نناشد أهلنا البطاحين جميعا وهم اهل الثبات والشجاعة والحكمة والرأي السديد ان يكرموا اهل السودان بتقديم مثال للتسامح والعفو عند المقدرة ونعلم يقينا انكم أقوياء بالحق والطرف الاخر هو الضعيف وان اغلب اهلكم الدليقاب والحسانية ليس طرف في هذا الصراع ولا يعلمون عن مخاطر ما يدعو اليه بعض من المتسلقين من ربائب النظام البائد وفلوله المندحرة والسلطات تعرفهم تماما وهم يركزوا على الدعاية والاعلام لترويج أباطيلهم واراجيفهم بين الناس. اصدقكم القول انني مذهول مما يحدث من تصرفات تنافي الحكمة والرشد لتسيير إدارة الدولة رغم انني من المحسوبين على الثورة والحكومة الحالية ونجد أنفسنا لا بد من كلمات الصدق والحق مهما كان قربك من الجهة الحاكمة وسعيك لإنجاحها ولكن الإدارة في الدولة تسير على نحو كارثي يفتقد للمهنية والإرادة والعزيمة مع الاسف في مختلف النواحي في كل الأصعدة العسكرية منها والمدنية. وقصة إدارة اللجنة الأمنية مع قضايا الامن في السودان مثل قصة البصيرة ام حمد. ونفسر بإيجاز لأبنائنا الشباب الذين لا يعرفون البصيرة ام حمد وهي امرأة تدعي انها صاحبة الحل والعقد والحكمة والرشد في مدلهمات الأمور بالقرية مثل عقلية اللجنة الأمنية التي تدير البلاد حاليا وهي تحل المشاكل بعد ان تخرب كل البلد. القصة باختصار شديد ان هناك ثوراً ادخل راسه في زير (قلة) ليشرب ولكن تعذر خروج راس التور من الزير وجاءت البصيرة ام حمد لتحل المشكلة والخروج بأقل الاضرار والخسائر بين صاحب التور وصاحبة الزير حيث أفتت بقطع راس التور. فقطعوا راس التور ووقع في قاع الزير ولم يستطيعوا إخراجه وبعدها أمرت بكسر الزير فكسروا الزير وبذلك حلت المشكلة. وهذه هي عقلية اللجنة الأمنية التي يناط بها حفظ الامن والاستقرار في السودان حيث تسببت بغبائها في تأزيم كل القضايا من فض الاعتصام وغيرها من احداث غرب وشرق السودان والان تحول الصراع الى العاصمة ومع البطاحين أصحاب الأرض التي لقنوا فيها الجلادين دروس ولهم تاريخ وقصص في التضحية والفداء سارت بها الركبان تحكي عن بطولة وشمم. ان اللجنة الأمنية تركت المتفلتين من بقايا فلول المؤتمر الوطني ليعبثوا باسم الإدارة الاهلية لكسب رخيص من مرتزقة السياسة الذين ضاقت بهم السبل بعد الثورة وقد صدر أمر من الوالي بمنع الاحتفال لخطورة الموقف، ولقد أوصلت قيادات البطاحين رسالتهم لكل الحكومة بشقيها المدني والعسكري من فترة طويلة ورسالتهم واضحة كالشمس في رابعة النهار وبدون اي غبش او تضليل وكل ذلك حرصا منهم على حماية اقليات تسكن معهم وتحت ادارتهم ونظارتهم. ولكن القرار الخاطئ او المتعمد بقصد الانفلات لمبررات عسكرة الدولة حيث نفذت اللجنة الأمنية بإصدار امر لمتحرك باليات وعدد 200 جندي و8 ضباط من الخرطوم الى منطقة ابودليق لإيقاف الاحتفال بالنظارة المزعومة وهي بدون أدني مقومات لعضوية في مجلس محكمة ريفية. حيث يكلف ميزانية الدولة مليارات الجنيهات وكثير من الوقت للجميع وذلك بدلا عن القبض على 5 اشخاص من مثيري الشغب والفتن من المتفلتين لبقايا فلول المؤتمر الوطني وأعضاء في مجالسه التشريعية وكل ذلك عملا بحكمة البصيرة ام حمد ومن هنا يتضح العبث بالأمن وعدم الفاعلية والكفاءة في إدارة القضايا ومع وتمت الاستجابة بالقبض على والا الحكومة تتحمل تبعات ما يحصل من انفلات وهي طرف خصم بالنسبة للبطاحين ومتآمرة عليهم وهي ستجر العاصمة لهذا المنعطف الخطير. ونطالب أهلنا البطاحين بالهدوء الحذر وأن لا يقدموا على اي مبادرة بالاعتداء على الأبرياء الذين لا زنب لهم. ورسالتنا للحكومة ان أوقفوا العبث والا الرياح العاتية للبطاحين ستعصف بالجميع ونحن وقيادات البطاحين بالداخل لا ننام لعدة أيام خوفا على أبرياء وضعفاء من الطرف الاخر نخشى عليهم وتربطنا بهم صلات رحم لم يراعوا حقها ونبذوها تنمرا اجوف لا يخيف أحدا ولا يهز شعرة وان كان بدعم من جهات لها مصلحة في الفوضى وكأننا نستجدي الحماية لأنفسنا ومع الأسف الطرف الضعيف في المعادلة فسر كل ما يقوم به البطاحين ضعف ولكنها قيم الثبات التي لا يعرفها الجبناء. والوضع المتأزم السبب فيه تراخي اللجنة الأمنية وتقاعسها في إيقاف العابثين والقبض عليهم وسجنهم وعقابهم بدلا عن كل هذا الزخم الإعلامي والعواء باسم نظارة غير مستوفية لأي شرط من شروطها. وختاما نؤكد للجميع انه لن تكون هناك نظارة جديدة في ابودليق حتى إذا جمعت جيوش الأرض كلها لحمايتها ووظف الاعلام المأجور والمدفوع الثمن للنفخ في بالون الإدارات الاهلية الجديدة من ربائب النظام البائد. ونحمل الحكومة تبعات ما يحدث من انفلات ومن واجب وسائل الاعلام المسؤولة إيقاف الاعلام والدعاية لنظارة غير موجودة أصلا وهي كالإعلان لبضاعة غير موجودة او لبضاعة فاسدة ومنتهية الصلاحية. اللجنة الأمنية أضحت كالبصيرة ام حمد. ونذر الحرب في ابودليق ستصل العاصمة ان استمرت العقلية التي تدير البلاد في ممارساتها الكاذبة الخاطئة.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.