عزيزٌ انت ياوطني برغم قساوة المحن برغم صعوبة المشوار ومتانة الحرية والكرامة والمواطنة والمساواة والعدل التي نفتقدها في سوداننا ، أن حب الوطن وعشق ترابه يبدأ من الأمانة وينتهي بالصدق ، ولكن حين تسمع حكومتنا ومعارضيها وشعبها يتحدثون عن السودان تشعر أن وطننا يخلو من الشيطان وحين تتابع قصص بعضهم تجده يلبس ويخلع ألف قناع ليكون من أعداء الوطنية ، الكل هدفه ديموقراطية نزيهة وحياة عدل ومساواة كل ذلك كان المبتغى والهدف المنشود للشعب السوداني الذي فقد طعم الحياة منذ فترة زمنية تزيد عن ثمانية وعشرون عام ، لكن النظام الحاكم في السودان لجأ منذ البداية إلى القمع والتعامل مع أبناء الوطن خصوصا أبناء الهامش ببطش وعنف مما جعل أبناء الهامش يهربون الي دول المهجر طالبين الحمايه والكرامة ، ولكن هناك مشاهد احزنتني كثيراً من بعض أبناء بلادي وأشكك في سودنتهم من تصرفاتهم ولا داعي لذكرها لأنها تدمع العين وتحزن القلب .
نجحت عقلية النظام في عملية فرق تسود و شجعت الشعب على التمادي في القتل والنهب والاغتصاب فانحدر السودان تدريجيا إلى الإنهيار الاخلاقى والمادي ووصلت المأساة إلى حدودها القصوى وتحول مسار المعارضة إلى أزمة على الواقع ، هذه المأساة بأبعادها الكارثية هي فضيحة المعارضة ووصمة عار على جبين الشعب الذي تقبل هذا الوضع دون أدني مقاومة تذكر ونقطة سوداء مسجلة على كل مدعي الوطنية المزيفة من ساستنا ومثقفينا ستكتبها صفحات التاريخ في قادم السنين وهذا على ضوء ما توصلة إليه في تقيمي للوضع السوداني ، أن الهرج والفوضى في الساحة السياسية السودانية و ما حصل من نزاعات وحروب أهلية لقد سبب خطرا على النسيج الاجتماعي والمؤسساتي للدولة . لا يمكن لنا تفسير كل ما يجرى علي الساحة السودانية إلا بحقيقة باتت ساطعة وواضحة أن السودان ذاهب الي مزيد من التقسيم .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.