بعد أن تلى الأستاذ وجدي صالح، سود صحائف الأخوان المسلمين في لجنة إزالة التمكين ، ختم بكلمات ثائرات من أجلها قامت ثورة ديسمبر وأهرقت دماء الشهداء، قائلاً (هدفنا واضح تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وتفكيك مؤسساته وواجهاته الاقتصادية ومنظماته واسترداد الأموال المنهوبة من الخزينة العامة ومن عرق الغلابة، ومن الضرائب المدفوعة، نرجعها الخزينة العامة ... نحن علي يقين سننتصر مثلما انتصرت هذه الثورة بإسقاط النظام ستنتصر بإعادة بناء السودان علي قيم حقيقة تشبه هذا الشعب السوداني العظيم قيمنا نحن متساوين مافي تمييز بينا لا علي اساس عرق .. لا لون.. ولا دين.. لا جهة.. لا اقليم.. لا أصل اجتماعي.. أو جهوي.. ولا انتماء سياسي، كلنا مواطنين سودانيين.. يجب ان تتساوى في الحقوق، والواجبات).. 28 فبراير 21انتهى
الشاهد أن الإخوان المسلمين خلال ثلاث عقود حكمهم المشئوم لم يكن أمر الشعب السوداني يهمهم في شيء! اذ كان انتمائهم الأصيل لتنظيم الجماعة الإسلامية في جميع الدول العربية ودول العالم، وأحلام استعادة دولة الخلافة الإسلامية، فبداية حكمهم كانت خديعة للشعب، بأن الانقلاب ليس له علاقة بالإخوان ثم عادوا ليفضحوا كيدهم (اذهب للقصر رئيساً وسأذهب للسجن حبيساً) بحسب شهادة عرابهم حسن الترابي، وهكذا تمدد الكذب ومفارقة الاخلاق ما بين ادعاء تطبيق الشريعة الإسلامية، وإرساء قواعد التمكين للإسلاميين داخل البلاد وخارجها، إذ هم أقرب رحماً لهم من الذين لا ينتمون للتنظيم! وكشوفات لجنة إزالة التمكين، أماطت اللثام عن كيف باعوا الوطن، خربوه، ومصوا دماء شعبه، من أجل تمويل جماعات الإخوان وحركات الجهاد الإسلامي، الذين يكبرون ويهللون ويستخدمون السيخ والسلاح يقتلون ويغتصبون في سبيل الولاء للتنظيم، فصلوا أكثر من 600 ألف سوداني من وظائفهم، وما أنقطع خيط وصلهم منذ أسامة بن لادن، وأعقبه منفوش، ونعائم، بن محفوظ، والعابد وحسان، الراشد، وروبين، بني سويف، وعوده، وآخرون كثر يظنون أنهم يخادعون الله ويأكلون الدنيا بالدين (بفقه التحلل)، يدعمون التطرف والإرهاب وشركات غسيل الأموال عبر البنوك والمصارف الإسلامية. ورفعت عنهم الحصانات في سبيل هذه الصفقات الاجرامية (كشفت وزارة العدل السودانية عن تلقيها (183) طلباً لرفع الحصانة عن حامليها من موظفي الدولة لمقاضاتهم عن مسؤوليتهم في جرائم تتعلق بالاعتداء على المال العام اتهموا بشكل او بأخر بوجود علاقة لهم بها) انتهي..شبكة رصد أبريل 2015
الأخوان المسلمين دخلوا على السلطة بفرية أصحاب الأيادي المتوضئة ثم (الذين طغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد) ومن أجل خدمة التنظيم العالمي ، كانوا يأخذون الضرائب من
بائعات الشاي، الأرامل والنازحات من مناطق الهامش ومعسكرات الحروب، يطاردوهن ويدخلونهن السجون، من أجل حفنة جنيهات، هي مصدر دخل يطعمن به الايتام والشيوخ والعجزة، وكذلك يطارد رجال الشرطة صبية (الدرداقات) والباعة المتجولين، ويلاحقون صغار الموظفين بدمغة الشهيد والجريح حتى يدفعوا الجزية في دولة (الشريعة المدغمسة)..
لقد كانوا أعداء وليس بحكام، اذلوا واهانوا أنسان السودان العزيز، وشوهوا صورته أمام العالم! وكلما خرج مطالباً بحق العيش الكريم والعدالة لم يرحموه من فاحش القول كأنهم يتصدقون عليهم من حر أموالهم، لم يتورعوا من استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، أعملوا فيهم السلاح تقتيلاً، وأوسعوهم ضرباً وتعذيباً واكتظت بهم السجون، لم يراعوا حرمات البيوت ولا اتقوا الله فيهم، يتآمر معهم رجال الدين وعلماء السلطان بفتاوي عدم جواز الخروج على الحكام وتطاول الظلم، والتستر على الباطل.
إن ثورة ديسمبر مطلوبها العدل، ولا سبيل لإقامته إلا إذا تم تفكيك نظام الإخوان المسلمين من جذوره حتى تصلح أرضه وتتعافى من الفساد وأزمة الاخلاق سمة النظام البائد، وتسترد الحقوق لأهلها، ثم لا خوف على هذا الوطن أن له شباب فدوه بالدماء وسوف ينهضوا به لامحالة.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.