العام ٦٤ حمل للدكتور حامد اهازيج النصر بالتخرج وفي السودان شمخت ثورة أكتوبر التي كانت عليه فالا حسنا كما كانت للسودانيين اجمع .

انهي د . حامد دراسته بهاله وخلف وراءه مائة طالب سوداني تحت مظلة المنح المجانية من حكومة وشعب ألمانيا الديمقراطية المضياف وهي لفتة جديرة بالتقدير والثناء .
تمت البعثة وكانت العودة للبلاد في ديسمبر ٦٤ وفي معيته ام عياله الألمانية وطفلاه . احتضنته مستشفي أمدرمان أما رؤوما حانية كطبيب امتياز وسعادته كانت غامرة بالتعرف علي زملائه ومعظمهم من خريجي جامعة الخرطوم وكان بينهم علي الحاج الذي عرف هويته لقاضي المحكمة ( محكمة مدبري انقلاب ٨٩ ) بأنه جرماني من أصل سوداني . ويقول عنه د . حامد أنه التقاه بعد ٤٠ عاما هاربا من عسف الديكتاتور البشير ليعيش في مدينة بون في راحة .
د. علي الحاج أليس عنده عسف وهو مشارك ومساهم اصيل في كل فظائع الإنقاذ والدليل أنه الآن يقبع في ركن قصي في كوبر .
من حسن حظ الأطباء الشباب في ذاك الزمان الجميل أنهم وجدوا أطباء كبار هم بمثابة الآباء رعوهم وارشدوهم بمسؤولية وانضباط وكانت النتيجة أن سار الشباب علي خطي الآباء المؤسسين بنفس الدقة والأسلوب .
تطوع د. حامد وذهب للجنوب رغم الحرب المشتعلة ووجد أمامه في جوبا اساطين الطب السوداني وقد تعلم منهم الكثير وهو في بداية سلمه الطبي .
وجد في الجنوب خدمة مدنية مترابطة وعباقرة يمسكون بدفة القيادة هم أشبه بالنجوم المتلألئة.
عاد د. حامد برفقة الطيار المغامر في رحلة محفوفة بالمخاطر من مريدي الي جوبا بعبد المنعم صالح جاويش الذي استلزمت وعكة ألمت به أن يدخل مستشفي السلاح الطبي بجوبا .
لعلكم سمعتم بضابط الشرطة عبد المنعم صالح جاويش الذي رمي بصورة النميري علي الأرض وداس عليها بارجله إبان انقلاب هاشم العطا الذي كان عمره ثلاثة أيام . وبالطبع تم فصل الضابط عبد المنعم بعد أن عاد ابو عاج للكرسي الساحر من جديد .
ورجع د . حامد لألمانيا كمنحة للدراسات العليا بعد كتب عنه رؤسائه في العمل خير الكلام وكانت شهادة قيمة جعلته ينافس في البعثة ويفوز ولم يقصر معه د. عمر نورالدايم الذي خبر المانيا وساعده وزوده بالنصائح الغالية .
كلهم كانوا كبارا يقدمون الخدمة بأريحية ابن البلد الاصيل ولم ينتظروا جزاء أو شكورا .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .

مميزات امريكا .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.