* جاء في موقع (عربي21) بالجمعة، 09 أكتوبر 2020.. أن د.عبد الله النفيسي، الأكاديمي الكويتي، ذكر في تغريدة له أن الأمريكان وضعوا 47 شرطاً للموافقة على رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. ومن ضمنها تطبيع السودان علاقاته مع إسرائيل.. وتوطين ملايين من اللّاجئين الفلسطينيين في السودان..

* ويُعتبر التطبيع مع إسرائيل أقل الشروط ثمناً قد يدفعه السودان، صاغراً، لإزالة اسمه من سجل الدول الراعية.. ففي طي الكتمان شروطاً أخرى (تدوِّخ!).. ولشدة استفزازيتها وقسوتها، لم يستطع السودانيون المتفاوضون مع أمريكا التطرق إليها ولو تلميحاً..

* إنها شروط، إذا صح إملاؤها على المتفاوضين، حسب ما ذكر النفيسي، تتماشى مع أقوال وأفعال ترامب، ذلك الرأسمالي المتوحش المغالي في مساوماته وجشعه مع الدول الأضعف، حتى وإن كانت حوجته إليها أشد من حاجتها إليه.. كما في الحالة السودانية، حيث يسعى إلى تطبيع السودان علاقاته مع اسرائيل لكسب أصوات المترددين من المسيحيين الأنجليكانيين واللوبي الصهيوني في الانتخابات الرئاسية المزمع قيامها في الثالث من نوفمبر 2020..

* ما أكثر خروج ترامب عن المألوف دبلوماسياً و سياسياً واجتماعيا، بل وأخلاقياً! فهو وقح بما فيه الكفاية ليقول أو يفعل أي شيئ أو يملي على مرؤوسيه ليقولوا أو يفعلوا أي شيى غير مستساغ سياسياً ولا دبلوماسياً ومرفوض أخلاقياً..

* وترامب إنتهازي حاقد، يعرف من أين تؤكل الكتف.. ويعرف ضعف رؤساء بعض الدول الشمولية.. مثل السعودية التي قال عنها:-
" السعودية بلد ثري جدا، ونأمل أن تعطي الولايات المتحدة بعضا من ثروتها من خلال شراء أفضل المعدات العسكرية في العالم وخلق وظائف جديدة..."
* وترامب يعلم الكثير عن خوف السعودية من إيران.. لذا انتهز زيارته إليها في مايو 2017 ليضغط على الملك سلمان وولي عهده، محمد بن سلمان، وينتاش منهما مبلغاً يتراوح بين 450 - 500 مليار دولار.. ثم وقف بعد ذلك يتبجح:-
"كان يوما هائلا.. مئات المليارات من الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة ووظائف، وظائف وظائف ..."

* هذا، ولأن السودان في وضع أقرب إلى الشمولية، ولأنه يمر بمنعطف أمني واقتصادي خطير، فقد طمع ترامب في إملاء شروطه القاسية على المتفاوضين السودانيين، كسباً له ولإسرائيل التي تسعى لإفراغ دولتها من الفلسطينيين بتوطين ملايين من لّاجئيهم في السودان، غصباً عنهم..

* لا أعلم من أين استقى النفيسي المعلومات عن الشروط تلك.. لكن قد يؤشر قوله:-
" فوجئ الوفد السوداني الذي يتفاوض مع الأمريكان..." إلى أن أحد المتفاوضين هو مصدر الخبر..

* وكان ينبغي على الوفد السوداني المتفاوض أن يحيط الشعب السوداني بكل تفاصيل مفاوضاته مع الأمريكان.. وبلاش غتغتة ودسديس..

* هذا، وقد نبا إلينا أن ثمة تلميحات أمريكية لمنح الحصانة لأعضاء المجلس السيادي والمجلس العسكري.. وربما هذا ما جعل الجنرالات يستمسكون بعروة التطبيع مع إسرائيل بأيديهم وأسنانهم..

* أيها الناس، إن الشروط الأمريكية لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. شروطٌ تجنِّن!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.