* لا يكمن فقر السودان في عدم وجود إمكانات مادية مهولة، لكنه يكمن في قياداته التي تعين المهربين وسارقي المال العام.. وحسب ما جاء في صحيفة الراكوبة، فإن مبارك أردول، المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، غرّد في تويتر اليوم السبت 20 فبراير 2021، قائلاً:- “نواجه بعض العراقيل القاضية برفع الحصانة من منسوبين حكوميين لإكمال إجراءات محاكمة المتورطين في قضية تهريب الذهب الشهيرة عبر المطار قبل اكثر من شهرين، نرجو من الجهات الحكومية ان تتعاون معنا في حماية الاقتصاد الوطني لا أن تتستر على المتهمين والمتواطئين“..
- وقال في تغريدة أخرى:- “أصبحنا محرجين أمام الشباب الذين كانوا قاموا بضبط التهريب لا نحن وفَّيناهم حقهم بدفع حافز الضبطية ولا استطعنا تحصيل نصيب الدولة ال10% من الذهب المهرب، وتلقيت أكثر من مكالمة منه يطاردنا ما وعدناه به، ولم أكن لاخرج هنا مغردا الا لأن الامر تجاوز حدود المعقول“..
* تغريدة أردول اقتطفناها من صحيفة الراكوبة عدد اليوم.. ويجدر ذكر أن كمية الذهب المهرب الذي يتحدث السيد أردول عنه تبلغ 7 كيلوجرام ذهب.. وهو تهريبٌ غير تهريب كمية 19 كيلوجرام ذهب تم القبض عليها أول أمس بعد ادخالها طائرة شركة بدر للطيران المتوجهة إلى دبي.. وهي نفس الشركة التي قبضت فيها كمية ال7كجم ذهب المهربة.. ما يعني أن الشركة ضالعة مع الجهات الحكومية (المعنية) في تهريب الذهب إلى دبي بالقطاعي.. علماً بأن الذهب السوداني الذي يتم تهريبه إلى هناك لا يقل عن 200 طن ذهب في العام، وقد كتبنا عن ذلك مراراً..
* وطالما هناك جهات حكومية تضع العراقيل أمام محاكمة المهربين، فإن تلك الجهات الحكومية ليست متواطئة معهم في عمليات تهريب الذهب السوداني إلى دبي فحسب.. بل هي المالك الأصيل للذهب المهرب.. وما المقبوض عليهم سوى (جوكية) مهمتهم إيصال الكمية المهربة إلى هناك..
* إقرأوا أدناه مقتطفات من ما جاء في صحيفة الراكوبة، نقلاً عن صحيفة الجريدة... وركزوا على تنصل أحد الركاب حين قال، بعد اكتشاف الذهب المهرب، " أن أحدهم أخبره بوجود ذهب في موقع محدد بالطائرة وأن عليه فقط تسليمه لشخص في دبي"!
المقتطفات:-
"...... هذا الوطن يمتلك أبناء مخلصين على إستعداد للتضحية من أجله . وبعد أن تلقى أفراد الأمنية بشرطة الجمارك المعلومة الهامة من جهاز المخابرات تحركوا وبجانبهم أفراد من الطيران المدني عند الساعة الثالثة صباحا بسرعة فائقة حيث كانت تتأهب طائرة شركة بدر للإقلاع ووجدوا أن السلم قد تم سحبه بعد أن صعد الركاب علي متن الطائرة فطلبوا – بحسب المصدر- من مدير الحركة بشركة بدر إحضار السلم حتي يتمكنوا من الصعود إلى الطائرة غير أن المصدر يؤكد عدم إستجابة المسؤول بشركة بدر لطلبهم فكان أن حدث موقف بطولي ونادر يؤكد أصالة معدن أفراد القوة النظامية وحتى يتمكنوا من إفشال إقلاع الطائرة طلبوا من البرج عدم منح الطائرة الإذن وأتصلوا علي عدد من الجهات الرسمية ولم يكتفوا بذلك بل توزعوا على إطاراتها وكل واحد منهم وقف وهو يعرض حياته للخطر أمام إطار وبالقرب منها وذلك الحيلولة دون تحرك الطائرة وفي هذه الأثناء تمت الإستعانة بسلم طائرة من شركة مناولة أرضية فصعد أفراد شرطة الجمارك إلي الطائرة بعد أن طلبوا من جميع الركاب الهبوط دون أن يحمل أحد أمتعته أو أي شئ في يده وبالفعل تم إخضاع الطائرة لتفتيش دقيق وصارم . وبعد جهد مضن حصلت القوة علي ثلاث حقائب أسفل المقاعد الأخيرة بالطائرة وتأكدت صحة المعلومة حيث عثروا على ثمانية عشر كيلو ذهب وسبعمائة جرام ولم تكتفي القوة بهذا الإنجاز الضخم فقد كان عليها فك طلاسم هذه الجريمة أو بالأحرى الخيانة الوطنية فكان الإستفسار عن صاحب الحقائب الثلاثة فتمت الإشارة إلى أحد المسافرين ولكن الراكب نفى علاقته بالذهب وأشار إلى ^أن أحدهم أخبره بوجود ذهب في موقع محدد بالطائرة وأن عليه فقط تسليمه لشخص في دبي . ورغم رهق السهر والجهد الكبير الذي بذلته القوة واصلت في مهمتها بعد أن إنضمت إليها وحدات المطار الأخرى من جهاز مخابرات وسلطة طيران مدني لتتم مراجعة كاميرات المراقبة بالمطار أكثر من مرة ولكن لم تظهر الأكياس أو الحقائب الثلاثة مع مسافر وتأكد لهم أنها لم تمر عبر البوابات الرئيسية والرسمية لصالات مطار الخرطوم . وينوه المصدر إلى أن مدير شركة بدر للطيران أحمد عثمان أبو شعيرة هو مدير شركة الطيران الوحيد في السودان الذي يحمل تصريح للدخول بسيارته إلى منطقة التارمك (موقف الطائرات) وأوضح أن التصديق بالتصريح لم يصدر من مدير أمن المطار الذي تندرج هذه لمهامه وأن مسؤول آخر هو الذي إستخرجه له . ورغم عدم وجود رابط حتي الآن بين شركة بدر للطيران وضبطية الذهب إلا المصدر ينوه إلى أن كل ضبطيات الذهب السابقة ذات علاقة برحلات بدر وأن هذا أمر مثير للحيرة ويفتح أبواب التساؤل المشروعة .
بداية العام الجاري
" لم يمضي أكثر من شهر على تلك الحادثة المرتبطة بتهريب مالا يقل عن سبعة كيلو جرام ذهب عبر مطار الخرطوم وعلى ذات الطائرة التابعة لشركة بدر للطيران، وكان رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك قد منح في بداية يناير المنصرم، شهادات تقديرية وحافز مالي للمجموعة التي أسهمت في ضبطية الذهب بمطار الخرطوم البالغ قدرها سبعة كيلوجرامات ونصف. وكان حمدوك وقتها إلتقى المجموعة التي ضمت كل من ضابط أمن شركة بدر المشرف على الرحلة محمد مجذوب ميرغني، الذي -بحسب افادته الصحفية- لاحظ سلوك الراكب الذي تلقى سبائك الذهب المُهرَّبة قبل صعوده على الطائرة من أحد النظاميين العاملين بالمطار خارج ورديّته، ومدير أمن الطيران المناوب محمد جعفر حسن، وعمرو ميرغني محمود وهشام محمد عثمان من أمن الطيران، وذلك بحضور مدير عام شركة مطار الخرطوم المهندس سعد أحمد محمد عبد الرحمن. وحينها، أوضح مدير شركة مطار الخرطوم في تصريح صحفي أن الضبطية البالغ قدرها سبعة كيلوجرامات ونصف تمت على الرحلة (٣٢٠) لطائرة شركة بدر للطيران، وبالتعاون بين ضابط أمن شركة بدر المشرف على الرحلة محمد مجذوب ميرغني وأمن المطار وأحد الرُّكّاب، مُبيناً أن إدارة أمن الطيران استدعت الراكب واتخذت معه الإجراءات اللازمة في التحريات والضبطية بمهنية عالية وبالتنسيق مع الجهات المختصة، وأكد سعد أحمد محمد عبد الرحمن استعدادهم بالوقوف في الصف الأمامي لحماية ثروات البلاد.."
إنتهى الاقتباس
* وهكذا أفقرت قيادات النظام المنحل السودان، وعلى منوالها تسير القيادات الحالية في المزيد من إفقاره، بتهريب خيراته من معادن ومنتجات زراعية وحيوانية وغيرهما، لتؤسس شركات متعدية الحدود خارج السودان.. ولا يرى السودانيون منهم سوى صفوف الخبز والوقود.. ولا يسمع منهم سوى الوعود وجعجعات عن الوطن والوطنية!
* كلاب!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.