انتشرت فى الفترات الاخيره وبشكل كبير ظاهرة التطرف الديني بين الشباب المسلم ، ويمكن ان نقول أنها أصبحت مزعجة جدا ومقلقه بالنسبة للاباء والامهات ولم تنحصر هذه الظاهرة فى قارة واحدة بل امتدت الى كل القارات .
في اوروبا بالتحديد انتشرت وبشكل كبير حتى اصبحت ملفته للانتباه ونلاحظ ان ظاهرة التطرف محصورة فى اوساط الشباب. مثلا فى شهر رمضان يتواجد اولادنا لساعات طويلة فى المساجد وهم يذهبون للمساجد من اجل تعلم القران والسيرة والتجويد وغيره من المعارف الدينيه التى تساعدهم لمعرفة امور دينهم، وهم يذهبون الى المساجد بنيه صادقة للتعلم ومعظمهم لديهم اسئلة كثيرة تدور فى رؤسهم تحتاج الى اجابة وكذلك استشارات تحتاج الى توضيحات من قبل اشخاص اكثر معرفه والمام بأمور الدين ، وهناك معلومات عامه متوفرة فى اماكان كثيرة. ونحن نعلم بأن الانترنت فيه معلومات كثيرة جدا وتحتاج الى وقت طويل ولايكفى شهر واحد لمتابعتها بل لاتكفى سنوات لقرأتها ومتابعتها ونحن كذلك نعلم ان الشباب اصبح يذهب الى الانترنت للحصول على اى معلومة يريدها . لكن المشكلة الكبيرة التى يجب ان ننتبه لها ان هناك بعض الناس يكتبون فى الانترنت المعلومات التى يريدونها لخدمة اهدافهم وهذا يعنى ان اى معلومة في الانترنت ليست صحيحة ولكن هناك من يعلم ان النت مكان مناسب لاصطياد الشباب الصغار خاصة وان معلوماتهم تكون بسيطة لانهم غير متبحرين ولاتتوفر لهم فرص توفر كتب كثيرة عن الدين الاسلامى كما توفرت لاجيال والتى كانت تحصل عن المعلومات من خلال المنهج المدرسى والكتب المتوفرة فى المنازل والمكتبات وحتى المعلومات الغير مكتوبة وسؤال الاباء والامهات والاجداد والحبوبات وكل شخص كان يقدم المعلومة التى يعرفها ولم يكن هناك تطرف. لكن الان المتطرفين يكتبون معلوماتهم التى يريدونها وبالتالى يغرسوا افكار مختلفه مثل الجهاد وقتل الناس حسب فهمهم للجهاد من وجهة نظر متطرفه . والذى يجب ان ننتبه اليه اطفالنا ان كلما يجدونه في النت ليس صحيحاً ويجب ان نوعيهم ونرشدهم الى انه يجب عليهم ان يسألوا المقربين الاباء والامهات والاخوة والاخوات ويجب ان لانقفل الطرق امامهم وعدم الرد على اسئلتهم بالعكس مفروض نشجعهم على ان يطرحوا كل اسئلتهم حول الدين ويجب علينا ان نرد على اسئلتهم وان لم نملك اجاب من المفترض ان نسأل الاشخاص الذين نعتقد انهم غير متطرفين ونرجع لنجاوب على اسئلة اطفالنا حتى يتعلموا مننا ان السؤال فى العلم ليس فيه حرج ونعودهم على هذا ونشجعهم ان يسألوا فى وقت ارادوا السؤال. لكن ان نترك اطفالنا فى ان يلجأوا الى اصدقائهم وبالطبع ليس كل اصدقاءهم يكونوا جيدين في هذه الحالة يمكن ان يقودهم هؤلاء الاصدقاء الى التطرف ويمهدوا لهم الطرق الى عالم التشدد والتفكير الارهابي بطرق مباشرة او غير مباشرة حتى يقعوا في المحظور وعندها لن يكون في امكاننا ان نفعل لهم اى شئ.
ومن الملاحظات المهمه ان اطفالنا يكونوا داخل غرفهم لفترات طويله يتابعون الانترنت ونحن لانعرف ماذا يقرأون او يكتبون وهذا موضوع خطير ويجب الانتباه له لاننا يجب ان نتابعهم ونوجههم قبل فوات الاوان لان المجموعات التى تريد ان تأخذ الشباب الصغار الى التطرف والارهاب لديها طرق مختلفه وتعرف كيف تعمل وواجبنا كما ذكرت ان نتابع اصدقاء اطفالنا ونتعرف عليهم وعلى اسرهم ونحاول ان نبعدهم من اصدقاء السؤ لاننا اذا لم ننتبه الى هذا الامر من وقت مبكر سنندم فى الاخير خاصة وان امام الشباب طرق كثيرة يمكن ان يفلتوا من ايدينا.
ويجب ان نعلم اطفالنا ان الدين الاسلامى هو دين تسامح ومحبه وتكافل والرحمه وليس دين قتل وتعذيب وان هذا الشهر الطيب الكريم هو شهر للتقرب الى الله وفيه تنزل ليلة القدر ويتواصل الناس ويتفقدون بعضهم ويتناولون الاكل مع بعضهم لان أجر افطار الصائم عظيم عند الله العلى القدير . وانا أدعو كل الاباء والامهات ان نكون قريبين من اطفالنا فى هذه الغربة ونوجههم التوجيه السليم لينالوا افضل تعليم ويعملوا فى احسن الوظائف المتوفرة فى اوروبا وان يحافظوا على هويتهم الاسلامية ويتمسكوا بها ولكن دون تطرف او قتل او غيره بل بالدين الاسلامى الذى شعاره الخير والرأفه والتسامح حتى مع غير المسلمين وبالتالى يتعلموا من الدين الاسلامى الكثير وفى هذه الحاله ربما يعجبهم الاسلام ويصبحوا مسلمين ، لكن اذا شاهدوا التطرف مؤكد انهم سيهربوا منه واطفالنا هم اكبادنا يجب ان نبدأ بهم ونوصيهم الى قيم الخير التى تعلمناها من الاسلام. وحفظنا الله وحفظ اطفالنا من التطرف والعنف والله يسترنا
انتصار دفع الله الكباشى
كاردف بريطانيا
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.