تتواصل مأساة الشباب السوداني مع أستمرار النظام الحاكم في السودان مما يدفع الكثير منهم إلى المغامرة بالإبحار في المتوسط في رحلة هي أقرب منها للموت، فلا يكاد يمر يوم دون أن تسمع عن غرق مركب، يبتلع فيه البحر المتوسط جثث الحالمين بحياة آمنة كريمة فقد تعاظمت مأساتهم ، فإلى متى تستمر مأساة الشباب السوداني في ظل تجاهل كل القوة السياسية السودانية المعارضة تجاه الشباب ، من المأسف لم يتحسر الساسة علي هذا الشباب ولم نسمع حتي كلمة عزاء منهم ، لم أري بشر ليس في قلوبهم رحمة مثل ساسة بلادي . الشواطئ التي رسم عليها الشباب السوداني أجمل آمالهم لم تستقبلهم كما تمنوا، حيث تحول البحر الفاصل بين القارتين إلى مقبرة لمئات الشباب الباحثين عن العيش الكريم والأمن والآمان. وتعد ليبيا الملتهبه نقطة انطلاق للشباب السوداني وهم يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أوروبا، ولا تبعد السواحل الليبية البالغ طولها 1770 كيلومتراً أكثر من ثلاثمئة كيلومتر عن جزيرة لامبيدوزا الإيطالية التي تشهد كل عام وصول المئات منهم . ومع تزايد راغبة الشباب الي الهجرة في ظل أنسداد آفاق المستقبل أمامهم بسبب النظام الحاكم في السودان مما جعلهم يخاطرون بحياتهم في قوارب الموت ليصيغوا إحدى أكبر مآسي التاريخ ليحول جزء منهم بياض بحر إلى جثث تلاشت معالمها واندثرت أشلاؤها إلى الأبد لكن الأكثر حظاً منهم ممن يجدون أنفسهم أمام فرق الإنقاذ . أن تجاهل أسباب الموت في البحر المتوسط سيقود إلى مزيد من المآسي في ظل غياب الحلول .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.