دكتور/ أحمد آدم حسن/ خبير كيمياء الأصماغ وتطبيقاتها البايولوجية -
الجامعة العالمية - كوالالمبور - ماليزيا

القرار المناسب فى الوقت والمكان المناسبين حتماً غير مصير الأمم عبر التاريخ، السودان اليوم فى مفترق طرق يحتاج الى قرارات حاسمة، مثل قرار القائد العظيم ارطغرل، وهو بطل عاش فى الفتره مابين 1191 الى 1281م، وهو أبو عثمان الأول ، مِؤسس الدوله التركية الحديثة التى اصبحت بفضله من أكبر الدول الاقتصادية فى القرن العشرين، أرطغرل ، باللغة التركية تعنى الغازى ، وهوقائد قبيلة قايى من أتراك الأوغوز، عاشت قبيلته محاربة طوال حياتها تصارع من أجل ان تعيش حياة كريمة، بين بطش المغول والتتر والبيزنطين، الذين شكلوا بعبعاً لدولة السلاجقة . عندما تم اسر أرطقرل فى دهاليز حلب بواسطة ناصر عميل حراس المعبد وقائد جيش العزيز (حفيد الايوبى) بحلب، و بعد أن تم تعذيب أرطقرل من قبل ناصر، وبعد أنعرض عليه بعدها وطناً لقبيلته بشرط ان يتعاون مع حراس المعبد، لحظتئذٍ قال كلمته الشهيره وقرارة الشجاع: (الموت افضل من وطناً ثمنه الخيانه)، انتهى حديث أرطغرل..
مثل ذلك القرار، السودان فى امس الحاجه له، فيما يخص موارد السودان التى يتم تصديرها بصوره خامه دائماً، و منذ قبل فترة الاستقلال، وحتي يومنا هذا عبر الحكومات المتعاقبه، تشمل عمليات تصدير الحبوب الغذايئة، والنقدية، ذات البعد الاستراتيجى مثل الدخن، والسمسم، وحب البطيخ، والفول السودانى، والانعام، وبالطبع الصمغ العربى، ولذلك القرار الشجاع بعدم تصدير الصمغ العربى خاماً هو اول الخطوات فى الطريق الصحيح، والسودان، بشعبة فى انتظار المزيد من مثل هذه القرارات المهمه، لان التخازل، او التغاضى عنها يعتبر خيانه عظمى لانها تعني بيع مقدرات الوطن فى سوق النخاسة.
ناقوس الخطر، هو ان يصبح السودان خارج قائمة الدول المصدره للصمغ، وذلك نتيجةً للسياسات التى لم تبنى على العلم، والمعرفة، والتنبؤ بما سيحدث فى المستقبل، ولذلك كانت النتيجة الصادمة بأنه لاتوجد حتى بيانات تجارية للعام 2018م، للمصدرين مثل السودان، والتى بلغت حصتة فقط 37٪ من الصادرات العالمية، السؤال المهم هو لماذا تدنت نسبة صادرات السودان من الصمغ حتى وصلت لهذا الواقع المرير؟، ولمعرفة أصل الحكاية لابد من السرد التاريخى العلمى لعمليات التصدير، وربطها بالواقع المرير لنتمكن جميعاً من معرفة مستقبل سلعة السودان الاستراتيجية، ولتجنب الاسوء لابد من قراءة المستقبل جيداً. ولذلك، قراءات مستقبل الصمغ يكمن فى عمليات التصنيع التى ناشدنا، وشجعنا أهل الاختصاص للقيام بها، وباسرع وقت ممكن قبل ان يفقد السودان الرياده فى منتجه السيادى، ولذلك، القرار الاخير بمنع تصدير الصمغ خاماً هو قرار صائب بالرغم من تاخير تنفيذه للعام 2025م، بالرغم من أنه ستواجهه تحديات لاحصر لها ان لم يتم تجاوزها بطريقة حكيمة، ولذلك حلحلة مشكلة التحديات سنطرق لها بالتفاصيل الممله فى المقال الثانى، بعنوان الصمغ السودانى مابين الواقع المرير، وتاريخ المستقبل2 .
من الملاحظ أن واقع الصمغ المرير كان نتيجةً للسياسات الاقتصادية، والصناعية فى زمن انسداد البصيرة على المستوى النظري، والتطبيقى بعدم ملامسة الأثنين معاً لواقع معاش الناس، وحلحلت مشاكلهم، وبالتالى، اصبحت من أكبر االمشاكل التى واجهت السودان لعقود طويله، بالاضافة الى دول منظمة التعاون الاسلامى البالغ عددها 57 دولة، هى الاخري بلوتها الاكبر متمثله فى عدم ربط البحث العلمى النظرى، والتطبيقى بانتاج منتجاتها طبيعية بغرض ادخالها فى غذاء، و دواء شعوبها. ولذلك، اصبحت أكبر مصدراً لتصدير منتجاتها بصورتها الخامة، وبالتالى اصبحت من أكبر أسواق العالم استهلاكاً لما صدرته بنفسها من مواردها خاماً. فى ظل الواقع المرير لدول العالم الاسلامى بأخذ السودان نموزجاً، نجد بأن الاصماغ السودانية شكلت مورداً استراتيجياً تمت استباحتة بنهم، مما ادى الىتفرق دمة بين الدول العظمى عبر سلسلة تسويقية معقدة لايعلمها كثيراً من الناس فى الوقت الذي اصبحت فيه تجارة الصمغ تصلح حديثاً لمجالس رؤسا الشركات الكبري لرفع معنوياتهم عندما يصابون بالاكتئاب، فى الوقت الذى استقر فيه الاكتئاب عميقاً فى نسيج نفوس جهابزة الاقتصاد فى السودان، واصبحوا لايحركون ساكناً ولا حتى ايديهم الا اذا ولج الذباب افواههم. ولايجاد مبرراً لهم عبر حكوماتهم ، فان، الامر فى واقع الحال كان أكبر منهم، ولذلك لفهم اصل الحكاية لابد من سرد تاريخى لتصدير الصمغ عبر القرون حتى يتمكن أهل الوجعه ، واصحاب القرار من فهم مايجرى لفهم مستقبل صمغهم، ويمكنهم فعله.
يعتبر الصمغ السودانى، بالذات صمغ الهشاب هو الاقدم، وعلي مايبدو، ألاكثر شهره من بين الاصماغ الطبيعية، تم استخدام الصمغ السودانى بالفعل فى العصر الحجرى كغذاء فى الصحارى، وكعنصر مهم فى تقنيات اللصق، وتقوية العظام خاصة فى جنوب، وشمال شرق افريقيا (على الأقل قبل 70000 سنة)، ولذلك من المحتمل جدًا في تلك الأراضي القاحلة حيث تنمو اشجار الصمغ، استخدم الانسان الصمغ فى كل مدخلاتة الغذائية، وغير الغذائية منذ العصور القديمة. مثلاً، قبل 4000 سنة قبل الميلاد، استخدمة الصينيون، واليابانيون في الرسم، علماً بأن استخدامة يعود للالفية الثالثة، أو الخامسة قبل الميلاد، فى زمن المصريين القدماء. حيث أنهم قاموا بشحنه كسلعة تجارية، تم جمعها من بلاد النوبه، وتصديرها شمالاً الى مصر لاستخدامها فى تحضير الأحبار، والألوان المائية ، والأصباغ. خاصةً فى الدهانات المستخدمة فى صنع الحروف الهيروغلوفية، ومستحضرات التجميل، وتحنيط الموميات فى القرن الخامس قبل الميلاد فى مصر، ذكر الإغريق القدماء أيضًا استخدام الصمغ، منذ القرن الأول اللعصر المسيحي، كان الصمغ هو الماده القابله للذوبان والتي قدمها السودان كسلعة تجارية يتم شحنها إلى الموانئ العربية، ومنها إلى أوروبا. كان يطلق عليه اسم الصمغ العربي نسبة لأصلة النابع من مصادره السودانية، حيث ان السودان صدره منذ وقت مبكر خلال القرن الثاني عشر قبل الميلاد. تم استخدام الصمغ السودانى، فى العلاج منذ فترة طويلة كما ذكر فى كتابات بليني، وديكريديس، وثيوفراستوس. ومع ذلك، اقترحت مخطوطة إيبرس (ورقة البردى الطببية للعام 1550قبل الميلاد) بالفعل تم استخدام الصمغ فيها كمنظم للحمل. ولذلك طلبت الملكة الشهيرة كليوباترا إعداد وصفات علاجية تعتمد على الصمغ العربى خاصة فى القرن التاسع عشر من عصرنا، وصف الطبيب العربي أبو زيد حنين بن إسحاق الإباضي، في كتاباته العشر في العين، بأن الصمغ افضل ماده مفيده لكمادات العين، وباالتالى، تم استخدامه للتخفيف من التهيج الموضعي، وللحماية في حالات الانجراف الفوقي ، والقرحة ، والحروق ، والتهاب حلمات الثدي، وما إلى ذلك.
تستخدم ايضاً بدرة الصمغ المسحوقة، او مايسمى بالبدرة الميكانيكة حالياً في فحص النزيف الناجم من لدغات الحشرات مثل الباعوض، كما انهم وجدوا فعاليتة فى ايقاف نزيف الانف الشديد الناجم عن تهتك شعيرات الاورده الداخلية للانف، بالطبع كان اكتشافاً مزهلاً فى القرون الوسطى، فى تقديرى قد عجزنا نحن فى العالم المعاصر من تطبيقة على ارض الواقع. ومن استخدامات صمغنا الذى فقدنا ميزتنا النسبية فى كوننا اولى الدول المصدرة له نتيجة لماهو معروف بالضرورة، وجدى أن سكان الصحارى، وفقراءها استخدموه أيضًا فى علاج التهاب اللثة ، الناجم عن حالات الالتهابات المصحوبة بتهيج بشرة الوجه، عن طريق حبس بدرة الصمغ في الفم، والسماح لها بالذوبان ببطء، فعلياً هم استفادوا من خاصية الذوبان ببطء، استوقفنى ى الامر كثيراً، عندما نفد صبر اصحاب الشركات نتيجة لتزمر المستهلكين الذين ليس لديهم حتى زمن لاذابة بدرة الصمغ الميكانيكى، وبالتالى استجابةً لرغبة المستهلكين تم تدمير الصمغ بسحنة فى طواحين، او سحانات هشمت هيكلة العظمى بتعرضة الى درجات حراره عالية مع اضافة بعض المواد النشوية، ومكسبات النكهة كل ذلك بحثاً عن سرعة الذوبان، مثلاً، فى ماليزيا هنالك منتجات ادخل الصمغ فيها كماده اساس ، ولكن فقط لكسب رضى المستهلك المتعلق بالذوبانية تم تفريق دم الصمغ الاصلى بين القبائل، واصبح المنتج النهائ مشوه، وعلية نحن بصدد جمع عينات من تلك المنتجات بغرض دراستها وتحليلها من أجل الحفاظ على الجوده، علماً بأن التصنيع، من حيث الفكرة ممتاز للغاية، ولكن تنقصه عمليات الدقة فى التنفيذ، ومطابقته ا للمواصفات الاصلية للصمغ، لأن حتى أهل القرون الوسطى بتكنولجيتهم المحدوده مقارنة مع عصرنا، استخدموا الصمغ بطريقة افضل منا، حيث انهم وضعوأ الجص المصنوع من فاكهة الفليفلة، مع علكة الكاب باضافة الخل المركز لعلاج التهاب نخاع العظم الحاد، وهذا يدل على ان أهل القرن الوسطى، ومن خلفهم كانوا أكثر براعةً من أهل عصرنا الحالى بالرغم من التقدم التكنولوجىى. ومن هنا السؤال الذلى يطرح نفسة، ما المقصود بمنع تصدير الصمغ العربى خاماً؟
هل يصدر مسحوناً فقط؟
أم يصدر فى شكل منتجات يتم انتاجها على حسب حوجة عصرنا الحالى؟
هذه الاسلئة ستتم الاجابة عليها فى مقالنا التالى بعنوان : الصمغ السودانى الواقع المرير وتاريخ المستقبل 2.
الواقع المرير لتجارة صمغ السودان، موروثه، منذ الفترة مابين القرن الثانى عشر وحتى التاسع عشر، حيث كانت سمعة الصمغ واستخدامه فى الادب الاروبى بين الكتبة والرسامين يفوق حد الوصف جمالاً، حيث انهم استطاعوا من تلوين الحروف باللون الذهبى فى مخطوطاتهم المضيئة، علماً بأن اكتساب اللون الذهبى للمخطوطات وقتئذٍ كان قمة التطور فى مراحل فن نسخة الاخيره للمطبوعات. وبالتالى كانت تجربتهم مهمة ادت الى اكتشاف الحبر المعدنى الغالى الثمن (الحبر الأكثر استخدامًا في أوروبا)، وبالتالى، نشطت تجارة الصمغ، واصبحت الامبراطورية التركية من اكثر الامبراطوريات استخداماً له، وقامت بأعادة تصدريره مما اكسبة أسم الصمغ التركى
(Turkish Gum)،
والتى نشطت في اعادة تصديرة لبعض الوقت حول بومباى، ومن هنا جاءت تسمية الصمغ الهندى.
مقارنة بوضع تجارة الصمغ الحالية، والاصرار على تصديره خاماً، دول كثيرة تفرق دم الصمغ بينها حتى ضاعت هويته تماماً، فى الوقت الذي لم تمتلك تلك الدول شجرة هشاب واحده، وبالتالى، ازدحمت اسواق كوالمبور ودول اخري بعبوات ممهورة بشعارات عديدة منها شعار كيلوباترا، وأهرامات الجيزه، وسيوف العداله، وحتى التيجان الملكية للقصور النائية التى لايراها سكان حزام الصمغ الا فى خلفيات من تستضيفهم القنوان العالمية. وذلك طبعاً نتيجةً للسياسات الرعنا، وتولى المهمة لاغير أهلها، وصلنا للواقع المرير الذى نعيشه اليوم، وهو اكبر الدول المستورده للصمغ اصبحت من أكبر الدول المصدة له فى هذه الحاله يعتبر عدم اتخاذ قرار منع الصادرات خامه هو خيانه عظمى لكل مقدرات السودان. وبالتالى، قرار منع التصدير صائباً ولكنه متاخر ، ويحمل فى طياته مخاطر ،ومجن لايعلمها الا الله، و مالم تتضافر الجهود بين الشركات الوطنية، والاجنبية الصديقة، بالتنسيق الشفاف من قبل مجلس الصمغ العربى، فصدقونى لن نعبر بسلام، لأن الامر اكبر من مجلس الصمغ، ووحدهم لن يستطيعوا تجاوز مرحلة الواقع المرير، وبالتالى الوقوف معهم واجب على الكل خاصة المستثمرين المحلين والدولين بحكم أعراف مبدأ التجاره العادلة.
لأستدراك وتجاوز واقع الصمغ المرير، لابد من البحث عميقاً فى جذور المشكلة، والتى تكمن فى تجارتة، واستخداماته المتنوعة عبر العصور. وجدى، أن فى عام 1445م، أنشأ الأمير هنري المستكشف موقعًا تجاريًا في جزيرة أرغوين (قبالة ساحل موريتانيا الحديثة)، والتى كانت تعج بتجارتى الصمغ، والعبيد معاً بتصديرهم سوياً عبر بوابة البرتقال الى بقية دول اروبا. لذلك ظلت البرتقال مهيمنة على طول الساحل حتى العام 1580م، ، ولكن سرعان ما فقدت ريادتها فى العام 1680م (بعد قرن تقريباً)، بواسطة الهولندين عبر ى شركة (Occidental India Dutch Company)، وهم أول من قاموا باستغلال تجارة الصمغ، واستخدامة فى صناعة النسيج المتطوره ، واعتبرت الافضل مقارنة بالاصماغ التى تم استيرادها من شبهة الجزيرة العربية. بعد ادخال الصمغ فى صناعة المنسوجات. لذلك بحلول العام 1678م، طرد الفرنسيون الهولنديين، وأنشأوا مستوطنة دائمة في سانت لويس عند مصب نهر السنغال، حيث كانت الشركة الفرنسية لنهر السنغال تتداول تجارة الصمغ لأكثر من 5سنوات. لكن فى عام 1685م، سرعان ماتم استبدل فريدريك ويليام من براندبرغ الفرنسيين وأنشاء مجالًا استعماريًا جديداً، وبالتالى استمرت تجارة الصمغ حتى غادرها وترك مركز تجارة الصمغ إلى الهولنديين بحلول عام1717م. تعكس طبيعة الصراع أهمية الصمغ للصناعة الأوروبية، من تلك الفترة وحتى الان بقيادة الفرنسين، ولذلك احتلت فرنسا جزيرة أرقين الواقعة قباله موريتانيا الحاليه ومتاخمة لحدود البرتقال بعد حملات ضاريه استمرت للاعوام 1721م، 1723م ، 1724م على التوالى. استمر استعمارها الى العام 1728م، ولكن، تركها الفرنسين طواعية بعد ان انتقلت تجارة الصمغ جنوباً.
معظم فترة القرن التاسع عشر، كانت فرنسا هى المصدر الرئيسى لسلعة الصمغ العربى من مستعمراتها التجارية فى غرب افريقيا كالسنقال، وموريتانيا. بدأت فرنسا على وجه الخصوص أول نزاع مع دول غرب افريقيا الساحلية على توريد سلعة الصمغ العربى، مما دفعها مبكراً لغزو غرب افريقيا، بالاضافة لرغبتها فى الصمغ، مما شجعها اكثر هو تدنى نشاط تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسى فى أوائل القرن التاسع عشر، ولذلك، ازدات واردت الضرائب على تجارة الصمغ التى جمعتها أمارة تيرزة وجيرانها فيما يعرف اليوم بجنوب موريتانيا، الفرنسيون كانوا يشترون سلعة الصمغ بكميات متزايدة باستمرار لاستخدامها في إنتاج النسيج الصناعي. وبذلك، اصبحت غرب افريقيا المصدر الوحيد للصمغ بحلول القرن الثامن عشر، حيث تضاعف تصديرها من مستعمرة سانت لويس الفرنسية لمدة عقد من الزمان ابتداءاً من العام 1830م، ولكن، سرعان ما ادت زيادة الضرائب الى تهديد الفرنسين بتجاوز سانت لويس بارسال الصمغ الى التجار البريطانيين فى بورتينديك، ادى هذا التصرف فى نهاية المطاف الى الى صراع، ومواجه مباشرة بين إمارة ترارزا، والفرنسيين. ولهذا السبب، في عشرينيات القرن التاسع عشر ، شن الفرنسيون حرب فرانكو ترارزان عام 1825م، لمنع سيطرة العرب على تجارة الصمغ. وبالتالى، شجعت الحرب الفرنسيين على التوسع إلى شمال نهر السنغال لأول مرة، وبالتالى كانت النتجة هو التدخل الفرنسى المباشر وتغلغة فى عمق دول الساحل الغربى لافريقيا. ولذلك، استمر تصدير الصمغ بكميات مهولة من مناطق الساحل فى غرب افريقيا الفرنسية (السنغال الحديثة، وموريتانيا، ومالي، وبوركينا فاسو، والنيجر) وأفريقيا الاستوائية الفرنسية (تشاد الحديثة)، واستمر الحال على ماهو علية حتى نالت هذه الدول استقلالها فى الفترة مابين 1956 الى 1961م. علماً بأن فى تلك الفترة، وحتى بداية القرن العشرين استهلكت اروبا وحدها حو 20000 الف طن من الصمغ الخام سنوياً، وفى تقديرى أن الحال ظل كما هو علية حتى يومنا هذا.

° ختاماً : وجود شخصية أرطقرل فى عصرنا الحالى هى من يتمناه الجميع لأتخاذ قرار صائب لارجاع الامور الى نصابها، ولتحقيق ذلك الدور الفعال للدبلوماسية السودانية ضروري للغاية. دور الصمغ العربى فى الاقتصاد السودانى لمواجهة الاثار الناجمة بعد جائحة كوفيد-19 تعتبر ضرورة ملحة، كما أن مجلس الصمغ العربى يحب ان يمنح صلاحيات واسعه لوضع القوانين الملائمة لضرورة المرحلة، كما ان الشركات المحلية ،والعالمية التى تلتزم بمبدأ التجارة العادلة فيما يتعلق بمصالح السودان هى الاخرى توفير الفرص لها للاستثمار ضرورية للغايه، مواصفات التصنيع بما يتوافق مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالتركيز على مكافحة الامراض، والجوع، والفقر ، باستخدام الصمغ السودانى المصنع ، ستتم مناقشتها بالتفاصيل المملة فى المقال المقبل قريباً باذن الله تعالى .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////