كمال الجزولي

# هزَّني الفيلم حدَّ الإفزاع بأطروحته وافرة البساطة شديدة التعقيد: خمسون مليوناً يُؤدُّون صلواتهم سائلين الله ألا يمرضوا وثمانية عشر مليوناً مرشحون للموت!

عندما أُعلنت، في 4 يونيو 2018م، وفاة أحمد سعيد الإذاعي المصري السَّابق والشهير بمحطة "صوت العرب"، عن 92 عاماً، قالت غادة السَّمان إنها فوجئت، كونها كانت تعتقد أنه رحل من زمان! وفي الواقع ليست الأديبة اللبنانيَّة وحدها مَن فوجئت، وإنما فوجئت معها أجيال، 

(1) أُفقٌ!

لا، ليسَ الذي كنًّا نغـنيكَ وَهْماً،       ولا حكاياكَ المجيداتُ قبضَ ..

الذين رفعوا شعار "الحاكميَّة" في مختلف مراحل التَّاريخ الإسلامي، ابتداءً بالخوارج، ومروراً بأبي الأعلى المودودي، ثمَّ سيِّد قطب، وانتهاءً بحركات الاسلام السِّياسي في واقعها الرَّاهن، بما في ذلك حركته في السُّودان، والتي أنجزت، تحت هذا الشِّعار، انقلابها في الثلاثين من يونيو

يقيناً سوف تكرُّ مسبحة دهور بأكملها قبل أن يجود الزَّمان على بلادنـا بقامـة علمـيَّة وإبداعيَّة في سـموق، وموسـوعيَّة، وفرادة عبد الله الطـيب الذي روِّعـت البلاد بفقـده، في التَّاسـع عشـر من يونيو عام 2003م، بعـد غـربة لـم تشـأ إرادة الله ردَّها، طـوال سنوات، ولا رادَّ لإرادته، ولا

يحلُّ، بعد غدٍ، الموافق التَّاسع عشر من يونيو، اليوم الدَّولي للقضاء على العنف الجِّنسي في النِّزاعات المسلحة، والذي تحييه، سنويَّاً، الأمم المتَّحدة، ومنظمتا الصَّليب الأحمر والهلال الأحمر الدَّوليَّتان، إضافة إلى جميع تنظيمات النُّشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم.

رغم الأثر السَّالب لانتشار ظاهرة "الإسلاموفوبيا" على سلام، وأمن، وطمأنينة المسلمين في الغرب، المهاجرين، واللاجئين، والزَّائرين منهم خصوصاً، إلا أن ثمَّة، بالمقابل، رفضاً متزايداً لهذه الظاهرة وسط قطاعات واسعة من مواطني هذه البلدان من غير المسلمين. فلقد شاهدت في