د.عبد الله علي ابراهيم

نشأت في كنف حلة المحطة بعطبرة في سنوات آخر الأربعينات وأوائل الخمسينات. وقلت في مناسبة أخرى عن أثر هذه التربية في رؤيتي وفكري. فحلة المحطة هي بيوت للمستخدمين المسئولين بصورة مباشرة عن مسير القطارات من قطب السكة الحديد، عطبرة، إلى أرجاء

كنت أقلب أوراقي القديمة بينما مطلب بعض القراء المتربصين: ألآمر" بالكتابة عن مسألة طه الحسن زاناً من حولي. وأنا عادة أعتبر مثل هذه الدعوات سوء أدب. اكتب على كيفي. ومن لم يجد عندي ما تاقت نفسه لرؤيته يُكتب غادرني إلى "حيث لا شمس النهار مطلة ولا الليل نظّار

كان نقاش الهوية الذي أمسك بخناقنا لعقود لغطاً. ولم يكن ذلك النقاش هرجاً لأنه كلام "مثقفاتية" كما في اعتقاد الكثيرين. الحقيقة أن الهرج داخله من جهة أنه جرى بمعزل عن الثقافة. حديد لاقا حديد. فغاب عن النقاش بشكل استثنائي دور اللغة في تكوين الهوية (وأعنى هوية عرب

لربما وقع للسيد يوسف العتيبة، سفير الأمارات العربية المتفق على نفاذه لدوائر الفكر والقرار الأمريكيين ونفوذه وجاذبيته الشخصية، إنه، بما تسرب عنه من رسائل مؤخراً، قد وضع قدمه في فمه في تعبير إنجليزي دارج. فالرئيس الأمريكي، بجلده المقشعر الذي لا يحمل لمسة مؤاخذة

(أذكر في ضيق حياة تحت الأرض الشيوعية في السبعينات وومضات التأمل فيها أن قال لي الزميل عبد الرحمن وهو المرحوم محمد إبراهيم نقد: "لا أدري لماذا حاكمنا الإخوان في السودان بما عرفناه عنهم في مصر الأربعينات من فرق للفتوة، وتنظيم خاص، ومظاهر إرهاب

نشرت هذا المقال الهفبوست في الثالث من يونيو الجاري وأعادت تحريره. وهي عرض لرسائل مهكرة متبادلة بين يوسف العتيبة سفير الأمارات في أمريكا وبل قيتس، وزير الدفاع الأمريكي السابق. وكان عنوان المقال: "هناك من يريد استخدام هذه الرسائل المهكرة لإحراج 

تمر اليوم الذكري الثامنة والأربعين لإعلان التاسع من يونيو الذي صدر من مجلس انقلابي 25 مايو 1969. وهو أول وثيقة تصدر من الدولة غادرت مفهوم البوتقة في تكوين الأمة إلى الحفاوة بالخلاف فيها. فكان خيال حركة الخريجين منذ الثلاثينات أن الأمة بوتقة الغالب فيها العربية