إبان توجه البرهان ليوغندة لمقابلة رئيس دولة الكيان الصهيوني خرج علينا فيصل محمد صالح نافيا تماما علم مجلس الوزراء بهذه الزيارة الملغومة وفيما بعد أكد رئيس مجلس السيادة أن المجلسين احيطا علما بكل مايتعلق بالرحلة الي عنتبي وان حمدوك علي وجه الخصوص مدرك بقوة بادق تفاصيلها وبذلك يكون مباركا لها ومتمنيا لمن قام بها النجاح والفلاح والسؤدد .
وعليه فإن فيصل محمد صالح لم يقل الحقيقة وحمدوك سكت عن الكلام المباح والشعب كالعادة تأرجح مابين مؤمن ومصدق وآخرون صدقوا الناطق الرسمي باسم الحكومة ولم تهتز ثقتهم في حمدوك .
وفجاة نقل لنا الاثير وعلي جميع الموجات العاملة خبر تكوين مجلس شركاء الفترة الانتقالية ليكون بديلا للمجلس التشريعي وحمدوك مجرد عضو فيه ويراسه البرهان كأنما الأمر انقلاب صامت تم طبخه علي نار هادئة ليكون للعسكر اليد الطولي وليشرب المدنيون من البحر حتي الثمالة .
وحمدوك احتج فقط علي هذا الكيان المخل بأنه ليس فيه قدرا كافيا من الكنداكات والشباب وأنه شخصيا يري نفسه مستحقا ليكون رئيسا مناوبا .
وقالو لنا أن حمدوك متوجه للإمارات لعمل فحوص طبية واتضح أن الأمر متعلق بمبلغ التزم أبناء زايد به حالة ابرام صفقة ابراهام بين العدو الإسرائيلي والسودان منكود الحظ وقد تمت الصفقة بكل هدوء وصار التطبيع حقيقة ماثلة لدرجة أن عسكر مجلس السيادة يبحثون عن سفير لنا يمثلنا عند دولة الميعاد ولعل زيارة وزير الخزانة الأميركية كانت تهدف بصورة رئيسية لهذا الغرض وشاركه وزيرنا للعدل في التوقيع وغاب ترمب الفيهو مكفيهو كما غاب نتنياهو.

وبوصول حمدوك للإمارات للاطمئنان علي الدولارات وليس علي صحته الغالية نفهم تماما من غير ظلم أو تجني عليه أنه مؤيد للتطببع ولكن الذي يحيرنا لماذا يتصرف حمدوك بهذا الشكل المريب وهو الشخص الحصيف الاريب ام أن المنصب قد أدار راسه فأصبح في دوامة ليس لها قرار .
كما قلت آنفا أننا مازلنا نثق بك إلي أن يثبت العكس وفعلا بدأت تتضح لنا بعض الأمور المريبة تجعلنا نشك هل حمدوك هو ذلك الاقتصادي الإداري النقي أم أنه ممثل بارع لعب علينا دور رجل الدولة الحازم الحاذق الذي يضع البلاد نصب عينيه وفي سويداء القلب .
هل حمدوك ألعوبة بايدي قوي داخلية ام هو مطية لشياطين الإقليم وابالسة العالم شرقه وغربه يعبثون به بغير رحمة أو هوادة .
حمدوك من انت اكشف لنا عن وجهك الحقيقي حتي يهدأ لنا بال ونرسو علي بر .

حمدالنيل فضل المولى عبد الرحمن قرشي .
الملازمين ام درمان .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.