المتأمل لما يدور على صفحات الصحف ووسائل الإعلام هذه الأيام في في السودان الوطن او صحافة الاقليم العربية يجد تجميد للقتلة والمليشيات وأولئك الذين يحقدون على الوطن والاحرار فيه ولنا ثار معهم ، فهذا شقيق قائد الجنجويد ويظهر اليوم علينا بحوار على صحيفة سيارة فلقد امتطوا تلك الوسائل لإشباع غرائزهم المريضة بإرضاء نفوسهم المأفونة في زرع الضغينة والحقد بيننا لاشاعة الفوضي والفساد وان اختلفنا بتفسير ما قال لكنها لا غير انها نشر الافتراء والكذب والتضليل
وقد وقع شعب السودان في كارثة ما يمسمي قوات الدعم السريع هي مليشيا بنيتها الرئيسية قبلية، تابعة للحكومة السودانية تحت قيادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني. وقامت بحملتين لمكافحة التمرد في إقليم دارفور المحاصر منذ وقت طويل في عامي 2014 و2015. كما هاجمت القرى بشكل متكرر، وأحرقت ونهبت البيوت، وقامت بأعمال اغتصاب وإعدام. وحصلت قوات الدعم السريع على غطاء جوي ودعم بري من القوات المسلحة السودانية وغيرها من المليشيات المدعومة من الحكومة. وقعت الحملة الأولى التي أطلق عليها اسم "عملية الصيف الحاسم" في البداية في جنوب دارفور وشماله بين أواخر فبراير وأوائل مايو 2014 أما الثانية، وهي عملية الصيف الحاسم 2، فدارت في البداية في وحول منطقة جبل مرة الجبلية الواقعة بالأساس في وسط دارفور، بدءاً من أوائل يناير 2015، حتى اليوم. ومع هذا، فقد تناقصت وتيرة الهجمات بشكل كبير مع بداية الموسم المطير في يونيو 2015تغاضت القوات الحكومية عن هذه المجازر وشاركت بشكل مباشر في عمليات إعدام سريعة للمدنيين وقعنا فريسة لتلك الذئاب الجائعة من الحاقدين على السودان وأهله، وإذا صدر هذا عن أعداء الحق فهذا أمر متوقع، وهو قديم قدم الصراع بين الخير والشر وبين الحق والباطل، لكن الطامة الكبرى والرزية العظمى عندما يصدر هذا البغي الإعلامي من بعض المنتسبين إلى الإعلام الوطني ، من بني جلدتنا ويتكلمون بلغتنا، سواء ممن ضلوا الطريق فخرجوا عن جادة الحق الحقيقة لكسب سريع لو تخويف من هؤلاء القتلة، أو غُرر بهم، أو ارتكبوا هذه الحماقة لفهم خاطئ لطبيعة الصراع ، أو ارتكبوا ذلك بسطحية وسذاجة وغفلة أوقعتهم في هذا من حيث لا يدرون أنهم يروجون للقتلة أكاذيبهم
وعلى الرغم من عدم قناعتي كما ذكرت باستخدام هذا المصطلح في شكله ومسماه إلا أننا نجد أن العمالة الإعلامية جاثمة فوق صدور البعض منا، وأن الباطل والزيف قد تزين للناس وامتطى صهوة الإعلام الحديث بكل تقنياته وأدواته ووسائله وأساليبه وغزا الناس في مجتمعاتها ومنتدياتها واقتحم عليها خصوصياتها جبراً لا اختياراً ليقلب الحقائق وينال من الثوابت والمسلّمات ويلبس الزيف والضلال والباطل ثوباً جميلاً براقاَ يضع من خلاله السم في العسل، ويُغلف الباطل بالجماليات والفتن والمغريات وكل ما يشد الناس إليه ليحمل لهم في داخله الشرّ والضلال وسوء العاقبة
والمتتبع لما تروجه وسائل الإعلام وأدواته من افتراءات وتضليل علينا سيجد نفسه أمام كمّ هائل من النماذج والأنماط والإعلامية التي يردد بعضها بعضاً فلا يكاد المرء يلتفت يمنة أو يسرة أو في أي اتجاه إلا ويجد ذلك جلياً ومن خلال أي وسيلة من الوسائل الإعلامية القائمة ولهذا فإن لسان الحال يغني عن لسان المقال، فلا أجد أن من المناسب ذكر شيء من تلك الأمثلة لأن في ذلك ترويجاً سلوك شائن
وإذا كانت هذه الحالة الراهنة التي نحن بصددها الآن تنظم في من خلال حملة مدفوعة الاجر لتحميل القاتل حميدتي وشقيقه فهذا في الاعلامي الوطن خيانة لنا ولن يسلموا من القصاص مع هؤلاء و اني اقولها وبها عليم وانتم لا تعرفون ما يحدث ونوعية الصراع الدائر الان وأنتم تعلمون أنهم هم منفذو تلك المجزرة التي ارتكبتها قواتهم ، خلال الفض الدموي للاعتصام أمام القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم، ، والتي بكل المعايير هي ليلة الغدر الأولى من نوعها في تاريخنا السياسي المعاصر، إذ يمتلك أفراد هذه المليشيات، الذين يأتمرون بأمر حميدتي، سجلاً حافلاً من الانتهاكات بحق المدنيين، في دارفور، مروراً بجنوب كردفان، والنيل الأزرق، إذ لطالما اعتمد النظام عليهم لسحق المدنيين والتنكيل بهم
لذلك نجد الترويج لهم أكاذيبهم هو جرم في حق كل الشعب السوداني لا تنسوا أنكم منا وهم أغراب بما فعلت أيديهم واننا للقصاص منهم ساعون وأكثر حرصا من اهالي الضحايا ولتكون المعادلة الأخلاقية للإعلام هي على فضحهم والمناداة بالقصاص منهم بديلا للترويج لبطولاتهم الوهمية .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.