الدكتور عمر مصطفى شركيان

إنَّ حق الاستقلال الوطني، الذي أصبح يسمَّى في خلال الحرب العالميَّة الأولى (1914-1918م) مبدأ تقرير المصير، هو – بعبارة عامة – الاعتقاد بأنَّ أيَّة أمَّة لها الحق في إنشاء دولة مستقلَّة ذات سيادة، وتحديد وإعلان حكومتها الخاصة بها. وهذه الحكومة قد تأخذ صيغاً مختلفة كالحكم الذاتي أو الفيديرالي أو الكونفيديرالي، أو أن تبقى تلك الأمَّة في إطار 

لا ريب في أنَّ الجمهوريَّة أيَّة جمهوريَّة سرعان ما تنحرف نحو الطغيان، وذلك لأنَّ عامة الشَّعب يلقون بثقلهم الكمِّي لمساندة الدهماوي، أي المهيِّج أو الخطيب الشَّعبي الذي يستغل الاستياء الاجتماعي لاكتساب النفوذ السِّياسي، أو كما جاء في تعريف الديماغوجيا

وكما أشرنا آنفاً فإنَّ أكبر خطأ سياسي ارتكبه الصَّادق المهدي وهو ما يزال يعاني من مضاعفاته هو توليه رئاسة حزب الأمة؛ إذ لم يطق صبراً حتى بلوغه عامه الثلاثين، وهي السن القانونيَّة التي تتيح له عضويَّة البرلمان، وشغل مقعداً وزاريَّاً. إذ سرعان ما أرسل الرُّسل إلى رئيس