عندما طلب منى السيد بيتر دقروت لمساعدته فى معالجة احد فايلات الفيديو فى كمبيوتره لم يخطر بذهنى انه يتعامل مع سلحفاة تحت قاع بحيرة برنبى فى مدينة فانكوفر الكبرى الا بعد ان رايت الفيديو بعينى وعندها زاد اهتمامى بالامر

بعد ان اخبرنى بيتر بان وقع الاختيار عليه لقيادة فريق من المهندسيين والفنيين لتوسعة بحيرة برنبى والتى لم يكن يدرى بانها ايضا مسكن لكمية من السلحفاة من النوع المهدد بالانقراض. وتطورت القصة لتصل الى الاعلام ويلتقطها المدافعون عن البيئة وحقوق والحيوان واحتشدوا جميعا للدفاع عن السلحفاة الذى ظل امنا طيلة حياته حتى اتت الحفارات لتؤرق مضجعه بحجة توسيع البحيرة. وعندها فقد اصبح من الواضح ان السيد بيتر يتعامل مع مسالة اكثر تعقيدا مما تخيل فى البداية. وحلا للاشكال ما كان من الشركة الا ان تبدا العمل فى نصف البحيرة بحيث يتم ترحيل مجموعة السلحفاة الى النصف الثانى ريثما يتم العمل فى هذا النصف وترحيل الجميع مرة اخرى حتى يتثنى لهم العمل فى النصف الاول. وقد تطلب ذلك شراء كمرات المانية عالية الدقة تعمل فى البحار ليتسنى لبيتر و زملائه المهندسين التعرف على السلحفاة عن قرب حتى لا يتاذى احدهم اثناء عملية تحويلهم الى النصف الاخر من البحيرة. ولم يبخل على السيد بيتر بالمعلومات
عندما راى اهتمامى الشديد بالامر والبالطبع لم ابخل عليه عن اخباره بدرجة الاحباط الذى اصابنى عندما اكون شاهدا لقصة كهذه يكرم فيها السلحفاة اكراما يستحقه بينما فى كثير من بلدان الدنيا ومنهم بلدى السودان لا يرى الانسان الكرامة الا فى الكتب والخطب الرنانة .تمت
توسعة البحيرة وفاز المشروع كاحسن مشروع فى تلك السنة وتم تكريم السيد بيتر وستظل ذكرى ذلك المشروع فى ذهنى طالما هناك مريض لا يملك ثمن حبة الاسبرين او ام لا تملك ثمن الحليب لرضيعها. والتحية مقرونة بالتمنيات بالشفاء العاجل من السلحفاة الكندية لمرضى الكوليرا فى السودان.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.