رغم الغيوم والتحديات الداخلية وما يدور من حولنا من اضطرابات لعلنا نتفاءل خيرا ببصيص الامل تلوح في الأفق في ان تكتمل حلقات ارادة السلام وتضيي الشمعة قريبا فقد وفد الي العاصمة القومية الخرطوم بعضا من قادة الحركات المسلحة والأحزاب ووجدوا الترحاب اللائق من قيادة البلد الانتقالية العسكرية والمدنية وكثير من قطاعات الشعب السوداني هتفوا مرحبين بمقدمهم فالسلام كلمة تنحني لها كل من يحمل قيم الانسانية وضاق مرارت وويلات الحروب ومآلات تردي الأحوال وعدم الاستقرار نتمنىً ان يكون ما أباح به قادة الحركات والجبهة الثورية في منبر سونا هو ما في جعبتهم حقا . فليعلم الجميع ان السلام لا يأتي بتقسيم المناصب والمراتب والمحاصصة بل يأتي السلام من الداخل وعمق الاحساس باهمية ترسيخ مبدا ومفاهيم الانتماء الوطني الواجب احترامه. على كل فرد والذي يستهدف غرس قيم حب الوطن اولا بتنمية وتعزيز الروابط والعلاقات ما بين مكونات المجتمع افقيا ورأسياً بعيدا من ظاهرة النعرات القبلية ورغبة في ان يبقى المواطن اين ما يكن موقعه ومنصبه هو لبنة حية أساسية لتحقيق البناء الشامل في مختلف مناحي الحياة وفِي شتى القطاعات وعلى كافة الاصعده الإنسانيه والاجتماعية ولا شك ان للتربية الدينية والأسرية والاجتماعية والمدرسة ومناهج التعليم والبيئة الملائمة دورا أساسياً في بناء الانسان المفعم بالحيوية والهمة والطموح وفي تهيئة الفرد القادر على التفاعل والثبات على المبادي ويعمل على تطوير نفسه والمجتمع اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا والوطن دايما يتطلع ويتشرف الي خدمته من قبل كوادره الوطنية المتسلح بسلاح العلم والمعرفة وفِي ظل السلام المستدام . والإنجازات كما هو معروف دايما لا تتحقق بالأماني والاحلام الوردية بل بالمزيد من الجهد الدؤوب والعطاء الفكرى والمادي والاخلاص والرغبة والتخطيط السليم مما يستوجب مزيدا من التعاون والتعاضد والتفاكر معا والمحافظة على المكتسبات والحقوق الوطنية والمشاركة الفعاله في صنع التغيير والازدهار. والوفاء والولاء للوطن والمواطنة تفرض علينا المساهمة والعمل بروح الفريق الواحد المنسجم والخروج من الدوائر الجهوية و الحزبية الضيقة والالتفاف حول الذات العليا تراب الوطن ومواجهة التحديات والعقبات صبرا ومثابرة والتركيز على الهدف المنشود الصخور الكبيرة والبعد عن صغائر الامور والتي ان وجدث اعتبارا واهتماما اكثر مما تستحق قد تلهي وتشتت الناس عن التركيز في المهم وما هو مفيد للمجتمع والاهتمام بالقشور الزائف .لذلك فلتكن محبة الوطن اولا في ضمير المجتمع تنبض تطبيقا وعملا ومنهجا تقودنا نحو بوصله الانطلاقة الحقيقية تجاه المستقبل المشرق بسلام عبر بوابة تعزيز التلاحم الفكري والروحي المبني على الاحترام المتبادل في ظل العدالة والحقوق والمساواة حتى نرى ثمار التلاحم تتحدث وتعبر عن نفسها .فالسلام الحقيقي بحاجة الي إثبات قدرا من الجراءة والتنازل ونكران الذات والمبادرة تبداا ممن هم في سدة الحكم وقيادات الأحزاب. والحركات المسلحة والشعب وأولى خطوات الوصول للسلام فلتبداء باعلان صريح وواضح من القيادة عن موعد توحيد ودمج المنظومة الأمنية تحت مظلة الجيش السوداني بقطاعاتها المألوفة لتستوعب الدعم السريع وأفراد الحركات المسلحة تحت إمرة قيادة مركزية واحدة الجيش وزارة الدفاع والتجرد من السياسة ويعودوا لممارسة دورهم الأصيل صِمَام الأمان حماة لحدود وثغور الوطن لحفظ الأمن وتوفير الاستقرار اللائق للمدنين وشباب الثورة ليديروا برامجهم التنموية وتطوير البني التحتية للتهج السياسي والاداري لإحداث النقلة النوعية السريعة للبلاد بعد سنوات الحرب والدمار عسى ولعل تعم السلام والامان والتلاحم والرخاء ربوع السودان من جديد

دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.