ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طوال الفترة الانتقاليَّة، منذ إبرام "اتفاقيَّة السَّلام" بين حكومة السُّودان وحركة قرنق،  وصدور "الدستور الانتقالي" لسنة 2005م، وحتى استفتاء يناير 2011م الذي أفضى لفصل الجَّنوب، بل حتَّى الوقت الرَّاهن، ظلت "العدالة الانتقاليَّة transitional justice" تمثِّل مطلباً ما ينفكُّ يرتفع، بين الحين والآخر، لكنه، مع ذلك، ضبابي، غائم، يغوص ويطفو، موسميَّاً، بين أمواج الصِّراع السِّياسي، دون أن يستقرَّ على فهم متَّفق عليه؛ فكان أن انقضت الفترة الانتقاليَّة دون أن ننتقل إلا إلى الأسوأ! مؤخَّراً، وربما في أحدث تمظهرات هذا "الطفو الموسمي"، وبافتراض أن فرصة "انتقال" أخرى من الحرب إلى السَّلام، ومن الشُّموليَّة إلى الدِّيموقراطيَّة، سوف تتَّفق لنا، عمَّا قريب، ولو من باب "المُعجزات!"، قدَّم د. أحمد شوقي بنيوب، الخبير المغربي في مجال حقوق الإنسان والعدالة الانتقاليَّة، والعضو السَّابق بـ "هيئة الإنصاف والمصالحة" المغربيَّة، محاضرة عقَّب عليها كاتب هذه السُّطور عن "التَّجربة المغربيَّة في مجال العدالة الانتقاليَّة: المفهوم والعناصر الأساسيَّة"، وذلك بقاعة الشَّارقة بالخرطوم، مساء الأربعاء 10 أكتوبر 2012م، ضمن دورة تدريبيَّة حول "آليَّات حماية حقوق الإنسان"، نظمتها "المفوَّضيَّة القوميَّة لحقوق الإنسان"، بدعم من  "الحكومة السُّويسريَّة"، وبالتعاون مع "معهد جنيف لحقوق الإنسان"، و "المرصد السُّوداني لحقوق الإنسان"، و "معهد الحقوق والتَّنمية بالخرطوم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)
أضاءت المحاضرة والتَّعقيب السِّياق التَّاريخي لـ "العدالة الانتقاليَّة"، ومفهومها، وسماتها، ووظائفها، وآليَّاتها، والتَّجارب الدَّوليَّة لمشروعاتها المشدودة إلى قواسم مشتركة قوامها "هيئات" مستقلة تشرف على مسارات منظومات متكاملة من قيم الكشف عن  "الحقيقة"، و"جبر الضَّرر"، و"المصالحة"، بالتركيز على تجربة "هيئة الإنصاف والمصالحة" المغربيَّة. ومن العلامات الفارقة لتلك المسارات أن اتِّجاه الموقف الدَّولي الغالب قد استقرَّ على إدماج "العدالة الانتقاليَّة" في جهود الحدِّ من الإفلات من العقاب impunity، باعتبار أن تلك الجُّهود تندرج ضمن الحقوق الفرديَّة في التَّعويض والعلاج وتخليد الذِّكرى، والحقوق الجَّماعيَّة في تنمية مناطق بأكملها طالها التَّهميش والإهمال، أو استخدمت كمعتقلات وسجون أو مخابئ لتعذيب المخفيين قسريَّاً. هكذا ارتكزت المقاربة الدَّولية على أربعة حقوق أساسيَّة:  الحقِّ في "معرفة الحقيقة"، والحقِّ في نيل "العدالة"، والحقِّ في "جبر الضَّرر"، والحقِّ في "حفظ الذَّاكرة".
وفي كتابهما "المصارحة" يعدِّد مارك فريمان وبريسيلاب هاينر، من المركز الدَّولي للعدالة الانتقاليَّة بنيويورك ICTJ، السِّمات العامَّة المشتركة لـ "هيئات الحقيقة"، في كونها غير قضائيَّة، مؤقَّتة، تتمتَّع باستقلال قانوني، لكنها معترف بها رسميَّاً، وتستمدُّ صلاحيَّاتها من الدَّولة والمعارضة المسلحة، أو يُنَصُّ عليها في اتفاقيَّة سلام، وتعمل لعام أو عامين، في سياق انتقال من حرب إلى سلم، أو من حكم تسلطي إلى ديمقراطيَّة، وينصبُّ عملها على التَّحقيق في انتهاكات الماضي، ثم تختم عملها بتقرير حول استنتاجاتها وتوصياتها.
ويلخِّص الخبيران نفع هذه "الهيئات" في الكشف عمَّا جرى، ومحاسبة المنتهكين، وإتاحة منبر للضَّحايا، والتَّوصية بتعويضهم؛ وحفز النِّقاش العام، ودعم الإصلاح القانوني والمؤسَّسي اللازم، وتعزيز المصالحة الاجتماعيَّة والتحوُّل الدِّيموقراطي. أما منبر الضَّحايا فيتمثَّل في "جلسات الاستماع العموميَّة" الكاشفة عن "الحقيقة"، إما عبر "اعترافات المنتهكين"، حسب تجربة جنوب أفريقيا، أو "إفادات الضَّحايا" التي أطلق عليها "الحكي الوطني" تجاوزاً لـ "سنوات الرَّصاص" بالمصطلح المغربي.
تسهم هذه "الهيئات" في إعادة بناء الدَّولة والمجتمع ديموقراطيَّاً، وتمثِّل سلطة أخلاقيَّة لإعادة الاعتبار للضَّحايا وللذَّاكرة المجتمعيَّة، وحكماً ثقافيَّاً على ماضي الانتهاكات المنهجيَّة، وعلامة قطع شجاعة معها، وتأسيساً فعليَّاً لسيرورة عدم الإفلات من العقاب، وتعبيراً مفصحاً عن انتصار قوَّة العقل، وإشارة انطلاق للمصالحة الوطنيَّة، وجسراً وثيقاً نحو المستقبل، وتدشيناً جدِّيَّاً للتَّحوُّل. وتتلخَّص أهدافها، بالنِّسبة للضَّحايا، في إعادة الاعتبار، سياسيَّاً وحقوقيَّاً، لكرامتهم الإنسانيَّة المهدرة، أمَّا بالنِّسبة للمجتمع ففي اختراق ثقافة الخوف، وتخليد الذِّكرى بالتماثيل والأنصاب والمتاحف وخلافه، إضافة لإغناء ثقافة الدِّيموقراطيَّة، وحفز الإنتاج الفكري لإصلاح أجهزة الضَّبط الجَّنائي، والحكامة الأمنيَّة، والرَّقابة القانونيَّة عليها، وأمَّا بالنِّسبة لدور هذه "الهيئات" نفسها، كقوَّة اقتراحيَّة مرموقة، ففي المساهمة في الحوار العام لتعزيز الضَّمانات الدُّستوريَّة، وإصلاح المؤسَّسات التي تكون قد استُخدمت في الانتهاكات، كالقضاء، والأمن، والشُّرطة، وخلافه.
وتدل المسمَّيات المختلفة لهذه "الهيئات" على المنحى الخاص لـ "العدالة الانتقاليَّة" في خبرة كلِّ بـلـد، حيث شهدت الفترة من 1974 إلى 2004م نشوء 25 هيئة تتميَّز كلٌّ منها بفرادتها وخصوصيَّتها، ومن بينها، على سبيل المثال، "هيئة التَّحرِّيات حول اختفاءات الأشخاص بيوغندا ـ1974م"، و"الهيئة الوطنيَّة حول اختفاءات الأشخاص بالأرجنتين ـ 1983م"، و"الهيئة الدَّولية للبحث حول انتهاكات حقوق الإنسان برواندا ـ 1990م"، و"الهيئة الوطنية لجـبر الضَّرر والمصـالحة بتشيلي ـ 1991م"، و"مفوَّضيَّة الحقيقة والمصالحة بجنوب أفريقيا ـ 1995م"، و"هيئة الحقيقة والمصالحة بسيراليون ـ 2000م"، و"هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب ـ 2004م".

(2)
لكن، مثلما توقَّعنا، شكَّلت المحاضرة والتَّعقيب مناسبة جديدة للتَّعبير عن غضب مشوب، للأسف، بالكثير من سوء التَّفاهم والخلط والتَّخليط، وإن كان فصيحاً، ومستحقاً تماماً، في شأن المفهوم والمصطلح، خصوصاً من جانب شباب ينتمي معظمهم إلى الهامش، وتغلي في صدورهم، لهذا السَّبب، وفي هذه السِّن، مراجل مرارات مبرَّرة، لكنها تغلق الأبواب جميعها دون أدنى احتمال للقبول بمناقشة أيَّة "عدالة" تقصر عن شنق آلاف المنتهِكين، على بكرة أبيهم، تشبُّثاً بفهم خاطئ مؤدَّاه أن أيَّ حديث عن "عدالة انتقاليَّة" لهوَ، في نهاية المطاف، تبرئة مجَّانية لذمَّة أولئك المنتهِكين، وتنازلاً تفريطيَّاً عن حقوق الضَّحايا، مع أنهم، لو أعادوا النظر كرَّتين، بعقول باردة، لاكتشفوا أن الصَّواب خلاف ذلك طرداً على عكس!
لقد بلغت الحساسيَّة بأولئك الشَّباب أن أشبعوا القاعة همهماتٍ، تذمراً، إزاء مفاضلتنا، في مرآة الواقع السُّوداني، بين تجربتي جنوب أفريقيا والمغرب، وقولنا إن الأخيرة أقرب لمطلوباتنا! فقد فهم بعضهم الأمر على وجه  "عروبيٍّ" لم يخطر لنا على بال، وإنما انصبَّ قصدنا على كون تجربة جنوب أفريقيا تقفز من  "الحقيقة"، مباشرة، إلى   "المصالحة"، بينما تجربة المغرب أكثر وسعاً، إذ تتمكَّث عند "الإنصاف" قبل أن تعبر إلى "المصالحة"!
لقد حاولنا، في تعقيبنا، عرض تقدير أكثر بساطة ومباشرة للمفهوم، من حيث أنه، إذا كانت "العدالة التقليديَّة" تمثِّل، في الظروف العاديَّة، وظيفة أساسيَّة من وظائف الدَّولة تقوم بأمرها سلطة قضائيَّة مستقلة، فإن "العدالة الانتقاليَّة"، في الظروف الاستثنائيَّة، حيث تمرُّ الدَّولة بحالة "انتقال"، راديكالي أو إصلاحي، من شموليَّة إلى ديموقراطيَّة، أو من نزاع داخليٍّ مسلح إلى سلام ومصالحة وطنيَّة، إنما تمثِّل، من باب أولى، الأهميَّة الأكثر إلحاحاً باتِّجاه إزالة أيِّة ظلامات، وتضميد أيِّ جراحات، مما قد يكون نجم، في الغالب، عن ممارسات قمعيَّة أو أوضاع حربيَّة سابقة، ومن ثمَّ إزاحة أيِّة عقبات تعرقل استكمال "الانتقال" المنشود. وإذن، فـ "العدالة الانتقاليَّة" تشتغل، بالأساس، في مجتمعات ما بعد التغيير، لطي صفحة الماضي المكتظة، عادة، بما لا حصر له من الانتهاكات، ولتمكين هذه المجتمعات من فتح صفحة جديدة، لا لكي "تنسى" شيئاً، وإنما لكي "تعفو"، فتتعافى، وتبدأ عصراً مغايراً من المشاركة والمواطنة والمساواة.
من هنا جاء هذا المفهوم بشقَّيه: ردِّ الحقوق والمصالحة، ليستهدف، قولاً واحداً، تصفية تركة الماضي، بما يمهِّد مداخل سالكة نحو المستقبل، وفق فهم مانديلا الصائب لـ "المصالحة"، لا مع "النِّظام"، بل مع "الذَّاكرة الوطنيَّة"، بتعبيره، لحظة مغادرته الزَّنزانة الموحشة، عام 1990م، بعد سبع وعشرين سنة قضاها بين جدرانها الشَّائهة في سجن جزيرة روبن آيلاند المعزولة، عن رغبته الصَّميمة، لا في التَّشفي، وإنما في خلق عالم متسامح، مؤكداً أن إقامة العدل أصعب من هدم الظلم، ومتسائلاً: أيُّ وطن هذا الذي يمكن الحلم بتحريره وإعادة بنائه إذا أُطلِق العنانُ لمشاعر الانتقام تسفح كل هذه الدماء، وتدلي كل هذه الأشلاء من أعمدة المشانق!

(3)
مع ذلك، ظل المفهوم يمثِّل، في السِّياق السُّوداني الخاص، مطلباً غائماً، كما قلنا، برغم توفُّر ثلاثة عوامل أساسيَّة كان يُفترض أن تساعد على إجلائه وتعزيز فهمه:
العامل الأول هو نصُّ المادة/21 من الدُّستور الانتقالي على وجوب أن  ".. تبتدر الدَّولة عمليَّة شاملة للمصالحة الوطنيَّة وتضميد الجِّراح من أجل تحقيق التَّوافق الوطني والتَّعايش السِّلمي بين جميع السُّودانيين". فرغم أنها مشمولة بالقسم الموجِّه، لا الملزم، إلا أن المأمول كان أن يفضي دفع القوى الوطنيَّة الدِّيموقراطية باتجاه خلق إرادة سياسيَّة لدى "شريكي" الحكم الانتقالي، وقتها، إلى استيعاب تأويل النصِّ، بشكل ما، لدلالتي "تضميد الجِّراح" و"المصالحة الوطنيَّة" فيه، بما تقتضي الحاجة الملحَّة لتلبية مطلب "العدالة الانتقاليَّة"؛
العامل الثاني هو ارتفاع ذكر المفهوم، على نحو أو آخر، في أنشطة وأدبيَّات مختلف منظمات المجتمع المدني، وعملياتها التثقيفيَّة؛
أما العامل الثَّالث، ولعله الأكثر أهميَّة، فهو الإفصاحات المتعدِّدة عن اعتماد "العدالة الانتقاليَّة" كسياسة مبدئيَّة لقوى حزبيَّة رئيسة بدأت تولي، خلال السَّنوات الماضية، انتباهة مرموقة لأهميَّة المفهوم، مِمَّا انعكس، على سبيل المثال، في موقف "الحركة الشَّعبيَّة"، قبل الانفصال، والذي عبَّر عنه منصور خالد، في أكثر من مناسبة، بقوله إن د. قرنق كان متمسِّكاً به أثناء مفاوضات السَّلام، لولا أن وفد الحكومة لم يسمح سوى بتجفيفه إلى حدود نصِّ المادَّة/21 المشار إليها، ولعلَّ هذا ما يفسِّر اشتمال النصِّ على مفهومي "تضميد الجِّراح" و"المصالحة الوطنيَّة" كليهما. وإلى ذلك، أيضاً، كتابات وتصريحات الصَّادق المهدي، رئيس حزب الأمَّة القومي، وتعبيرات بعض قادة الحزب الاتحادي الدِّيموقراطي، كعلي محمود حسنين، فضلاً عن تضمين الحزب الشِّيوعي برنامجه الجَّديد فصلاً بأكمله عن "العدالة الانتقاليَّة"، وتضمين سكرتيره العامِّ الراحل محمد إبراهيم نقد خطابه الرَّسمي أمام المؤتمر الخامس للحزب فقرة لافتة حولها أيضاً.

(4)
وفي باب عقلنة هذا الخيار لا بُدَّ من الأخذ في الاعتبار بحقيقة أن القانون الجَّنائي لسنة 1991م لم يُعدَّل إلا في العام 2009م، حيث أضيف إليه الباب الثامن عشر، ليشمل، لأوَّل مرَّة، عناصر القانون الجَّنائي الدَّولي (جرائم الحرب والجَّرائم ضدَّ الإنسانيَّة والإبادة الجَّماعيَّة). لهذا السَّبب انقضت الفترة الانتقاليَّة (2005 ـ 2011م) دون أن يقتدر قضاؤنا الوطني على التَّصدِّي، مثلاً، للجَّرائم المرتكبة في إقليم دارفور منذ العام 2003م، كما وأن هذا القضاء ليس قادراً، الآن أيضاً، على التَّصدِّي لتلك الجَّرائم، كون التَّشريع لا يسري بأثر رجعي (راجع مقالتنا، أواسط يونيو الماضي، بعنوان: إذا عرف السَّبب).
من جهة أخرى لن تستطيع مؤسَّسات العدالة الجَّنائية الدَّوليَّة، رغم مشروعيَّتها، كالمحكمة الجَّنائيَّة الدَّوليَّة، ومحاكم الدُّول التي تقبل الاختصاص الدَّولي أن تنظر (كلَّ) ذلك الكمِّ من الجَّرائم، وإنَّما ستكتفي ببعضها فقط، على غرار ما فعلت، مثلاً، المحاكم الدَّوليَّة المؤقتة ad hock tribunals، في نورمبرج وطوكيو عقب الحرب الثانية، أو محكمة يوغسلافيا السَّابقة في لاهاي، أو رواندا في أروشا، منذ عقدين تقريباً، وذلك لعدَّة أسباب، منها ارتفاع كلفتها، والبطء الناتج عن التريث الذي تفرضه قاعدة الإثبات دون شك معقول beyond a reasonable doubt، فضلاً عن التحفُّظ الجَّنائي الدَّولي إزاء بعض طرق الإثبات، كشهادة الملك King's Evidence، وما إلى ذلك.

(5)
يتعيِّن على القوى السِّياسيَّة وحركات الهامش المسلحة أن تخصِّص برنامجاً للحوار داخلها تتداول فيه، منذ الآن، مع شبابها، بالأخص، مثل هذه التحفظات التي يمكن أن تثار، لدى أيِّ انتقال، في وجه أيَّة محاولة لتصريف العدالة بالمفهوم "التَّقليدي"، سواء الدَّاخلي القائم على المحاكم، والنيابات، والشُّرطة، والسُّجون، أو الدَّولي، أخذاً في الاعتبار بكمِّ الجَّرائم الهائل، وغيره من الملاحظات، مقابل الفرص المتاحة، فعليَّاً، ودون أيِّ أوهام، لتطبيق مفهوم "العدالة الانتقاليَّة" الحديث.
*** 


Kamal Elgizouli [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]