* هذا الصنف من المنافقين الذين كانوا يحيطون بالبشير، قبل سقوطه وسقوطهم معه، جديرٌ به البقاء في مزبلة التاريخ دون نأمة.. لكن الضعف الذي اعترى نظام الحكم بقوة دفع المجلس العسكري- سيئ السيرة والسريرة- أتاح لهم فرصة الخروج لشم هواء الحرية التي تكاد تبلغ درجة الحرية المطلقة وما الحرية المطلقة سوى فوضى مطلقة، كما سبق وقلنا..

* شاهدتُ فيديو التيجاني سيسي، أحد كبار القطيع الذي كان يحيط بالبشير إحاطة السوار بالمعصم.. شاهدته، وهو على المنصة، يرغي ويزبد ويهتز ويلتفت يمنةً ويسرةً ويعدد، بلا حرج، محاسِنَ ( قائد المسيرة) عمر حسن أحمد البشير.. ويتحدث عن بطولات البشير وتحديات البشير لمحكمة الجنايات الدولية.. ويدعي أن البشير صار رمزاً للعزة والكرامة الأفريقية، وأن الرؤساء الأفارقة يبقرونه ؤيتمنون أن يكونوا مكانه من حيث العزة والكرامة..!
* كانت عيون التيجاني سيسي كليلة عن رؤية رذائل البشير.. إذ لم يكن يدري أن محاسن الدنيا كلها تتبرأ من خِلقة البشير وخُلُقه.. ولم يكن يدري أن ضمير البشير مقبور في مدافن الضمائر الميتة تصليها نيران جهنم..
* ولأن التيجاني سيسي هذا أحد كبار المنافقين الطامعين في عطايا البشير على حساب أهله في دارفور، فلم يكن غريباً أن يختلق للبشير محاسن تداري أفاعيل يتقزز منها البدن وجرائم ارتكبها البشير في تلك الديار.. كما لم يرتكبها هولاكو في بغداد..
* لم تتوقف جرائم البشير عند القتل والسحل والتهجير اللاإرادي ، بل امتدت إلى الإساءة لكل أهل دارفور (الزرقة) بتصريحه الشائن ب(عضمة لسانو) أن الغرباوية، من أهل التيجاني سيسي (الزرقة) تنال الشرف إن اغتصبها الجنجويد!
* وهذا الكلام لا يمكن أن يقبله من أهل تلك الديار (الزرقة) إلا ديوث- والعياذ بالله!
* إن هذا التيجاني سيسي رجل غير أمين مع نفسه وغير أمين مع أهله الأقربين في دارفور.. ولا يمكن أن يكون أميناً، في أي يوم، مع شعب السودان كله..
* هل يتوقع البرهان أن تقبل الثورة بوجود أمثال التيجاني بين بنيها وبناتها.. وبين رجالها ونسائها..؟
* إن كل من استقبلهم البرهان في القصر الجمهوري لن يزيدوا الثورة إلى خبالاً يُضاف إلى الخبال وفقدان البوصلة والسرحان في الصحاري التي تدور فيها الثورة، وبلا دليل، اليوم بسبب فرض الجنرالات أنفسهم شركاء في قيادة دفتها.. وفرضهم باعهم فوق باع المدنيين..
* أيها الناس، إن ما نافق به التيجاني سيسي البشيرَ في ذاك الفيديو، نافقه مثله د.أحمد بلال عثمان، الكوز المتخفي في الحزب الاتحادي الديمقراطي، ومثله جمعة أرو الذي بكى يوم أعلن البشير (بالكضب) اعتزال الحكم، بكى جمعة أرو " كما يبكي الوليد.. وأبدى الذي لم يكن يبدي.."!
* إن كل من استقبلهم البرهان في القصر الجمهوري، وكلهم مطاريد الثورة.. الساقطين في الوطنية..
* وهكذا يلِّم البرهان
(مطاريد) البرلمان ومجلس الوزراء والقصر الجمهوري كلهم.. ويستقبلهم في القصر الجمهوري..
* يخطئ البرهان للغاية إن اعتقد أن الكنداكات والشفوت قد همدت نيرانهم.. أعمل حسابك يا البرهان..الترس لسه صاحي!
* هذا، ولا شك لدي، إطلاقاً، في أن البرهان يريد تغيير مجرى أهداف الثورة لصالح فلول النظام.. فلا البرهان ولا رفقاء سلاحه من الجنرالات شركاء أُصلاء في الثورة، حتى وإن اقتنعت بهم قحت وحتى إن اقتنع بهم حمدوك..
* ولا شك عندي في أن تحركات الجنرالات المريبة سياساً واقتصادياً تستهدف طعن أهداف الثورة في مقتل..
* فيا أيتها الكنداكات ويا أيها الشفوت، أعدوا أنفسكم، عدةً وعتاداً، عند سماع جملة:- "تسقط تالت.. تسقط بس!" متى انطلقت من أفواه لجان المقاومة!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.