اكتسبت الحكومية الانتقالية السودانية الراهنة شرعيتها من الشارع ..! إثر ثورة شعبية أطاحت بحكومة المؤتمر الوطني البائد , ثورة ديسمبر المجيدة .
كرنفال حشد الساحة والموج البشري الذي اجتاح شوارع الخرطوم في منتصف نوفمبر 2020م , والاستقبال المهيب للزعماء القوي المسلح كانت رسالة قوية للأطراف المترددة او المتذبذبة أو الرافضة لعملية السلام ..!
خرجت الخرطوم عن بكرة ابيها , جميع الوان الطيف القوى السياسية والجماهيرية والفئوية , رفرفوا فوق سماء العاصمة المثلثة مثل حمائم السلام , أنظروا الي جيل الثورة ..! وبل تأملوا عزيمة الشباب وحماس الكنداكات , لا أحد توقع مثل هذا الحشد..يا للروعة , جميل كالبنيان المرصوص , كانت مفاجأة للجميع ..!ما اجمل هذه الوجوه السمر تحت شمس افريقيا الساطعة ..!,بقربها ترعرعت ومن حرها اصطلت ومن نورها تسنت ..!اعناقها مشرئبه الى عنان السماء الى منازل النجوم ..! هذا الجيل التحدي ارتقى مرتقعاً صعباً .
يقولون ان الديمقراطية هي حكم الشعب لنفسه او ارادة الشعب او حكم الأغلبية, وللأقلية فرصة لكي تكون اكثرية في سيرورة الديمقراطية ..!نستطع ان ندعي ان ما حصل في منتصف نوفمير الماضي هي ارادة الأغلبية أو استفتاء في الهواء الطلق اذا صح التعبير وكان السواد الأعظم من الشعب في صف السلام من دون شك, وشهد العالم على ذلك .
الجموع الهادرة التي اعطت الشرعية لحكومة الثورة يمكنها ان تنزع منها السلطة بنفس الحشد والقوة ,اعتبروا يا ألو الألباب ..!الشعب لا يعطي شيك على بياض ..ولا ينظر الى سواد عيون الساسة ولا يحتشد مجان في حر الشمس ..! الشعب يعاني ..!يعاني الجوع والمرض وشماتة الأعداد ..!الشعب يريد الخلاص يتشبث كالغريق بالقشة.. هذا حديث للقادمين الجدد من الثوار ولزعماء حركات الكفاح المسلح , ما عاد شرع الكون مثل الزمان .. ! ولا الشعب شعب ولا للآذان آذان ..لا يريد الشعب ان يرى المال في يد اللصوص ولا الأمن تحت رعاية المليشيات ,الشعب يتطلع الى دولة المؤسسات والقانون والعدالة , دولة تنتمي للكل والكل ينتمي اليها دولة تسع الجميع ..!
العقد الاجتماعي والسياسي الجديد للدولة السودانية المرتقبة هو للمنفعة للجميع والا فلا اتفاق.. ,حديث الدكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة في المنبر سونا بتاريخ 17 نوفمبر وضح رؤية الجبهة الثورية في احتراف السياسة وبين خريطة الطريق وملامح ومعالم الطريق الى السلطة وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ..,الشعب يريد تغيير الروتين المبتزل لسياسة السودانية ..وكذا التغيير النخب الفاشلة التي ادمنت الفشل, الشعب يتطلع الى نقلة نوعية في المدرسة السياسة السودانية بعيداً عن الصراعات الأيديولوجية والطائفية وهيمنة العسكرتاريا على الدولة .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.