· نرى الخبث في معظم ممارسات المتأسلمين.. لكن نوايانا الطيبة قد لا ترى في بعض ممارساتهم إلا ظاهرها الطيب بينما الخبث يمور في باطنها..

· السيطرة على السلطة و الثروة هما الموجهان الأساسيان لجميع أعمالهم الخيرية.. و لا يأتي التفكير في عمل الخير لوجه الله و الوطن إلا في أقوالهم..

· و يمنون علينا في وسائل الاعلام بما قدموه من بيرقر و مستشفيات وطرق مسفلتة و غيرها.. مع أن كل ما يقدمونه منهوب من أموالنا نحن.. و ماهم سوى " جوعان يأكل من زادي و يمسكني لكي يُقال عظيم القدر مقصود"!

· سمعنا وسائل الاعلام تتبجح بتكريم القصر الجمهوري للمائة الأوائلِ في الشهادة السودانية و لم نسأل عن كيف كان التكريم.. و لا كم من الزمن استغرقت عملية ( اعداد) التلاميذ النوابغ قبل أن يذهبوا إلى القصر الجمهوري كي ( يحتضنهم)..

· المؤتمر الوطني يصنع المستقبل ( المشرق) لنفسه في السر، بلا ضجيج ماكينات و لا احتجاج صحف ( حرة) و لا استنكار معارضةٍ لا تستطيع فعل أي شيئ حيال ما يجري في دولة المؤتمر ( العميقة) جداً..

· و قبل يومين، و في إحدى اذاعات الإف إم، روت إيناس عبدالناصر، أمينة الاعلام باتحاد الطلاب السوداني، ( اهتمام) الاتحاد بالمائة الأوائل في امتحان الشهادة السودانية، ضمن اهتمامات الاتحاد ( الأخرى)، حيث أخذهم الاتحاد إلى معسكر ريفي للترفيه و تخفيف ( وعثاء) الامتحانات..

· كان ترفيها مترفاً استغرق 10 أيام.. و بعد المعسكر تلقوا دعوات لزيارة بعض المناطق ( الحيوية) للتعرف عليها.. إذ زاروا جهاز الأمن الوطني و الكلية الحربية و غيرهما.. و في كل مكان ذهبوا إليه حاول المعنيون ( تأليف) قلوبهم بما ( يغويهم)، أكثر و أكثر، للانضمام لحزب المؤتمر الوطني.. هدايا مثل الحواسيب المحمولة ( لابتوب) و مستلزمات أخرى مغرية للطالب الجامعي المرشح ليكون مع ( الاخوان) المرَفَهين في الجامعات..

· و انتهى المطاف بالأوائل المائة في القصر الجمهوري.. و خرجوا من القصر بمبالغ ( محترمة)! كما قالت إيناس ضاحكة ضحكة فيها من الخبث الكثير!

· من المؤكد أن فترة العشرة أيام بالمعسكر.. كانت فترة أجرى فيها أخصائيون من المؤتمر الوطني عملية غسيل أمخاخ أولئك النوابغ.. و تجنيدهم تمهيداً لإعدادهم لقيادة المجتمع في المستقبل المنظور.. و اكتملت عملية التجنيد في القصر الجمهوري..

· يبدو أن إيناس، أمينة الاعلام باتحاد الطلاب السوداني، ذكية جداً و ذكاؤها خبيث خبث الجماعة المتأسلمة و هي جديرة بمنصب أمانة اعلام الاتحاد.. و من المؤكد أنكم سوف تسمعوها عما قريب و هي تخطب من على منصة من المنصات الدستورية مباهية بإنجازات حزبها المسيطر على الدولة السودانية بدولة المؤتمر الوطني الذكية!..

· لكن من أين أتت هذه الفتاة الفلتة.. و كيف و متى تم تجنيدها وإعدادها و تأهيلها لتقود الناس في سودان المستقبل؟ لقد جندوها من خيار الخيار.. و مثلها كانوا و لا زالوا يعدون خيار الخيارات لتولي دفة الأمور في المستقبل لعقود و عقود.. المعارضة نائمة..

· شهدت الأعوام الثلاثة الأخيرة بعض أحزاب المعارضة تشارك في حوار بيزنطة في قاعة الصداقة بحماس.. و كان المتحاورون العُمْي البُكم يتجادلون لإخراج مخرجات لا يعلمون أنها لن تطبق.. و كانت خارطة الطريق في أديس أبابا تسد الطريق أمام كل من يحاول الدخول من غير ( البوابة) المخصصة لأكل الكيكة المدسوسة في نهاية الطريق إلى المخرجات..

· لم يكن المتحاورون يرون ما يُدبر لهم و للسودان..!

· و في النهاية وضع المؤتمر الوطني الكيكة أمام ( من حضر).. وطالما هو صاحب الكيكة فقد أكل منها و شبع.. و لا يزال يقضم منها بشراهة وعينه ترنو إلى المزيد بجشع شديد.. و شراكه منصوبة في الزمن القريب والزمن البعيد و الأبعد.. و سوف يستمر يأكل و يرمي الفضلات للأحزاب القمَّامة التي تستلذ بأكل الفضلات و لا ترنو إلا إلى القمَامة و الفضلات التي فيها!

· إن المؤتمر الوطني يتحرك بذكاء.. يصنع قادة المستقبل في جو هادئ بعيداً عن أنظار المتكالبين على الكيكة.. و كان كمال عمر يردد ليلً نهار أن البشير هو الضامن لمخرجات الحوار..

· ضامن في عينك يا كمال عمر! ضامن في عينك! لقد غطَّس البشير حجر الحريات.. و جعلك تلف حول نفسك استقالةً.. ثم اعتذاراً و عودة إلى حضن المؤتمر الشعبي و البرلمان بلا خجل!

· إننا نعيش حالة ارتباك عامة.. و المؤتمر الوطني يكسب داخلياً وخارجياً.. و قد دوخ الأحزاب و جعلها تدور حول نفسها.. و بعضها لا يزال يكرر المكرر من تحريض لأمريكا ضد السودان..

· أيها الناس، هذه الطريقة التي تسير عليها الأمور في السودان تنذر بسيطرة المؤتمر الوطني على الساحة السياسية لأجيال تلي أجيالاً.. ما لم تتداركوا لتنقذوا أنفسكم و تنقذوا الأجيال القادمة من دسائس هذا الحزب الخبيث..

· من سواكم يستطيع الوقوف أمام مد المؤتمر الوطني الكاسح.. من سواكم؟! من؟!

· لا أحد!

ملحوظة:- كانت إيناس عبدالناصر تتحدث عن المائة الأوائل في امتحان الدخول
إلى الثانوي.. و كل ما قالته كان يدور حول ترغيب أولئك التلاميذ في الانضمام إلى المؤتمر الوطني.. ما يشير إلى أن نفس الممارسات حدثت في امتحانات الشهادة السودانية السابقة!

و سوف تحدث في امتحان الدخول للثانوي اللاحق و الشهادة السودانية اللاحقة..

هذا ما لزم توضيحه .. و شكراً

عثمان

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.