اقرت لجنة مراجعة كتابي التاريخ للصفين الخامس والسادس، بوجود أكثر من 100 خطأ فيهما ، من أهمها وجود خريطة للسودان بدون حلايب في إحداهما ، واوصت بسحبهما فورا من التدريس والتداول .

وكنا قد رصدنا في تحليلاتنا العلمية لكتاب التاريخ للصف السادس ، جملة من الأخطاء الفظيعة التاريخية والآنية، ومن بينها زعمه أن سكان مملكة كوش كانوا خليطا من السودانيين والمصريين ، وزعمه أن أهل السودان يتكونون من خليط من شرق افريقيا وغربها ، في محاولة لنفي لأصالة عن الانسان السوداني ، واشرنا لخطر ذلك في بناء الشخصية الوطنية ، وخصوصا في ظل التحديات التاريخية والمصيرية التي تواجهنا من قبل دولتي مصر وإثيوبيا .
كما كنا قد أشرنا للأخطاء الفظيعة في حق عدد من الشعوب السودانية الأصيلة ، والتي يسميها الكتاب بالقبائل ، وذكر بعضها وإسقاط الآخر ، والزعم أن بعضها "ظهر" متأخرا ، بينما هي من أقدم شعوب التاريخ ، واللامبالاة الفائقة والاهمال في هذا الجانب، الأمر الذي هدد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في البلاد.
كما كنا قد أشرنا لانعدام الأمانة العلمية في الكتاب ، والمتمثلة في السرقة من الويكبيديا ومن بوستات بالفيسبوك ، سرقة جائرة بالنقطة والفصلة وبتكرار الأخطاء ، مما يعد فضيحة علمية كبرى ومنهجا معيبا لتعليم النشء. كما أوردنا أن عدم الأمانة والتوحش يمتد لتقطيع أعمال فنية راقية، ثم وصفها بالخلاعة من مدير المناهج المستقيل، وأنها تسيء للذات الإلهية ، في منهج سلفي ورجعي متخلف ، وكذلك كشفنا ممارسته التدليس على شعب السودان، في حديثه المراوغ عن اللوحة مثار الجدل.
كما أشار غيرنا لأخطاء فظيعة عديدة في المعلومات في الكتابين ، وسرقتهما عن بعض كتب التاريخ من الدول العربية ، وعن الضعف الفني في الرسومات فيهما ، والحمولة الايدلوجية العالية في الكتابين ، وكأنهما مقرران لحزب سياسي وجماعة عقائدية ، أكثر منهما كتابين رسميين لتدريس التاريخ الوطني للبلاد .
أن كل هذه الأخطاء الفادحة تؤكد ما ذهبنا إليه من خطورة اختيار المسؤولين على أساس حزبي وعقائدي ، في حكومة قحتر الحالية، وتعزز ما نشير إليه من وجود عملاء النفوذ المصري والاثيوبي في هذه الحكومة، يعوثون في بلادنا الفساد.
كما تعزز قرارات اللجنة مطالبتنا بمحاسبة مدير المناهج وواضعي ذلك المقرر واسترجاع الأموال التي صرفت لهم، وتحميلهم مسؤولية الأموال التي صرفت في طبع وترحيل وتخزين الكتابين ( مليون و609 الف نسخة لكليهما حسب ما ورد في أخبار متعددة ) .
كما أن الوقت قد حان لقبول استقالة القراي ومحاسبته على كل ما سببه من خسائر مادية ومعنوية فادحة لشعب السودان في خلال عمله البئيس.

عادل عبد العاطي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.