عزيزي السفير عوض محمد الحسن
الولايات المتحدة الأمريكية
رسالة من: مأمون الباقر
قلت إنك قرأت غصبا عنك. تلك رفاهية لا تتوفر لنا في هذا الجزء من العالم الثالث. حتي الغصب راكز فينا وما جابين خبرو. أن تقرا، فتلك معجزة "عندنا". كتبت عن ما قاله الطفل المعجزة طبيب الأسنان سفيرنا في سويسرا –تصور- وعن وزير العدل الجديد –المزوراتي- وعن ابراهيم الميرغني –قاتل الأرانب- ونسيت أن تكتب عن وزير أدى القسم وزيرا لوزارة لم يتم ترشيحه لها، ومع ذلك أدى القسم. وعن نواب في البرلمان نسي المحلف أسماؤهم وعن تراجي والدكتورة بت ناس الدهب وغيرهم وغيرهن.
السودان يا صديقي بلد المعجزات الهلامية بلا منازع. تنام ليلتك وحين تصحو صباحا تكتشف أنك تعيش في "بلدا لا هولك ولا هولي" .الفضائيات تنبح. والإذاعات تنبح. والهلال والمريخ ينبحان ونحن يا نا نحن!! بلوة شنو دي يا رب العالمين.
نحن يا صديقي الدبلوماسي المعتق نعيش عصرا عبثي الملامح. ليس فيه ثبات. إنه حراك عبثي، نحو ماذا..ما من أحد يدري..حتي مختار الخطيب!!
أراك تحدثني عن طبيب الأسنان سفيرنا في سويسرا –الطفل المعجزة- تلك بلوة كبرى! وعن وزير عدلنا المزوراتي –ما هم أصلوا كدة- وعن الشبل بندر إبراهيم الميرغني –الحمد لله- أرجو أن تسأل الأخير إن كان يعرف من هو القاضي عربي الهواري. إن قال يعرف أحلق شنبي!
لن أتحدث عن ما حدث منذ الثلاثين من يونيو 1989. تلك صفحات مبذولة للجميع. ولكن يا أيها الدبلوماسي الأنيق ماذا عن حكومة وصفوها بالقومية – بعد حوارهم- ثم خرجوا علينا ب "حيكومة" لا في العير ولا البعير، وكمان فيها مبارك الفاضل!!
عوض أخوي، السودان صعب ومليان كضب وسرقة وإنت راجل دوغري وشايقي كمان. خليك أخوي هناك مع ترمبك، وخلينا نحن مع بشيرنا وحكومتنا الفيها 11 بروفيسور ودكتور ، أو كما قال بكرينا الما سائل فينا! ولو فكرت تخلي سان فرانسيسكو وتجي تعيش معانا جيب لينا وليك أكياس من حبوب الفاليوم! هل تصدق يا عوض إنو كيلو الضان حصل 130 جنيه والجدادة 50 جنيه وطبق الجنا جداد 48 جنيه والكضب يا هو الكضب البيبلاش، والله إلا بعد ده ناكل هالوك. لكن الهالوكة بي كم يا حيكومة، وهي ذاتا وينا؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.