الريح المرسلة معناها تجسد في حديث البخاري في صحيحه عن عبد الله إبن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلي الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فالرسول صلي الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة هذا المعني عمل ديوان الزكاة في السودان علي ترجمته وتنزيله علي أرض الواقع من خلال أهداف حددها الديوان في الآتي :

1 ـ إبراز قيم ومعاني الدين الحنيف في التكامل والتراحم الإجتماعي2ــ تقديم الدعم المادي والعيني لأصحاب افستحقاق الشرعي3 ـ تحريك الخيريين في المجتمع وحثهم علي الإنفاق4 ـ بث رسالة الديوان للمجتمع عامة ودافعي الزكاة خاصة >
وقد إستخدم ديوان الزكاة لتنفيذ برنامج الريح المرسلة عدة وسائل تنحصر في تنفيذ البرنامج في الزمن المحدد وهو شهر رمضان الكريم ومعرفة الشرائح الضعيفة في المجتمع من خلال لجان الزكاة القاعدية في الHحياء والقري والفرقان . ويستصحب الديوان في هذا البرنامج التكافلي الإسلامي والإنساني دافعي الزكاة وأهل الخير والسخاء في تنفيذ البرنامج .ويشترك المسئولون بالولايات من الفعاليات التنفيذية والشعبية في تنفيذ البرنامج علي أرض الواقع . ولما كان الديوان يقدم برنامج الريح المرسلة فإن القائمين علي ديوان الزكاة قد إستفادوا من الأخطاء والمشكلات التي واجهت برنامج الريح المرسلة في المواسم السابقة . وقد إنحصرت المحاور التي يتكون منها برنامج الريح المرسلة في:1 ـ فرحة الصائم 2 ـ برنامج تفقد الأسر المتعففة 3 ـ إطلاق سراح الغارمين من نزلاء السجون . 4 ـ برنامج نفرة الخلاوي 5 ــ فرحة العيد.6 ــ شراكات الديوان في مشروعات المؤسسات والمنظمات . وبلغت تكلفة برنامج الريح المرسلة لهذا العام 2017م الموافق 1438 للهجرة النبوية مبلغ 263, 445 , 523 جنيها يستفيد منها عدد 477,607 أسرة وعدد 2946 خلوة للقرآن الكريم . وعدد , 247 مؤسسة ومنظمة بكل الولايات .
ودعمت الأمانة العامة لديوان الزكاة برنامج الريح المرسلة للعام الحالي بمبلغ 20,000,000 جنيه . ووأستهدفت مكاتب الزكاة بالولات مدعومة بالأمانة العامة لديوان الزكاة المركزي في برنامج فرحة العيد لهذا العام عدد 423,698 أسرة وقد خصص ديوان الزكاة لهذا البرنامج مبلغ 142,863,407 من الجنيهات وتتمثل في تقديم الدعم للمحتاجين في شكل كرتونة أو كيس للصائم ومبالغ نقدية قبل حلول شهر رمضان حتي يتمكنوا من إستقبال الشهر العظيم بفرحة وسرور حيث تفاوت الدعم للأسر من ولاية إلي اخري .والمحور الثاني من برنامج الريح المرسلة هو تفقد الأسر المتعففة ويختار ديوان الزكاة المستهدفين بالبرنامج بعد دراسة إجتماعية وافية يتم من خلالها تحديد المستحقين ومن ثم تمليكهم مشاريع إعاشة عبارة عن وسائل إنتاج . وقد رصد ديوان الزكاة لهذا المحور مبلغ أربعين ألف ومئتين وثلاثة وعشرون ألف وستمائة وثمانية وثمانين جنيها لأربعة آلاف وثمانمائة و أثان عشرون أسرة بكل ولايات السودان.
وفي محور إطلاق سراح الغارمين من نزلاء السجون فإن ديوان الزكاة من خلال هذا المحور يستهدف الذين تم إيداعهم السجون بسبب ديون شرعية تراكمت عليهم وعجزوا عن سدادها وقد رصد الديوان لهذا الغرض مبلغ 24,738,847جنيها ويستهدف إطلاق سراح 4,769 سجينا من كل سجون الولايات . ويقوم ديوان الزكاة بدعم خلاوي القرآن الكريم وكان عدد الخلاوي التي تم دعمها لهذا العام 2.946 خلوة عبارة عن دعم عيني ونقدي يقدم للخلاوي التي يعتبرها ديوان الزكاة من المؤسسات المهمة لما تحويه من طلاب علم يقيمون في الداخليات . ورصد الديوان للخلاوي 25.437.166 جنيها .والمحور الخامس هو فرحة العيد ويقول ديوان الزكاة إن محور فرحة العيد من اهم المحاور المكملة لأهداف ديوان الزكاة في شهر رمنضان إستنادا إلي سنة الرسول صلي الله عليه وسلم في إدخال الفرحة في نفوس الفقراء يوم العيد بتقديم بعض الملبوسات للاطفال والنساء وبعض الأسر الفقيرة ودخال الفرح بحلاوة إفطارهم ورصد الديوان لهذا المحور مبلغ 21.144.276 جنيها ويستهدف به عدد 44. 318 أسرة . وفي المحور السادس رصد ديوان الزكاة مبلغ 9.038.159جنيها لدعم برامج ومشروعات المؤسسات والمنظمات ذات الشراكة مع الديوان والروابط والإتحادات الطلاب بالجامعات ودور العلم وخاصة الداخليات بالإضافة لبرامج الدفاع الشعبي دعما عينيا ونقديا وعددهم 1.247 منظمة ومؤسسة .
وإمعانا في الشفافية في صرف أموال الزكاة علي المحتاجين أعد ديوان الزكاة جدولا للمقارنة بين المنفذ في رمضان للعام 1437 والمخطط لتنفيذه في رمضان 1438هـ وتبين أن هناك فارق في تكلفة البرنامج وزيادة في عدد الأسر المستفيدة من فرحة الصائم بحوالي 21.524 أسرة وعدد الخلاوي 478 خلوة وعدد المؤسسات الداخلة في البرنامج لهذا العام 478 مؤسسة.. والملاحظ أن بعض الضوابط التي وضعها ديوان الزكاة لا تتناسب ((مع الروح المرسلة في النبي الكريم )) منها أن الأسر التي إستفادت من دعم الديوان لعام 2017م لا تعطي الولوية في فرحة الصائم وإستبعاد ما يعرف بحالات الصرف الدوري وإبعاد المستفيدين من برامج المشروعات الفردية والجماعية وهناك ضوابط تتعلق بنزلاء السجون الملاحظ ان الأولوية في دفع الغارامات ليست للشباب وإنما لكبار السن والمرضي والنساء الحوامل والمرضعات مع ان الشباب هم الفئة العمرية المنتجة وبقاءهم في السجون يعطل الطاقة الإنتاجية لديهم . وهناك إستبعاد لمنظمات العمل المدني والمنظمات الطوعية بالإعتذار لهم من قبل ديوان الزكاة بحجة أن الديوان ينفذ عمله في رمضان بإستهداف لكل هذه الشرائح وفي هذه السياسة حرمان لهذه المنظمات من التواصل مع قواعدهم إجتماعيا في شهر رمضان وهو موسم للتواصل والتراحم وترقية انشطتهم واعمالهم من خلال الإفطارات الرمضانية التي يجتمعون عليها وما يصاحب ذلك من إنفتاح لديوان الزكاة علي هذه الشرائح في شهر رمضان .أما الضوابط الأخري مثل بتفقد الأسر المتعففة وتمليك وسائل الإنتاج والحركة فهي ضوابط محكمة ولا غبار عليها مع الإشادة بالبرنامج في مجملة والدعاء بما ختم به ديوان الزكاة بأن يبارك الله لكل المكلفين من دافعي الزكاة الذين دفعوا زكواتهم بطيب نفس لإدخال البسمة في شفاه المحتاجين في هذا الشهر الالفضيل .

elkbashofe @ gmail.com