* يعتريك الحزن وأنت تشهد الثورة المجيدة ينهشها الذئاب والكلاب وأبناء آوى.. ومع أنها لم تمت بعد.. إلا أنها تحتضر.. وكل الشواهد تقول ذلك.. وكل الشواهد تؤكد أن السلام يتسلل هارباً من البلد، ولا عودة له عما قريب..

* من غفلتنا كان بعضنا يهتف:- "سيصرخون! سيصرخون!"، أي أن بني كوز سيبكون النعيم الذي كانوا فيه.. لكن واقع الحال اليوم يقول أننا نحن من نبكي ثورتنا المضاعة والكيزان يضحكون ملء الأشداق..

* ( الغلطان منو!)

* إن من تَسَنَّمُوا ذِرْوَةَ البلد يفَجِّرون
الحزنَ في دواخلنا زخاتٍ .. زخاتٍ.. وفي القلوب تمور براكين غضب إن تفجرت لن تبقي ولن تذر.. والحِمَم تسيل في الطرقات مختلطو بالدموع والدماء..

* وكفى الله الشر الذي يبدو عابس المحيا في الأفق!

* إن الكلام المرسل لا يكلف من تسنموا ذِرْوَةَ البلد شروى نقير.. يبذلونه وعوداً بلا عدد.. وتتلاشى الوعود عند بزوغ مواقيت الإيفاء بها.. لا خبز.. لا وقود.. لا دواء والكوارث الصحية تقلق الناس في البيوت.. والانفلات الأمني والصراعات القبلية في المدن والقرى.. والسلام المنقوص مثل (ديك المسلمية) (يعوعي) ولن يلبث أن تلتهمه البطون الجائعة!

* والدبلوماسية السودانية في فتيل أمريكا.. وجامعة الدول العربية تحتضن سفاح العيلفون، كمال حسن علي، حيث يتمتع بكل امتيازاته التي قَدَّرَهُا له النظام المنحل تمكيناً واقفاً.. وحال السفراء الكيزان يغني عن الكلام في إزالة التمكين.. بينما غياب العدالة والتقاعس عن محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية تظل أخطر مثالب من تسنموا ذِرْوَةَ البلد..

* لا مجرم حوكم محاكمةً تطمئن القلوب.. والمحاكم تنعقد لتنفض وتنعقد لتنفض.. ودخلت نملةٌ وأخذت حبةً وخرجت.. ومحكمة الجنايات الدولية تنتظر البشير وزبانيته.. لكن من بيدهم الأمر يقفون حميراً في عقبة الجنراات..

* ونكاد نصاب بالقنوط، نحن الذين حسبنا أن غبار الصراع بيننا وبين النظام (المنحل) وسدنته قد انجلى.. لكن اكتشفنا أننا مخطئون.. إذ عَتَت علينا عاديات غبار عواصف أخرى من اللامكان.. فتبعثرت الأوراق واختلط الحابل بالنابل.. وامتزج الثوار بأعداء الثورة.. و صار الكل ثائراً يطالب بنصيبه في المغانم..

* وا سوداناه!

* يا من تسنموا ذِرْوَةَ البلد أنتم تقدحون الزناد على مقربة من "منجمِ بارود سريع الاشتعال!".. فاحذروا انفجار الشعب السوداني الذي أتى ببعضكم (قواديسَ) كان يحسبها (قُلَل تبرِّد الحشا).. لكن يا لفاجعته فيكم!

* نكاد لا نرى من بين الغبار ضوءاً سوى لجنة إزالة التمكين.. وبصيص أمل قدُم منها إلينا يحثنا على الصبر.. وتوقف..

* دعا عضو لجنة إزالة التمكين، د.صلاح مناع، السيد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك إلى إحداث تغيير (كبير) في طاقمه الوزاري.. وأرجوكم تابعوا معي مقتطفات من الحوار الذي دار بينه وبين الصحفية هبة محمود سعيد بجريدة الانتباهة بتاريخ 14/10/2020 حيث يقول صلاح:-
- " النيابة العامة مقصرة حيال التعامل مع المفسدين من أفراد النظام السابق
- الملفات بحاجة الى جهات عدلية جادة لفتحها ومحاكمة الناس..
- النيابة اطلقت معظم من تم القبض عليهم وهم يعلمون انهم فاسدون ورغم ذلك اطلقت سراحهم، نحن ليس لدينا ما نقوله حيال النيابة لكن انا اعتقد ان هناك تقصير.
- تم تغيير النائب العام ولم تتم تغيير النيابة ولابد من إزالة التمكين داخل النيابة العامة وهم يعلقون كثير من القضايا.. من المفترض أن تحقق النيابة العامة في جميع الملفات كما يجب ان تكون هناك دماء جديدة بها لاجل الخروج بالبلاد من عنق الزجاجة..
- كان يجب أن تكون هناك محاكمات فاصلة وقضائية ومحاكم تعمل بصورة اطول في الوقت الحالي لان هناك كثير من القضايا في اضابير الحاكمم والنيابة ونحن نريد نيابة بقدر الثورة وبقدر التغيير
- انا اعتقد ان العمل الذي يمضي الآن ليس بحجم الثورة
-مدير عام سابق للشرطة أنكر انه لم يمتلك هذا العدد الكبير من العقارات وأصدر بياناً قال فيه إن الأمر تشابه في الأسماء، لكنه ضبط عقب ثلاثة أشهر من القرار يستلم الإيجارات عن طريق بعض العاملين معه وتم فتح بلاغ في مواجهته وتم ايداعه السجن، وهذا ان دل يدل ان ما نقوم به صحيح، وتم حبسه ولكن النائب العام اطلق سراحه ونحن كنا مستغربين جدا وهو انه كيف يتم اطلاق سراحه دون مساءلة فساد فكان رد وكيل النيابة انه تم استرداد العقارات وبالتالي كانما هو تحلل ولم يتم تقديمه لمحاكمة والنيابة لم تكن حريصة على التحقيق في شبهة الفساد بل تم إطلاق سراحه بضمانة عادية بحجة أن تم استرداد الإيجار الذي أخذه رغم تغوله على الحق العام ولم تتم مساءلته من اين حصل على هذا المال.
- نحن صراحة نعمل جنبا الى جنب مع النيابة والنيابة صلاحياتها تقديم المتهمين للمحاكمة واذا عجزت عن ذلك فهذا عملها.
لأنه .
- والله انا لا اريد ان اقول هكذا لكن انا منتقد لكل ما يحدث في الساحة حتى على مستوى الجهاز التنفيذي
- كان يجب أن تكون هناك محاكمات فاصلة وقضائية ومحاكم تعمل بصورة اطول في الوقت الحالي لان هناك كثير من القضايا في اضابير الحاكمم والنيابة ونحن نريد نيابة بقدر الثورة وبقدر التغيير
- انا اعتقد ان العمل الذي يمضي الآن ليس بحجم الثورة
حتى انني غير راض عن نفسي، مع انني اعمل يوميا من السابعة صباحا وحتى التاسعة مساء لكن ايضا غير راض عنها انا اعتقد ان البلاد بحاجة للمزيد من التجرد والعطاء والولاء لهذا الشعب." إنتهى المقتطف من أقوال د.صلاح..
* لم يشأ د.صلاح مناع أن يعري النيابة العامة تماماً.. كان متحفظاً جداً.. ولكنه قال " الكثير المثير الخطر"!
* وكلنا نعلم أن نقائص ومثالب وعيوب النيابة العامة لا تُحصى ولا سببل لتعدادها.. وأضابيرها مكتظمة بقضايا جرائم الفساد والإفساد والقتل والخ.. وكلها مركونة في الحفظ والصون بعيد عن يد العدالة..
* هذه النقائص والمثالب والعيوب ليست حكراً على النيابة العامة وحدها إنما توجد أمثالها في المؤسسات المدنية الأخرى، وعلى قمتها وزارة الثقافة والإعلام، الحديث عن وزارة الثقافة والإعلام يقَصِّر الأعمار..
* أما عن المجلس السيادي، فحدث، بلا حرج، وقُلْ، بلا اعتذار، إن كل فواجع السودان مصدرها جنرالات المجلس السيادي، وقد قدِموا من المجلس العسكري، سيئ الذكر..!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.