المباشرة لجهاز الأمن؟ إذن من قام بالتخريب..؟..هل يمكن أن ترك الحكومة الأمر يمر هكذا..تخريب وسرقة لمرفق تحت ملكية جهاز الأمن..! فتح بلاغ بالسرقة يحفظ للحكومة حقها.. فربما يبيع أحد اللصوص يوماً جهاز التكييف المسروق أو الكمبيوتر الملطوش في (سوق الحرامية).. فهل يمكن استردادهما بدون بلاغ..!!
قال تلفزيون السودان للناس إن شخصاً من داخله أو من خارجه قام بسرقة لوحات الاستقبال والبث من غرفة التحكّم الرئيسية (لاحظ معي: غرفة التحكُّم الرئيسية بدون حماية من السرقة في لحظات البث)...! ووقال المدير ان اللوحات (غير قابلة للبيع) فكيف عرف أنه لا يمكن بيعها؟ ألا يمكن بيعها للقنوات الفضائية داخل السودان..أو بيعها (في دول الجوار)؟ أو استخدامها لإغراض أخرى (غير تلفزيونية) مثل تزيين الجدران أو (غطاء الأزيار)..؟! ما ذنب الحرامي والمخرّب إذا كان الحائط (قصيراً)...على العموم لم نشعر بكثير أسف على سرقة اللوحات لأنها لم تكن تستخدم على الوجه الذي تتطلبه الثورة الباسلة ذات التضحيات الغوالي... (ولا عزاء للتلفزيون)..!!
كنا نود الحديث اليوم عن مقارنة بين تلفزيون السودان وقناة (سودان بكرة) من حيث الأداء والإمكانات ولكن أفسد شهيتنا أداء التلفزيون القومي ومعظم القنوات السودانية التي تتبادل (بتنسيق لافت) التقارير الباهتة ونشر الكآبة وإشاعة السلبيات وتوهين الحماسة ووأد التفاؤل وتنغيص فرحة الناس بزوال الانقاذ ورجم الثورة وحكومتها وشبابها..وكان من أسوأ ما قام به التلفزيون القومي مؤخراً هو طريقة تغطيته لحدثين مهمين في الأيام الفائتة وهما مؤتمر شركاء السودان وتوقيع اتفاقية السلام .. وبالأمس استضافت أحد القنوات السودانية احد الصحفيين الذين يوصفون بالمحللين السياسيين وهو من التمكينيين الذين جعلتهم الإنقاذ (بقدرة قادر) رؤساء تحرير.. فقال حديثاً سمجاً عن إرجاع شحنات صادر الماشية وتفاصح بأنها فضيحة للحكومة...! وهو يعلم أن جماعته الإنقاذيين هم الذين يعوّقون الصادر والوارد والحياة السودانية.. ثم يأتي هو ليحمل حكومة الثورة أوزار الفلول.. وإذا كان هذا النكرة يصف إرجاع صادر الضأن بالفضيحة فماذا يكون فعل الإنقاذ عندما حاولت أن تصدّر إلي الخارج إناث الضأن المحظور تصديرها بعد أن وضعت على النعاج (أجهزة تناسل ذكورية) وجعلت منها كباشاً (رغم أنفها) لتناقض مشيئة الله في مخلوقاته..!! أيهما الفضيحة أيها المحلل العبقري..؟!! لن نتحدث عن موضوع اليوم فلنتركه ليوم آخر...
الله لا كسب الإنقاذ..!!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.