كمال الجزولي

صرَّح مني أركو مناوي، رئيس "حركة تحرير السُّودان"، ونائب رئيس "تحالف الجَّبهة الثَّوريَّة"، بأن النظام الذي يعارضونه بالسِّلاح يسعى لفصل إقليم دارفور، على غرار ما تمَّ بالنِّسبة لجنوب البلاد، متَّهماً الحكومة

من المضحكات المبكيات، في مطلع هذه الألفيَّة، أن الرَّأسماليَّة العالميَّة رُبَّما لا تحتاج إلى حشد قضِّها وقضيضها لتدمير العالم، وإنَّما قد تكفيها، لأجل ذلك، شركة واحدة، فحسب! وبالمقابل فإن هذا العالم قد يعقد

تُصاب الفيالق المدنيَّة النَّاشطة في الدِّفاع عن حقوق الإنسان في البلدان العربيَّة، كما في سائر بلدان العالم الثَّالث، بصدمة هائلة، حين تتأمَّل حصادها، بعد دهر من البذل الشَّاق، فلا تجد بين يديها سوى صفر كبير!

الخطاب الاستفزازي، حسب معجم العربيَّة المعاصر، قد يكون أمْيَلَ إلى الدَّلالة السَّالبة للخطاب الهجومي، أو المثير للعداء؛ لكن قد تكون له، أحياناً، دلالة موجبة، كما في معنى الخطاب المُثير، المُهيِّج، أو المُحرِّك،

تُجمع أقسام معتبرة من المثقفين العرب على أن ثمَّة مشكلة ثقافيَّة وراء كلِّ مشكلة سياسيَّة؛ ومع ذلك ما تنفكُّ السِّياسة السِّياسويَّة تشغل اهتمام غالب الدَّوائر التي ينشط فيها هؤلاء المثقفون، بما في ذلك مَن يتسنَّمون منهم مواقع قياديَّة في دولهم.

ما زلنا نذكر يوم جاء يزورنا في السُّودان، أوَّل مرَّة، ضمن أسرة أختنا مها المهاجرة بلندن، حيث وُلد، ولمَّا نكن قد رأيناه قبلها إلا تصاوير فوتوغرافيَّة. أحضرناهم من المطار، وكان ثالث ثلاثة أولاد هو أصغرهم، طفلاً عذباً يخطو، بالكاد، نحو السَّابعة، بشعر مضفور، وقرط في الأذن، ولسان يلثغ عربيَّة هي للأفرنجيَّة أقرب.