سنواصل في هذه الحلقة من ضمن سلسلة حلقاتنا عن يسألونك عن تشاد ونحاول ان نستعرض معظم الكيانات الكبيرة التي تتكون منها دولة تشاد الحديثة . تضم تشاد مجموعة كبيرة من الشعوب والقبائل , وهذه الشعوب والقبائل تختلف وتتباين لغة ودينا وتقاليد وعادات ولو ان الأغلبية يدينون بالأسلام . ويقدر عدد قبائلها بحوالي 150 قبيلة وتتحدث حوالي 100 لغة محلية بالرغم ان الجميع تربطهم اللغة العربية ( الدارجية ) بالأضافة اللغة الفرنسية بالنسبة المتعلمين . 

يمكن تحديد الأصول العرقية لأهل تشاد الي خمسة مجموعات عرقية وهي تضم مجموعة ( شادو حامتيك ) أي التشاديون الحاميون وهي تشمل القبائل التالية :
الفئة الأولي :
1 – كوتوكو 2 - كوري
3 – بودوما 4 – ماسا
5 – حجار 6 – موبي
7 - مسمجي 8 – سمراي
9- باقرمي 10 – البانانا
وتقطن هذه المجموعات اواسط وعلي ضفاف بحيرة تشاد ( ونهري شاري ولوغون ) وهم من المسلمين
الفئة الثانية
وتضم الفئة الثانية مجموعة ( التوبو والكانمبو والزغاوة والقرعان ) وهي تشمل القبئل التالية
1 – توبو 2 – اناكزا
3 – جيدا 4 – مورديا
5 – كامجا 6 – أرنا
7 – كانمبو 8 – بورنو
9 – دزا 10 – تنجر
11 – كريدة 12 – ناورما
13 – زغاوة
وتسكن هذه المجموعات شمال تشاد وشمال غربها , وقد تأثرت هذه المجموعات بالقبائل العربية والبربر والطوارق وهم من العناصر القوقازية ذات الأصول السامية والحامية علي التوالي حيث أنهم يتميزون بأن لون بشرتهم أقل سمرة من بشرة الزنوج وكذلك يتميزون بدقة انوفهم . وان هذه المجموعة رغم كل واحدة لديها لهجة خاصة بها إلا انها ذات أصول واحدة . ويتكلمون اللغة العربية وهم يعرفون تاريخيا بالمجموعة الزغاوية , وهم مسلمون وظهر منهم ( الرؤساء لول محمد شوا وكوكوني ودي وحسين حبري والرئيس الحالي أدريس ديبي أتنو ).
الفئة الثالثة :
وتضم الفئة الثالثة مجموعة ( المابا ) وهي تشمل القبائل التالية :
1 – مابة 2 – كودي
3 – كشمري 4 – ابو شارب
5 – رونقا 6 – مساليت
7 – تاما 8 – سنغور
9 – الميمي 10 – البوا
11 – مرقة 12 - داجو
وتسكن هذه المجموعة في شرق تشاد في أقليم ( وداي جغرافيك ) وهي لا تزال تحتفظ بلغاتها الأصلية وهم مسلمون وايضا يتكلمون اللغة العربية . وقد لعبوا تاريخيا دورا هاما في نشر الدعوة الأسلامية وخصوصا أهالي وداي ( برقو ) الذين عرفوا بالورع ونسخ كتاب الله ( القرآن ) وقد أسس افرادها مملكة وداي الأسلامية في القرن السابع عشر وسوف يرد الحديث عنهم عندما نتناول قيام الممالك الأسلامية .
الفئة الرابعة القبائل العربية
تضم هذه المجموعة القبائل العربية وتنقسم الي مجموعتين ( الأبالة اي رعاة الأبل ) والبقارة ( رعاة البقر ) وذلك نسبة الي الحيوانات التي يشكل أساس حياتهم الرعوية . أستوطن الأبالة مناطق شبة صحراوية في أواسط تشاد والمناطق الغربية في حين توغل البقارة في أقاليم البطحا والسلامات وهي مناطق السافنا الغنية .
هاجرت هذه القبائل العربية الي تشاد منذ زمن بعيد ودخلوها عن طريق شمال أفريقيا واستقروا في تشاد , وبعضهم واصلت المسيرة الي أن استقروا في جنوب دار فور بغرب السودان .
وقد أورد الباحثون عن دور القبائل العربية التشادية في عملية نشر الأسلام واللغة العربية هناك رأيين :
الرأي الأول : يقول ان العرب التشاديين جاؤا الي تشاد قبل الأسلام وهم هاربون من الأسلام وأدركهم الأسلام في افريقيا بعد عدة قرون , وهذا الرأي تتبناه فريق تقلل من أهمية الوجود العربي والحضارة الأسلامية في تشاد .
والرأي الثاني : يقول إن العرب التشاديين لهم دور فعال في عملية نشر الأسلام واللغة العربية في أفريقيا عامة وتشاد بصفة خاصة , بدليل أن أغلب السلاطين أو ملوك علي رأس الممالك الأسلامية كانوا ينتسبون الي أصول عربية مثل مملكة وداي ومملكة كانم , وسلاطين الزغاوة ودار سيلا والتامة بالأضافة الي ان البلاد الأفريقية الأسلامية المجاورة لتشاد لم تنتشر اللغة العربية وذلك لعدم وجود قبائل عربية في تلك الدول . إن ترجيح هذا الرأي الأخير في تقديري أقرب الي الصواب لأنه اذا كان هؤلاء قد وصلوا الي تشاد هروبا من الأسلام كما ورد في الرأي الأول من المؤكد أن يكون خروجهم بشكل قبائل معروفة بمسمياتهم ولكن الواضح ان العرب التشاديين وصلوا الي تشاد بشكل أفراد او مجموعات صغيرة كمجاهدين أوكدعاة لأن أحفادهم الآن لايحملون أسماء قبائل الجزيرة العربية بل انهم يحملون أسماء أجدادهم فقط مثلا :
1 – أولاد حميد 2 – أولاد موسي
3 – أولاد عيسي 4 – أولاد علي
5 – أولاد محارب 6 – أولاد سرار
7 – أولاد سالم 8 – أولاد راشد
9 – أولاد عمر 10 – أولاد مالك
11 – بني هلبة 12 – بني سليم
13 – بني وائل 14 – بني هلبة
15 – بني سعد 16 – بني حسين
17 – السلامات 18 – خزام
19 – مسيرية 20 -الرزيقات
21 – التعايشة 22 – المحاميد
23 – الحساونة 24 – القمر
وتأتي القبائل العربية المرتبة الثانية من حيث التعداد والحجم الديمغرافي في تشاد ومعظم هذه القبائل لها أمتدادات عرقية في السودان وبالتالي هي الصلة الأجتماعية التي تشد جمهورية السودان وتشاد تجاة بعضها البعض وبجانب هذه القبائل هناك قبائل اخري مشتركة بينهما وهي الزغاوة والمساليت وتاما والميمي وأريقا وداجو وتنجر وفلاتا ووداي ( برقو - صليحاب ) وأخيرا القرعان .
ويعتبر المرحوم أصيل احمد أغبش من أشهر الزعامات العربية فهو مؤسس المجلس الديمقراطي الثوري, أحد أهم فصائل الجبهة التشادية وهي مشاركة الآن كحزب سياسي في الحكومة التشادية . فأصيل احمد فهو بحق كان زعيما روحيا لجمع القبائل العربية في تشاد ولكن موته المفاجيء أحدث فراغا في زعامة المجلس الديمقراطي الثوري .الأمر الذي أدي الي حدوث أنشقاقات نتجت عنها شروخ زعامة المجلس الديمقراطي الثوري . الي حين قيام الحركة الوطنية للأنقاذ التي تحكم تشاد الآن بإتلاف مجموعات كبيرة من أحزاب , وقد أستطاعت في توحيد كل التشاديين عربا ومكونات الآخري تحت قيادة هذه الحركة . ومن قيادات العربية الذين برزوا في الساحة السياسية , خلال هذه السنوات محمد صالح احمد ومحمد صالح النظيف واحمد صبيان حسبالله وعلي محمد زين الفاضل وحامد عبدالمجيد وحسين ابراهيم طه والسيد قمر سليك وصالح جنيدي وبشارة جاد الله ورخيص المناني واحمد صالح والدكتور مختار موسي .
ولهذه الأسباب تظهر بوضوح التقاء وأمتزاج التيارات الثقافية والحضارة العربية والأسلامية , وارتبط تاريخ تشاد السياسي المعاصر أرتباطا وثيقا بالتاريخ العربي الأسلامي حيث نجد أن أول من أسس حزبا سياسيا في تشاد هو العربي القوني في ( 1945 ) كان عربيا . وكما ان أول رئيس وزراء تشاد أحمد غلام الله أيضا كان عربيا . اذن الوجود العربي في تشاد حقيقة واقعة ولا نستطيع أن نقللها.
الفئة الخامسة
وتضم الفئة الخامسة مجموعة ( السارا – البونغو ) وهي تشمل القبائل الكبيرة التالية :
1- سارا قولا 2 – سارا أنغاما
3 – سارا أمباي 4 – سارا انعمباي
5 – كوكا 6 – سارا كابا
7 – سارا كارا
وتسكن هذه المجموعة في الجزء الجنوبي من تشاد وهم اكثر المكونات تقدما في مجال التعليم والثقافة الفرنسية وذلك للعناية والأهتمام الخاص الذي تلقاها من المستعمر الفرنسي أبان فترة الأستعمار الذي دام (60 ) سنة ونتيجة لهذا التعاطف والعناية التي حظيوا بها علي حساب أهل الشمال المسلم فقد اعتنقوا جزء منهم المسيحية علي المذهب الكاثوليكي وتشربوا بالثقافة الفرنسية وكما اعتنق بعضهم منهم الأسلام وصاروا حكاما لتشاد منذ الأستقلال عام 1960 ومنهم الرئيس التشادي الأسبق أنقرتا تمبلباي ( 1960 – الي 1975 ) ثم الرئيس فيلكس مالوم ( 1975 – الي 1979 ) . وسوف نواصل



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.