هذه حلقات عن كتب أمريكية صدرت مؤخرا عن انفصال جنوب السودان (عام 2011)، وما قبل ذلك، وما بعده. مؤلفو هذه الكتب كانوا مسئولين كبار في ذلك الوقت:

1. "تاف لاف" (حب متشدد: قصص أشياء تستحق الحرب من أجلها): كتاب مذكرات سوزان رايس، مسئولة الشئون الأفريقية في مجلس الامن، في البيت الأبيض، في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. ثم سفيرة في الأمم المتحدة، ثم مستشارة الرئيس للأمن الوطني.
2. "ديسنت جانيل" (قناة المعارضة: الدبلوماسية الامريكية في زمن غير نزيه): كتاب اليزابيث شاكلفورد، كانت دبلوماسية في السفارة الأمريكية في جوبا. وبدأت تكتب انتقادات في "قناة المعارضة" (غير رسمية، وخاصة بالدبلوماسيين) في موقع وزارة الخارجية الأمريكية في الانترنت. وعندما هوجمت، استقالت، وكتبت كتابها.
3. "روب فرم ذا سكاى" (حبل من السماء: تأسيس، وتدمير، أحدث دولة في العالم): كتاب زاك فيرنن، مستشار سابق للمبعوث الأمريكي للسودان وجنوب السودان. الآن، خبير في معهد "بروكنغز" في واشنطن.
4. "ساوث سودان سيفيل وور" (حرب جنوب السودان الاهلية: عنف، وتمرد، وعملية سلام فشلت): كتاب جون يونغ، كندى، كان مستشارا مع الأمم المتحدة في جنوب السودان. وفي عام 2012، نشر كتاب "مصير السودان: فشل عملية السلام، ونتائج الفشل."
==========
1. "تاف لاف" (حب متشدد: قصص أشياء تستحق الحرب من أجلها): كتاب مذكرات سوزان رايس، مسئولة الشئون الأفريقية في مجلس الامن، في البيت الأبيض، في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ثم سفيرة في الأمم المتحدة، ثم مستشارة الرئيس للأمن الوطني.
---------------
قالت سوزان رايس، التي أشرفت على السياسة الأميركية نحو السودان، وخاصة مع نظام الرئيس السابق عمر البشير، انها عادت البشير منذ البداية، ورفضت مقابلته. وطلبت الا يقابله المسئولون الأمريكيون. وضغطت للإطاحة به، منذ البداية. وتعاركت في ذلك مع بعض كبار المسئولين في إدارتي الرئيسين بيل كلنتون وباراك أوباما.
وكتبت: "بينما كان آخرون يريدون مزيدا من العقوبات بهدف تحذير النظام، كنت مصممة على إسقاط النظام. وكررت ذلك منذ السنوات الأولى لنظام البشير."
قالت ذلك في كتاب ذكرياتها، والذي اعترفت فيه، كما في اسم الكتاب، أنها امرأة "جسورة" و "متشددة"، وان بعض معارضيها وصفوها بأنها "مناكفة." لكنها قالت ان بعض قادة الدول الافريقية، مثل البشير، "لا تنفع معهم حتى المناكفة."
عن السودان، كتبت: "وضع الإرهاب السودان في اعلى قائمة الاهتمامات الخارجية في إدارة الرئيس كلنتون. وهكذا صار السودان مجال اهتمامي الأول: في البيت الأبيض، وفي وزارة الخارجية، حتى قبل مجئ إدارة الرئيس اوباما."
---------------
عقوبات عام 1993:
قالت ان نظام الرئيس السابق البشير كان وراء اشتراك سودانيين في محاولة نسف المركز التجاري العالمي في نيويورك في عام 1993:
أولا، آوى جماعات إرهابية، وعقد مؤتمرات لقادتها في الخرطوم منذ بداية النظام.
ثانيا، سهل سفر غير سودانيين من الخرطوم الى نيويورك للاشتراك في المحاولة.
ثانيا، ساعد دبلوماسيان في سفارة السودان في الأمم المتحدة الإرهابيين بتوفير سيارات دبلوماسية لهم لدخول جراج مبنى الأمم المتحدة.
وقالت انها، في نفس تلك السنة، كانت وراء قرار الرئيس كلنتون بوضع نظام البشير في قائمة الإرهاب، وذلك لأنه "ايد الإرهاب داخل الولايات المتحدة وخارجها. وأسس علاقات قوية مع إيران. وحول السودان الى قاعدة لمنظمات إرهابية فلسطينية وغيرها. ومول قادة إرهابيين، من بينهم:
أولا، أسامة بن لادن (مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة).
ثانيا، أبو نضال (صبري البنا، فلسطيني متطرف تمرد على الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ووضعته الولايات المتحدة في قائمة الإرهاب)،
ثالثا، كارلوس الثعلب (اليتش راميريز، يساري متطرف من فنزويلا. اعتنق الإسلام، وانضم الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واشترك في عمليات إرهابية).
---------------
عقوبات عام 1995:
وقالت رايس انها، في عام 1995، كانت في إجازة في جزيرة في البحر الكاريبي، مع زوجها وطفليهما، عندما اتصل بها مجلس الأمن الوطني في البيت الأبيض، وأبلغها بأن الرئيس المصري حسنى مبارك نجا من محاولة اغتيال عندما كان في مؤتمر القمة الأفريقي في أديس أبابا.
وعلمت، في وقت لاحق، ان الذين حاولوا اغتيال مبارك حصلوا على جوازات سفر سودانية. وهربت الخطوط الجوية السودانية أسلحة لهم الى اديس ابابا، قبل وصولهم الى هناك. ثم اعادت اثنين منهم الى الخرطوم، بعد فشل محاولة الاغتيال.
مرة ثانية، قالت رايس انها كانت وراء قرار الرئيس كلنتون بفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية على السودان.، وحظر الرحلات الجوية بين الدولتين.
هكذا، خطوة بعد خطوة: قائمة الإرهاب، ثم عقوبات دبلوماسية، واقتصادية.
---------------
عقوبات عام 1996:
ثم جاءت الخطوة الثالثة، في عام 1996: قالت رايس انها كانت وراء قرار الرئيس كلنتون بإغلاق السفارة الأمريكية في الخرطوم. وذلك بعد تهديدات وجهت الى الدبلوماسيين الأمريكيين هناك. وبعد اصطدام متعمد لسيارة رجال استخبارات في نظام البشير مع سيارة دبلوماسية أميركية. وسبب الاصطدام إصابة أمريكي بجروح خطيرة.
واشتكت رايس من ان وزير الخارجية في ذلك الوقت، وارين كريستوفر، لم يتحمس لأغلاق السفارة. وذلك لأنه، كما قالت، "حذر في كل لحظة في حياته."
غير ان أكثر المعارضين لأغلاق السفارة كان تيم كارنى، السفير في الخرطوم. انتقدته رايس، وقالت انه، "مع نظارته السميكة، وشاربه الكثيف، صار واحدا من أكثر المسئولين الاميركيين عطفا على حكومة البشير." واتهمته بانه كان يريد الاحتفاظ بمنصب السفير في الخرطوم، "لأنه اول منصب سفير له بعد عمل أكثر من عشرين عاما في الخارجية الأمريكية."
وقالت رايس: "سيظل كارنى، الى الابد، يحملني مسئولية فقدان منصبه في الخرطوم."
لكن، لم يكن كارنى هو المشكلة الرئيسية في السودان. كانت المشكلة الرئيسية هي ان السودان، "بقيادة رجل الدين الإسلامي المتطرف، حسن الترابي، يعارضنا، ويعارض مصالحنا، بصورة واضحة."
وأشارت رايس الى الآتي:
أولا، كرر إصدار تصريحات معادية للولايات المتحدة.
ثانيا، وضع خطة “الجهاد الإسلامي" في جنوب السودان.
ثالثا، هز النظام التعليمي بقرارات التجنيد الإجباري لطلاب المدارس الثانوية، واعتباره شرطا من شروط دخول الجامعات.
(فعل الترابي ذلك وسط اناشيد: "أمريكا وروسيا قد دنا عذابها، يا حبذا الجنة واقترابها" و "يا أمريكا لمى جدادك" و "السودان ما يركع، رئيسنا ما نورييغا، رئيسنا السيف البقطع").
------------------
عقوبات عام 1997:
قالت رايس انها قادت الجولة الرابعة ضد السودان في عام 1997. في ذلك الوقت كان البشير أعلن "الجهاد الإسلامي ضد مواطنية المسيحيين، وغير المسيحيين، في جنوب وطنه." و "كان لابد لنا ان نضع حدا لهذا الإرهاب الحكومي المنظم، الذي صار، أيضا، إرهابا عرقيا، ودينيا."
وقالت: "لحسن الحظ، كان أعضاء الكونغرس، وبمجلسيه، وديمقراطيون وجمهوريون، يؤيدون شعب جنوب السودان، ويعادون حكومة الخرطوم."
ومرة أخرى، انقسم كبار المسئولين الاميركيين، ومرة أخرى، وقفت رايس مع المتشددين:
قسم حذر يريد "تحذير نظام البشير بفرض عقوبات أكثر."
قسم متشدد يريد "تغيير النظام كله."
لكن، فاز القسم الأول، فاضطرت رايس للاشتراك في تنفيذ قانون فعل الآتي:
أولا، جمد كل الممتلكات السودانية في الولايات المتحدة.
ثانيا، منع كل الاستثمارات، والمعاملات التجارية والاقتصادية.
قالت رايس: "كنت اريد مزيدا من العقوبات. كنت اريد وقف أي معاملة مع السودان، بما في ذلك شراء الصمغ العربي من السودان. تنتج هذا أشجار من نوع نادر، ويستخدم في صناعة الادوية، والمشروبات الغازية، وطباعة الصحف."
--------------
السناتور مندنيس:
بسبب الصمغ، قالت رايس انها اشتبكت مع السناتور روبرت مندنيس (ديمقراطي من ولاية نيوجيرسي)، وذلك بسبب وجود مصانع ادوية كثيرة في ولايته، يستعمل بعضها الصمغ في تركيبات الادوية. (أيضا، في إنتاج لبان المضغ، وسائل اللصق، وتسهيل مزج السكر في المشروبات السكرية).
لكن، لم تقدر رايس على الفوز على السناتور مندنيس. وصار الصمغ مادة استثنائية في قانون معاقبة السودان.
وزاد غضب رايس على السناتور. لكن، خففت امرأتان من غضبها:
الأولى، مادلين اولبرايت، وزيرة الخارجية.
الثانية، وندى شيرمان، مساعدة وزيرة الخارجية.
نادتا رايس الى مكتب الوزيرة، وقالا لها: "هذا موضوع يهم السناتور مندنيس كثيرا. احدري من هذا الرجل. انه قوى جدا. انه يقدر على ان يعرقل كل جهودنا في الكونغرس."
واعترفت رايس: "كانت تلك هزيمة كبرى بالنسبة لي."
(تعليقان:
الأول، لم تتحدث رايس عن ضغوط من نواب سود من ولاية جورجيا، حيث توجد، في اتلانتا، رئاسة شركة "كوكا كولا"، التي تستعمل الصمغ في مشروباتها. في ذلك الوقت، قالت صحيفة "واشنطن بوست" ان شركتي "كوكا كولا" و "بيبسي كولا" (رئاستها بالقرب من نيويورك)، وغيرهما، "مولوا واحدة من اقوى حملات اللوبي في الكونغرس").
الثانى، في ذلك الوقت، نقلت إذاعة "ان بي أر" الامريكية تصريحات لمنصور خالد، مدير شركة الصمغ في ذلك الوقت، قال فيه: "هذا موضوع سخيف، نحن نرسل الصمغ الى دول أوروبية، وهى ترسله الى الولايات المتحدة").
---------------
الرئيس أوباما:
بعد فوز باراك أوباما في المرة الأولى في انتخابات عام 2008، اختار سوزان رايس سفيرة في الأمم المتحدة. ورفع منصبها لتكون وزيرة، ولتكون عضوا في اجتماعات مجلس الوزراء في البيت الأبيض.
اعتبرت رايس هذه المعاملة الخاصة تعويضا لها لأنها كانت مرشحة لتكون وزيرة للخارجية. لكن، فضل أوباما ان يعوض هيلاري كلنتون، ويختارها وزيرة للخارجية. (كان فاز عليها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لرئاسة الجمهورية).
وعادت رايس أكثر تشددا نحو نظام البشير في السودان، وأكثر رغبة في "تغيير النظام"، وعدم الاكتفاء بالعقوبات التي كانت شملت كل شيء تقريبا.
قالت: "خلال فترة غيابي (خلال سنوات الرئيس جورج بوش الابن، 2000-2008)، وجد البشير حماية من روسيا والصين. لهذا، وضعنا السودان بندا في حربنا ضد هاتين الدولتين التي لا تريدا الخير لنا، ولأصدقائنا."
وأضافت ان روسيا والصين "صارتا تحميان البشير من الدول الغربية التي تعارض معارضة شديدة حربه في جنوب السودان، ومنعه تقرير المصير هناك، وحربه في دارفور، بل حرب الإبادة في دارفور."
واشادت رايس بالدور الذي لعبه كولين بأول، وزير الخارجية في إدارة الرئيس جورج بوش الابن، في الوصول الى اتفاقية السلام الشامل (عام 2005). وقالت ان بأول "مهد لتحقيق استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان."
ورغم ان البشير تعهد بالالتزام بذلك، بعد فترة انتقالية لمدة خمس سنوات، قالت رايس انها لم تثق فيه، وكانت تعتقد انه سيتنصل في آخر لحظة.
---------------
سكوت غريشن:
منذ اول يوم صار فيه سكوت غريشن مبعوثا خاصا للسودان باسم الرئيس أوباما، ظهرت خلافات حادة بينه ورايس، وذلك لان غريشن، "الجنرال السابق في السلاح الجوي الأميركي، وابن قسيس عمل في التبشير في افريقيا، كان يريد التعاون مع البشير."
وأشارت رايس الى تصريحات ادلى بها غريشن، منها: "يجب ان نفكر في تقديم حلوى. الدول مثل الأطفال، تسعدها قطع حلوى، وابتسامة، ومصافحة باليد، وتبادل أحاديث ودية."
لم يكن سرا ان قريشن لم يعادى رايس فقط، بل عادى، أيضا، أعضاء ما كانوا يسمون "كاونسل" (المجلس) الذين اشتهروا بخطتهم لتقسيم السودان، بداية من ثمانينات القرن الماضي، ومن قبل نظام الإنقاذ. وكان من بينهم:
أولا، أريك ريفز، أستاذ الأدب في كلية سميث (ولاية ماساجوستس)، الذي تخصص في موضوع دارفور. وكتب كتاب: "المساومة مع الشيطان."
ثانيا، جون برندرغاست، مؤسس، ومدير، مركز "أنفاذ دارفور".
ثالثا، تيد داغنى، أثيوبي عمل في الكونغرس. وكان حلقة الوصل مع "الكاونسل." فى عام 1993، كتب مسودة أول قانون لحق تقرير المصير في جنوب السودان.
رابعا، فرانسيس دينق، وزير الدولة للشئون الخارجية في عهد نميري. هاجر الى الولايات المتحدة، وعمل خبيرا في مراكز بحث أميركية، ثم في الأمم المتحدة.
خامسا، رايس نفسها. أدخلها في "المجلس" الأثيوبي داغنى، عندما كانت مسئولة عن الشئون الأفريقية في وزارة الخارجية
وتعاون "الكاونسل" مع مستشارين، منهم:
أولا، ديبورا فايكز، من كنيسة الرئيس بوش الابن في ميدلاند (ولاية تكساس).
ثانيا، منصور خالد، وزير خارجية السودان في عهد نميري، والذي صار مستشارا لجون قرنق، زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان.
(تعليق:
لم تكتب رايس عن علاقتها مع داغنى في كتابها. لكن، قال تقرير لوكالة "رويترز" عن ذلك الوقت: "بعد رحلة مشتركة في القطار من نيويورك الى واشنطن، ولمدة أربع ساعات، استطاع داغنى اقناع رايس بان تتعاون مع "الكاونسل." وصارت تتغدى مع بعض أعضائه في مطعم "اوتيلو" (عطيل)، في واشنطن، حيث كانوا، عادة، يجتمعون.")
------------------
عقوبات عام 2009:
منذ اول يوم لرايس كسفيرة في الأمم المتحدة، قالت انها صممت على ان تكون محاكمة البشير خطوة جديدة نحو "إسقاط النظام." وكان مجلس الأمن طلب من محكمة الجنايات الدولية معاقبة البشير "ليتحمل مسئولية شخصية" في جرائم الإبادة، وجرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية.
قالت رايس انها سارعت وقابلت لويز اوكامبو، ممثل الاتهام في المحكمة. وركزت على "المسئولية الشخصية" للبشير. وفعلا، صرح اوكامبو ان هدفه هو "حصار البشير." وقال ان ثروة البشير واعوانه وصلت الى تسعة مليار دولار، وأن الشعب السوداني سيثور عليه، وسيعتبره "سارقا." إذا علم بذلك.
قالت رايس ان تصميمها بالقضاء على البشير زاد بسبب تأييد روسيا والصين له. وأنها دخلت في مواجهات حادة في مجلس الأمن مع فيتالى شيركين، سفير روسيا في الأمم المتحدة. كان شيركين ينتقد الدور الأميركي في جنوب السودان، ويراه جزءا من خطة لتأسيس دولة موالية للولايات المتحدة قرب خط الاستواء.
وقالت رايس ان شيركين مرة سألها: "هل تعتقدين ان هذه الدولة الجديدة ستكون مستقلة وقوية، وأنك قد انتصرت في النهاية؟" وأنه أجاب على سؤاله بنفسه، وقال: "ستكون هذه الدولة مثل الجنين الذي يولد قبل اكمال فترة الحمل به. وأنها ستكون دولة فوضى لسنوات كثيرة قادمة."
قالت رايس انها اعترضت بشدة.
--------------------------
شيركين ورايس في الخرطوم:
تحدت رايس شيركين ليزور السودان معها. وقالت له انها زارت السودان كثيرا، واقتنعت بما سمته "حرب البشير الإسلامية ضد المسيحيين والوثنيين في جنوب السودان."
في البداية، رفض شيركين زيارة السودان، وعبر عن "استعلاء واضح ضد الافارقة" و "قال انه يكره زيارة إفريقيا."
لكنه رافقها في زيارة باسم مجلس الأمن. وكتبت رايس: “فجأة، غير رايه، وقرر ان يأتي معي ليختبرني. لكنى كنت اعرف عن السودان وعن أفريقيا أكثر مما يعرف هو. لم يتفوق على. لكنه أزعجني كثيرا بتكرار هجومه على، وعلى سياستنا في السودان."
وحكت رايس يوم رأته في الفندق الذي نزل فيه وفد مجلس الامن في الخرطوم. رأته يمشي حافي القدمين، ويرتدى ملابس داخلية كشفت جزءا كبيرا من جسمه. مر بالقرب منها، ولم ينطق بكلمة واحدة.
كتبت رايس: "مثل هذا المنظر لا ينساه أي شخص."
لكن، في نهاية الفصل الخاص بالسودان في كتاب الذكريات هذا، كتبت رايس ان دولة جنوب السودان خيبت املها. وكتبت: "بعد استقلالهم مباشرة، دخل قادة الدولة الجديدة في نزاعات واختلافات، سرعان ما تطورت الى حرب أهلية، ذات صبغات قبلية، وهم يقتلون أبناء وطنهم، ويسرقون ثرواتهم."
ووصفت سلفا كير، رئيس جنوب السودان، بانه "مدمن خمر، وكسول، ونصف دكتاتور."
وأشارت الى نقاشاتها الطويلة والصاخبة مع شيركين، سفير روسيا في الأمم المتحدة. وكتبت: "تأسفت مرات كثيرة في حياتي. لكن أكثر الأسف كان عندما اضطرت لاعترف بان شيركين كان على حق."
وختمت الفصل عن السودان بقولها: "بالنسبة لقادة جنوب السودان المفلسين أخلاقيا، أقول لهم المثل: لن تستطع مساعدة الذين يرفضون مساعدة أنفسهم."
====================
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
MohammadAliSalih.com
Mohammad Ali Salih /Facebook
MellowMuslim #Twitter