كمال الجزولي

بهزيمة جيوش المهديَّة في كرري، في الثَّاني من سبتمبر 1898م، انقطع مسار التَّطوُّر الطبيعي للسُّودان، حيث دلف، بشكل ملتبس، إلى عالم «الحداثة»، فاقداً لاستقلاله الوطني، ورازحاً تحت سنابك الاستعمار البريطاني، بنهج يختلف، من حيث الشَّكل، عن نهج الاستعمار الفرنسي، مثلاً، 

الرِّسالة التَّالية التي أعيدُ نشرَها، هنا، لأهميَّتها الاستثنائيَّة، كان بعث بها إلى الرُّوزنامة الأستاذ عبد الحميد عبد الفتَّاح، الإذاعي السَّابق براديو أم درمان، وأحد أبرز الإعلاميِّين المشاركين في ثورة أكتوبر 1964م، كما وأنه، بالمناسبة، هو مَن أطلق بصوته نداء «ليلة المتاريس» يستنفر 

خصَّص الدِّبلوماسي الموريتاني محمَّد الحسن ولد لبَّات، مبعوث الاتِّحاد الأفريقي الوسيط في معالجة الأزمة السِّياسيَّة التي أعقبت الإطاحة بنظام البشير في ثورة ديسمبر 2018م، عدَّة صفحات من كتابه الصَّادر حديثاً «السُّودان على طريق المصالحة»، روى من خلالها، بأسلوبه الأدبي 

لولا أن على رأس سعادة الرَّشيد أبو شامة قُبَّعتين؛ قُبَّعة الجَّنرال العتيد، وقُبَّعة السَّفير التليد، لحسبت من قبيل السَّذاجة التي لا تليق، لا بمكانته العسكريَّة، ولا بمكانته الدِّبلوماسيَّة، اقتراحه مساومة المصريِّين على إرجاع مثلث حلايب ـ شلاتين ـ أبو رماد إلى السَّيادة السُّودانيَّة، مقابل تجيير 

كانت بلادنا تجتاز «فترة انتقاليَّة» عقب إبرام «اتِّفاقيَّة السَّلام الشَّامل CPA»، حين تلقَّيت دعوة للمشاركة في المؤتمر العام لجَّمعيَّة محاميِّى بريطانيا وويلز، بلندن، فى الرابع من نوفمبر 2007م، حيث قدَّمت ورقة بعنوان: «العدالة الانتقاليَّة ـ الخيار الأفضل للسُّودان حالَ توفَّرت الإرادة 

في السَّادس عشر من أغسطس الجَّاري تهلُّ الذكرى الرَّابعة والسَّبعون لتأسيس الحزب الشِّيوعي السُّوداني. وعلى كثرة الأحداث التي جرت طوال ذلك العمر، إلا أن ثمَّة أثراً حاسماً، بوجه مخصوص، لأحداث بعينها وقعت بين شهري يوليو ـ أغسطس 1977م، في ما يتَّصل ببلورة موقف 

جيلي عبد الرحمن، أحد أهمِّ شعراء القرن العشرين السَّودانيِّين والعرب، ولد عام 1931م بجزيرة صاي النِّيليَّة، أحد مَواطن المحس السَّكُّوت النُّوبيِّين بشمال السُّودان، وتوفي بمعهد ناصر بالقاهرة في 24 أغسطس 1990م. علاقته بمصر بدأت عندما التحق مع والدته، وهو ابن عامين،