مسألة

لا تستشفعوا لنا في الإخوان والإنقاذيين وتقولوا إن من بينهم مواطنون صالحون تسمعون منهم..! فهل من باب الصدفة أن يكون جميع الإنقاذيين (حرامية ومخربين) في كل منطقة وموقع يتواجدون فيه؟ هذا هو المعنى الحقيقي والكيميائي والعلمي لنظرية (الأواني المستطرقة) التي تجعل الماء الفاسد يتدفق إلى كل المواعين بمستويات واحدة مهما اختلفت سعة الأواني وأنواعها.. فمهما تشتت الإنقاذيون في البلاد (أكثروا فيها الفساد).. ذات الممارسات مهما اختلفت المهن وتباينت الوظائف والمواقع في الولايات والمدن وسفارات الخارج ولجان الأحياء.. من أكبر كبير فيهم إلى أصغر صغير ومهما اختلفت حظوظهم من الجهل والتعليم.. وهم في ذلك سواء (كابراً عن كابر) ولا تقل إن فلان لم يكن (بتاع فلوس) وأن يده نظيفة فالذي يسرق فأراً كمن يسرق جملاً.. ومن يرضى أن تأتيه أرغفة (الفندق الكبير) من غير أن يدفع ثمنها فهو لص مثله مثل سارق فيللا (التاجر العصامي الكبير) ومثل سارق اليخت وسارق القرْض وحرامي البترول أو ساكن آلاف الفدادين (في سور وداخل سور) من أرض الدولة التي جعلها ريعاً له وهو لا يعمل بالدولة.. وهو ابن رجل كادح مثل كثيرين خانوا سيرة آبائهم الكادحين سواء أكانوا عمّال مباني أو سعاة بريد أو مزارعية أو خفراء يعودون لأهلهم بقليل من أرغفة الكفاف وخبز الحلال... نقول ذلك بالنظر إلى ما تُعلن عنه لجان إزالة التمكين بالولايات المختلفة فإذا هي سرقات وتعديات (نقل مسطرة) من الإنقاذيين في الخرطوم.. وهذه هي (سُنة الإنقاذ) وتسلسل قدوتها.. وإذا لم يكن الأمر كذلك (فإشمعنى) كل مسؤولي الإنقاذ يستولون على الأراضي والعقارات والميادين في الخرطوم أو مدن الولايات وينهبون المال والمخصصات ويزوّرون الوثائق ويتعاملون بالمحسوبية ويتلاعبون في المناقصات والعطاءات ويستولون على شركات الآخرين، ويشغلون المناصب بغير تأهيل، ويسجلون الأراضي وحسابات المصارف بأسماء الزوجات والأبناء والأطفال..؟! إنها تصرفات (حذوك النعل بالنعل) ونقلك الورقة (بالكربون) وهي ذات الماركة المسجلة التي نسمعها من اللجنة الأم في العاصمة بما يؤكد أن الإنقاذ (مِلّة واحدة).. فمَنْ قالوا إنه (تقي ورع) اتضح أنه يخزِّن مال الدولة في بيته.. ومن قالوا إنه (ريفي مسكين) خطف أموال البترول؛ ومن قالوا إن (أبونا شيخ كبير) اتضح أنه لهف المال العام وحوّله إلى المؤتمر الوطني ثم حوّله من المؤتمر الوطني وسجله باسم ابنه، ثم رحل ابنه فجأة إلى الدار التي لا ترقى إليها الأباطيل..فوقعت (الشمطة)..!!
لماذا نقول كل هذا..؟! إذا كانت سرقات الإنقاذيين مثل السرقات والتعديات على المال العام التي تحدث في كثير من بلاد الله لهان الأمر ولحسبناها من باب الطمع العادي (والعين الطايرة) والشبق المرضي لامتلاك العقارات والسيارات وزخرف الدنيا.. ولكنها سرقات من أجل تدمير الوطن..تهدف إلى طمس القيم وهدم مؤسسات الدولة ومرافق الإنتاج والتعليم والصحة والانتقام من الوطن بتدميره.. وهذا هو موضع الخطر فيها وموضع الإجرام.. إنهم بشر غير وطنيين يعلمون أن الشعب يرفضهم فيعملون على الانتقام منه بتمزيق الوطن.. إنه الحقد الذي يظهر من تسويد الخالق لوجوههم بميسم الذل..ثم يأتي السيدان جبريل ومناوي وبعض المهرجين من (ثورجية البقالات) ليقولوا إن بين قادة الإنقاذيين عقلاء يجب اصطحابهم في قارب الثورة حتى يخرقوا علينا المركب ..الإنقاذي (ماركة مسجلة) دمغها الله بوسم لا يخفى على السودانيين...فهل يفارق الثعبان ثعبانيته عندما يغيّر جلده..؟؟!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.