+ بعد ثورة يناير في مصر فيما سمي بالربيع العربي ، كان الاخوان المسلمين الحزب الوحيد المنظم والاكثر فعالية..
+ كان رصيدهم اكثر من الجماهير خاصة الفقراء وسكان الصعيد ومعظم قرى وارياف مصر وذلك بسبب اعامالهم الاجتماعية المتواصلة..
+ هذا غير المتعاطفين معهم جراء ما تعرضو له من مضايقات من قبل الحكومات المصرية المختلفة ..
+ هذا الوضع جعلهم في اتم الجاهزية للوصول الى كراسي الحكم اذا ما قامت اي انتخابات او اية تسوية لحكم البلاد عقب ثورة يناير الشهيرة..
+ غير ان الترابي وفي زيارة نادرة له الى مصر بعد الثورة كان قد نصحهم بعدم الترشح الى الرئاسة وطلب منهم الاكتفاء بعدد من مقاعد الهيئة التشريعية ..
+ الترابي وببعد نظر كان يرى ان المجتمع المصري لم يتهيأ بعد للقبول بحكم الاسلامين ..
+ كما وكان متأكدا من ان الاخوان لم يتهيئوا هم ايضا ليكونوا حكاما من بعد اكثر من ثمانين عاما في المنافي والمعتقلات ..
+ اخوان مصر لم يسمعوا الى نصح الترابي وقفذو مباشرة الى الحكم بعد ان واتتهم السانحة التي ظنوها الاكبر..
+ الامر الذي جر عليهم الويلات واعادهم مرة اخرى الى السجون والمنافي وبقية القصة المعروفة ..
+ في راي لو فطن الاخوان الى ما كان يرمي اليه الترابي لكانوا اليوم سادت البرلمان وزعماء المعارضة في الهواء الطلق دون سجون او محاكمات او كبت للحريات
+ وربما لكانت مصر اليوم قد تدرجت في سلم الدموقراطية الحقيقية بما لايقاس ..
+ ولكنها العجلة وقصر النظر التي اوردت الاخوان ومعهم الديمقراطية المرتجاة موارد التهلكة ..
+ عنما دعت الحكومة السودانية الى الحوارالوطني دخل فيه الشعبي بكلياته سعيا الى ايجاد مخرج للجميع من الازمة الخانقة التي كانت تعيشها البلاد وما زالت ..
+ الترابي وكما صرح اكثر من مرة كان يدعو الى المشاركة في الحوار وعدم مشاركة حزبه في الجهاز التنفيزي والاكتفاء بالمشاركة في الهيئة التشريعية..
+ بعد رحيل الترابي ووصول الحوار الى نهاياته خلف من بعده خلفا اضاعوا وصيته وعملوا بما خاف عليهم منه ، حيث ظهرت سيناريوهات مختلفة منها الداعي للمشاركة في الحكومة والداعي الى عدم المشاركة ..
+ بدأت المناورات والتهويش وامور تكبير الكوم ورفع السقف والتهديد بالانسحاب من الحوار وغيرها من الاساليب السياسية ذات الماركة السودانية العتيقة ..
+ نهاية الامر يبدو ان القوم قد حزموا امرهم بالمشاركة على عكس ما كان يرغب عرابهم ..وهو امر شديد الخطورة على مستقبل الشعبي في راي..
+ اذ ان الشعبي استطاع الاستحواز على قلوب وعقول العديد من المناصرين ابان فترة معارضته للحكومة الحالية ..
+ كان الترابي يرغب في طمئنة هؤلاء الذين تغاضوا عن مشاركته في موبقات العشرية الاولى حسب رايهم ، بان القصد من الدعوة للحوار هي بسط الحريات العامة واخراج البلاد من وهدتها وليس تهافتا على كراسي السلطة التي غادرها منذ سنين ..
+ غير ان خلفا من بعده اضاعوا فكرته كما اسلفنا وهم الان على اعتاب الوزارات والبيارق ..
+ سيفقد الشعبي دون ريب جمهرة من مناصرية بل وجمهرة من عضويته التي لاترغب في المشاركة والمتمسكة برؤية شيخها ..
+ كما وسيكون عصيا جدا على الشعبي اقناع رفقاء الامس الذين ما زالوا في خندق المعارضة ان مايقوم به الآن من اجل الحريات والدستور المتفق عليه من الكافة والتحول الديمقراطي خاصة وان بعض المعارضين لايزالون متشككين في ان خلاف الاسلامين الاول لايعدو كونه مسرحية جيدة الاخراج والحبكة ..
+ مرسي واخوانه لم يسمعوا للترابي وهاهم السنوسي واخوانه يرمون براي الترابي عرض الحائط ..ترى ما هو مستقبل الشعبي ووزرائه يتوهطون في كراسي الحكم الدوارة في الايام القليلة القادمة كما توهطوها اول مرة بداية التسعينات ..هل سيحققون مقاصد حزبهم ام ان الركون الى رؤية شيخهم كان اجدى ؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////