كمال الجزولي

لم تكد المظاهرات السَّاخنة تنفجر، في شتاء خواتيم ديسمبر 2017م ومطالع يناير 2018م، بمدينة مشهد، أحد أهمِّ معاقل التَّيَّار الدِّيني الإيراني، في أثر تقديم الحكومة موازنتها للعام الجَّديد إلى "مجلس الشُّورى الإسلامي" الذي ألغى كلَّ بنود الدَّعم الاجتماعي، وأحلَّ محلها زيادات هائلة،

يُعتبر انتخاب جورج ويا، في خواتيم ديسمبر 2017م، رئيساً لجمهوريَّة ليبيريا، على ساحل الفلفل الأفريقي، حيث يُنتظر أن يجري الاحتفال بتنصيبه في 22 يناير القادم، حدثاً استثنائيَّاً حتَّى في المستوى العالمي. فالرَّئيس الجَّديد عُرف، إلى وقت قريب،

عندما يلقِّب شعب أفريقي رئيسه بـ "البلدوزر"، فإن أوَّل ما يتبادر إلى ذهنك، ولا بُدَّ، هو أن هذا اللقب ينصبُّ، بشكل غير مباشر، على الدَّلالة المعنويَّة لصلابة هذا الرَّئيس، وطاقته الخارقة على اكتساح المشاكل، مهما عظمت، واجتراح الحلول لها، بالغاً ما

أثناء ترافعي، ذات مرَّة، كمحام في قضيَّة قتل عن موكل أثرت بشأنه دفعاً بـ "الجُّنون المؤقَّت"، احتجت لشاهد خبرة طبيَّة حول المسألة. ولدى مثوله أمام المحكمة قال الخبير إن النَّاس يتعاملون مع دلائل الجُّنون حين تظهر على شخص ما بردود أفعال 

"العدالة الانتقاليَّة" مفهوم يخصُّ كلَّ مجتمع خارج، لتوِّه، من هيمنة نظام دكتاتوريٍّ طال بقاؤه، أو من ظروف حرب أهليَّة استعرت لمدى زمني ليس بالقصير. وينطبق هذا المفهوم خلال الفترة التي تعقب اندحار مثل هذا النظام، أو تعقب وضع تلك الحرب 

لا شكَّ أن خطل استخدامنا الدَّارج، الملتبس، أغلب الأحيان، لمصطلحي "العلمـانيَّة" و"الدِّيموقراطـيَّة" بالتَّبادل interchangeably هو السَّبب الرَّئيس في الخلط الذي ما نفتأ نقع فيه كلما كان المقصـود أن المصطلح الأوَّل مسـيَّج بدلالـة 

أخيراً .. وبعد كثير مطل ومطاولة، وإرجاء ومساومة، مع الجَّنرالات، تارةً، مستغلاً حرصهم على ألا يبدو تحرُّكهم "انقلاباً"، ومع "رفاقه" في حزب "زانو"، تارةً أخرى، متجاهلاً قرارهم بإقالته من رئاستهم، ومع قادة الدُّول المجاورة، تارةً ثالثة، مستثمراً خشيتهم من أن يروا إقليمهم