(خلال النظام البائد وانا اعمل فى وزارة الصحة فى المعمل المرجعي للملاريا وكنت حينها مسئولا عن تطبيق الجودة لفحص الملاريا وهذا الامر يتم بمراجعة الشرائح وفى احدى المراجعات وجدت اخطاء كبيرة لاحد الزملاء وحين عرض التقرير الشهرى على مدير عام الوزارة قرر ان ينقله من موقع عمله كعقوبة على الخطأ الفنى اعترضت حينها بأنك لم تحل المشكلة بل نقلتها الى موقع آخر اذ هل يحل النقل مشكلة ذلك الكادر ، فى حين الحل الافضل ان يتم تدريب الكادر حتى يتمكن من اجادة الفحص)

ذلك عهد قد مضى وكنا نظن انه قد مضى بكل سوءاته بالخدمة المدنية حيث تم فيه تحريف قوانين الخدمة المدنية وتطويعها لخدمة اجندة من يستلمون زمام السلطة فاصبح بقدرة قادر النقل عقوبة يردع بها المناوئون والمعارضون واشتهرت اماكن عمل بعينها على انها قراش للنقل التعسفى واخرى بالتهديد حيث يقول لك مديرك سأنقلك الى كذا او كذا ..
عموما ليس النقل العقوبى مبتدعا ولكننا ظننا ان ذلك عهد قد انقضى الا ان ادارة الجامعة أصرت على ان تعيده الى مرآنا وتطبقه عمليا على خلفية احتجاج تجمع عمال جامعة وادى النيل عبر وقفة احتجاجية ورفعهم لمذكرة مطالب تصب فى مصلحة الجامعة والعاملين وفى مصلحة التغيير وكنت اظن وليس كل الظن اثم ان الادارة ستحكم صوت العقل وتناقش المطالب من باب النقد ولكنها شرعت فى عكس المطالب بشهر سلاح النقل من المواقع للعاملين المحتجين ، فى تكرار لذات السيناريوهات المخلة التى اودت بسلفهم ونظامهم ولعل المدهش والمثير اضافة لاستمرار ذات اللوائح والقوانين الموروثة من النظام البائد وحوافزها الضخمة للادارات العليا هو الاصرار على النقل لاحد اعضاء التجمع رغما عن تعارض ذلك مع مصلحة الجامعة واستمرار الحوجة له فى موقعه فى شكل اقرب الى التشفى والشخصنة اذا كان ذلك كذلك فلماذا بالامس ثرنا وضد من وماذا كانت ثورتنا وما زال للنظام البائد اثرا لا تخطئه العين باستمرار النهج وتغيير الشخوص فما معنى هذا الصمت الذى لا ينتهى لمديرة الجامعة ولوكيل وزارة التعليم العالى ولوزيرة التعليم العالى تجاه ما يتم من اعادة انتاج لدكتاتورية جديدة لن يستقيم ظلها ولن تكتمل ما دامت الثورة حية فى الدواخل وما دامت الاهداف العليا تسمو على كل شخصنة وتشفى وما ظل الانحياز كاملا لقضايا العاملين هو بوصلة تحديد مسار التجمع فكلنا ثقة بأن الحق منتصر لا محالة وان التنقلات والتهديد بها لن يثنى هؤلاء العاملين وتجمعهم عن عزمهم على جعل التغيير المنشود واقعا معاشا وعلى انهاء ضياع الحقوق العامة للدولة وحقوق العاملين تحت اى مسمى كان وعبر ايا كان وسنظل نثقب فى الجدار اما فتحنا ثلة للضوء او متنا على سطح الجدار ، ونختم بما قال حميد وبتصرف
(قوماك ياخال..
قوم حيى نضال ..
عمال (الجامعة) ام خير يا خال ..
حيى الاستاذ اليوت شغال ..
للفى الورشة وفى المعمل شال ..
هم النسوان هم الاطفال ..
شان جامعتو تصبح افضل حال ..
حيى الحراس كل العمال ..
الفراشة العم والخال ..
حيى التربال .. حيى المكتبة والاستقبال ..
كل الساهر مشغول البال ..
شان جامعتو تصبح افضل حال ..
خلونا نسيب القيل والقال ..
نتراصف صف زى اعتى جبال ..
لا ريح بتهزنا لا زلزال..)
وكلنا من اجل واقع جامعى افضل للجميع لتؤدى الجامعة رسالتها التعليمية والمجتمعية كاملة غير منقوصة وحتى يتم تحكيم العقل بدلا عن تطبيق سياسة النقل ظلما وتعسفا وتشفيا خصما على مصالح الجامعة العليا ولنا عودة ..