الدكتور عمر مصطفى شركيان

لقد دأبنا دوماً في كتابة مثل هذه المقالات، أو تدوين هذه المدوِّنات، بالشروع في العام قبل الخاص. وإذ إنَّما الذي يدفعنا إلى الاتِّجاه إيَّاه هو عموم القضيَّة التي نودُّ البحث فيها، والتعبير عنها. فالعام يشرح الإطار الكبير في شيء من الشموليَّة شديد، أما الخاص فيختص بحيز مضياق في أصغر ما يكون الضيق. ومن هذا المنطلق طفقنا نكتب عن الماضي 

إنَّ حق الاستقلال الوطني، الذي أصبح يسمَّى في خلال الحرب العالميَّة الأولى (1914-1918م) مبدأ تقرير المصير، هو – بعبارة عامة – الاعتقاد بأنَّ أيَّة أمَّة لها الحق في إنشاء دولة مستقلَّة ذات سيادة، وتحديد وإعلان حكومتها الخاصة بها. وهذه الحكومة قد تأخذ صيغاً مختلفة كالحكم الذاتي أو الفيديرالي أو الكونفيديرالي، أو أن تبقى تلك الأمَّة في إطار 

لا ريب في أنَّ الجمهوريَّة أيَّة جمهوريَّة سرعان ما تنحرف نحو الطغيان، وذلك لأنَّ عامة الشَّعب يلقون بثقلهم الكمِّي لمساندة الدهماوي، أي المهيِّج أو الخطيب الشَّعبي الذي يستغل الاستياء الاجتماعي لاكتساب النفوذ السِّياسي، أو كما جاء في تعريف الديماغوجيا